«الأونروا» تذبح الفلسطينيين النازحين من سوريا بـ«القطنة»

اعلان

لم يكن تعاطي المرجعية الرسمية الفلسطينية مع اللجوء الفلسطيني إلى لبنان، هربا ً من الحرب العبثية التي يشتد أوارها يوما بعد يوم في أنحاء سوريا، أفضل من سياسة   “الذبح بالقطنة ” التي تمارسها مؤسسة “الأونروا”  مع هذا الحدث الإنساني الطارئ. فتعامل هذه المرجعية مع ملف النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، اعترته ثغرات عدة  يمكن تلمسها في أداء الكيانات السياسية والمجتمعية الفلسطينية في لبنان، لاسيما على مستوى عدم الجهوزية وفقدان خطة طوارئ واضحة وصريحة تحظى بمشاركة واسعة من الفصائل واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.

وأكد رئيس لجنة المتابعة لأوضاع النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان أبو فراس محمود حديد أن النزوح الفلسطيني من سوريا إلى لبنان منذ بداياته  لم يشهد  إسهاما ً جديا ً فلسطينيا ً رسميا، لا على المستوى الإغاثي ولا على المستوى الاجتماعي، وإن كانت هناك بعض التحركات على المستوى الفردي من باب الاستئثار والرغبة في التوظيف السياسي.
ولفت حديد الانتباه إلى أن غياب المرجعية الفلسطينية الواحدة سواء على مستوى المرجعية السياسية مركزيا ً أو على مستوى المرجعيات الاجتماعية، أدى إلى تقاذف المسؤوليات، حيث بات كل فريق يرميها على كتف الآخر،  ومرد ذلك  عجز الأفرقاء  عن توفير متطلبات النزوح، علما أن المرجعية الدولية الأساس لهذا اللجوء هي مؤسسة “الأونروا”، وهذه لا تملك ميزانية ثابتة  لكنها تعتمد على التبرعات من الدول المانحة والتي تشهد انخفاضا ً سنويا ً، بعدما أوقفت كندا دعمها  السنوي التقليدي”.
وأشار حديد إلى أن المجتمع الفلسطيني بأكمله في لبنان، يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية سيئة بسبب تراجع تقديمات وخدمات “الأونروا” وحتى تقديمات منظمة التحرير الفلسطينية، وتطيّر الحقوق الإنسانية لهذا الشعب، ما جعله في حالة طوارئ  دائمة، لافتا النظر إلى عدم توقع لجوء الفلسطينيين إلى لبنان بهذا الحجم الكبير، ما أدى إلى غياب متابعة قضاياهم على المستوى المطلوب، وانعدام الجهوزية وغياب المخططات الطارئة لاستيعاب هذا النزوح وتدبير أمره .
وأوضح حديد أن هذا الغياب مرده إلى عدم النظر لهذه القضية من باب التبصر والوعي، على اعتبارها أزمة أيام وتعود الأمور في سوريا إلى طبيعتها، وهنا لم ينطبق حساب الحقل على حساب البيدر .
كما أشار حديد إلى غياب مسؤولية الدولة اللبنانية عن هذا الملف، ونأيها بنفسها عنه، ورميه ناحية مؤسسة “الأونروا”، في ظل صمت وعجز الفصائل والقوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية إلى جانب الغياب شبه التام للمرجعية الرسمية الفلسطينية إن كان من قبل المنظمة أو السفارة أو الفصائل، وتحميل “الأونروا” المسؤولية، وتساءل عن المخطط المبرمج لإشراك الأثرياء والمؤسسات الفلسطينية في لبنان وسوريا وغيرها  في دعم هذه القضية .
وشدد حديد على أن الفرصة الآن مؤاتية أمام الفصائل والمؤسسات المجتمعية الفلسطينية لربط ملف النزوح الفلسطيني بملف التهجير من سوريا بشكل عام، واعتباره مسؤولية دولية، لمعرفة سبب عدم توافر القدرات المالية من أجل الاستجابة  لاحتياجات هذا الملف.

(السفير)

 

السابق
جريح في انقلاب مركبة على اوتوستراد الاسد
التالي
يوميات معتقل 5: هكذا اعتدنا ان نحلم بالطعام… حتى الثمالة