مؤسس Arabnet عمر كريستيدس:المستقبل يتحوّل رقمياً

لا يزال عمر كريستيدس مستمراً في مسيرته وفي الفكرة التي أسسها منذ نحو 6 سنوات، فمؤسس فكرة مؤتمر “Arabnet” يحمل شغفاً كبيراً في ما يتعلّق بالعالم الرقمي. كريستيدس الذي كان منشغلاً في الأيام الثلاثة الماضية، بالكاد “سرقنا” منه مقابلة سريعة على هامش انعقاد المؤتمر في 17-18-19 آذار، حتى انه لم يجد الوقت لتناول الطعام أو حتى لشرب المياه، كما أخبرنا.

في كل سنة، ومنذ انعقاد أول مؤتمر لـ”Arabnet”، يتابع كريستيدس تفاصيل المؤتمر الذي ذاع صيته في الدول العربية والعالم، بأدق التفاصيل، فهو حاول منذ السنة الأولى أن يكون خلاقاً بأفكاره ليقدم كل جديد يتعلق بالعالم الرقمي.
من سنة الى سنة، يفاجئ عمر وفريقه المشاركين بمحتوى جديد، وهذه السنة كان الموضوع الأساس “التحول الرقمي”، وأوضح في حديث مع “النهار” ان “خلال التحضير للمؤتمر حاولنا استضافة صانعي قرار ورواد في قطاعات لبنانية متنوعة خارج القطاعات الرقمية، اعلامية، صناعية، تجارية، تربوية… من هنا كان قرارنا لمعرفة مدى تأثير التطور الرقمي على هذه القطاعات، وذلك لشرح الاستراتيجيات التي تضعها المؤسسات لمواكبة هذا التطور التقني والرقمي”.

ملاحظات
ويشير الى أنه لاحظ من خلال الحوارات التي نظمت خلال اليومين الأخيرين من المؤتمر، أن “مؤسسات القطاعات تحاول الاندماج مع التطور الرقمي، وهذا الاندماج خلق تطوراً في مختلف القطاعات وانعكس ايجاباً في اقتصاد الشركات وحتى في مجال الانتاج.
كما لفت الى أنه “خلال المؤتمر حاولنا تسليط الضوء على زيادة الاهتمام بريادة الأعمال وخاصة في القطاع الرقمي والاقتصاد المعرفين وهو جزء لا يتجزأ من التعميم 331 الذي أصدره مصرف لبنان، لتشجيع المصارف اللبنانية على الاستثمار في شركات القطاع الرقمي”، وهذا ما ظهر جلياً في خلال معرض “Arabnet”، مضيفاً انه “بعد اصدار التعميم لاحظنا أن هناك صناديق استثمار جديدة، مسرعات أعمال جديدة، حاضنات جديدة، مبادرات جديدة خاصة بدعم رواد الاعمال، كما لاحظنا اهتماماً كبيراً في قطاع المصارف في هذا الشأن، كما لاحظنا اهتمام شركات الاتصالات اللبنانية”.

مفاجآت

وأشار الى  “اهتمام كل هذه المؤسسات برواد الأعمال وبالشركات الناشئة، فالشركات تبحث دائماً عن الابداع، وذلك عبر شراء شركات صغيرة مبدعة”. وأكد أن هناك زيادة اهتمام من القطاعين العام والخاص بريادة الأعمال”. ورأى أن “تأثير هذا التعميم ظهر من خلال خلق أول طبقة من المؤسسات الداعمة والمستثمرة، وفي العامين المقبلين أعتقد أننا سنلاحظ تأثير التعميم على الشركات الناشئة وعلى الاقتصاد اللبناني”.

التطور في القطاع الرقمي لا ينتهي، “وتيرة التغيّر والتحول سريعة… وستزداد هذه السرعة في المستقبل”، هذا ما أكده عمر في حديثه معتبراً أن المستقبل القريب سيحمل الكثير من المفاجآت اذ رأى أن الأمور ذاهبة نحو أن يتحوّل كل شيء الى “ذكي”، وهذا التحوّل سيطوّر حياتنا الى الأفضل، وكل الأجهزة الالكترونية سوف تكون في متناول الأيدي وبأرخص الأسعار”.

تطوير الحياة

ويعتبر أن العالم مقبل على ” democratization of smart hardware innovation”. كما تحدث عمر عن رؤيته للمستقبل اذ انه يتوقع أن يبدأ العالم بتقنية جديدة على أساس المعطيات الكبيرة الموجودة في العالم الافتراضي، ” predictive search”، “في المستقبل سيصبح بامكان الهاتف الذكي أن يوقظنا أبكر لأن حادثاً قد وقع على الطريق الرابط بين المنزل والعمل، حتى أن من خلال هذه التقنية سيترتاح المرء عند عودته الى المنزل، فبمجرد الاقتراب من المنزل سيضاء المكيّف في حال كان الطقس “صيفياً”.
ويضيف أن الانترنت اليوم يمتلك معلومات هائلة عن المستخدمين، “الانترنت لديها معلومات حتى أكثر مما نحن نعرف”، وكل هذه المعلومات ستستخدم في المستقبل لتحسين الحياة، كما تطوير القطاعات، الاعلامية، التربوية، الطبية”.
وعن “Arabnet”، أكد أن المؤتمر مستمر في لبنان وبعض الدول العربية، “لدينا طموح بالوصول الى شمال افريقيا، مصر والمغرب على سبيل المثال، ونطمح أن نصل الى عدد كبير من الدول”. ويضيف “نطمح أن ننظم مؤتمرات مختصة بالقطاعات، التربوية، الطبية، الاعلامية،…”.

ويكشف لـ”النهار” أنه وفريقه يعملان على “business Intelligence”، عبر جمع احصاءات ومعلومات في هذا القطاع، “كما أننا استطعنا توطيد علاقات مع أطراف عدة، من هنا نحاول لعب دور منصة للقطاع الرقمي ، كصلة وصل بين شركات ورواد الأعمال، بطريقة مكثفة أكثر”.

(النهار)

السابق
غداء جمع الأمهات من كل الطوائف في جزين
التالي
خامنئي: واشنطن تريد تأليب الإيرانيين على الحكم الإسلامي