«الشعبي الناصري» يكرّم توفيق عسيران.. رفيق درب معروف سعد

اعلان

تحول الاحتفال التكريمي لرفيق درب الشهيد معروف سعد وأمين سر اللجنة المركزية في «التنظيم الشعبي النصري» توفيق عسيران إلى منصة لاستعادة مراحل النضال وعنوانه الأبرز فلسطين والعروبة والنضال المطلبي والاجتماعي، لا سيما أن المكرم عسيران يختزن تجارب نضالية مشتركة بين السياسي والاجتماعي والحقل الإنساني.

إلا أن اللافت في الاحتفال كان الحضور المتنوع من الاطياف السياسية والاجتماعية والعاملين في الهيئات الاجتماعية والاهلية والنقابية. وقد ضاقت بهم قاعة «مركز معروف سعد الثقافي».
الاحتفال أقامه «التنظيم»، ولجنة إحياء الذكرى الأربعين للشهيد معروف سعد. وإلى جانب الأمين العام للتنظيم أسامة سعد، كان حاضرا النواب علاء ترو وعلي عسيران وميشال موسى، والوزير السابق عبد الرحيم مراد، ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، ومفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، وعضو المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي، والأمين العام لـ «الحزب الديموقراطي الشعبي» نزيه حمزة، ورئيس «جمعية تجار صيدا وضواحيها» علي الشريف وليندا مطر.
عرض في مستهل الحفل فيلم وثائقي تناول أبرز المحطات الاجتماعية والسياسية في سيرة المكرّم. واعتبر رئيس «مؤسسة عامل» ومنسق «تجمع المؤسسات الأهلية في لبنان» الدكتور كامل مهنا، في كلمته، أن «السياسة كانت في ما قام به توفيق في أسمى معانيها. وعبر تجربته الطويلة في وزارة الشؤون الاجتماعية وفي جمعية تنظيم الأسرة ومنظمات المجتمع المدني والتنظيم الشعبي الناصري ومنظمات الأمم المتحدة، كان هاجسه الاهتمام ببسطاء الناس».
وأشادت رئيسة «المجلس النسائي» جمال غبريل بمناصرته «قضايا المرأة وإيمانه بأن النهضة لا تحصل إلا إذا نهض المجتمع بكل مكوناته». وتوجهت إليه بالقول: «بالرغم من حياتك المليئة بالمواجهات والمعارك النضالية لم تستطع أن تخفي ذاك الطفل الذي بداخلك والذي يتوق للعودة للعب في دار جدته. وبالرغم من هدوئك وابتسامتك وتقبلك سقطات الآخرين لم تستطع أن تخفي ذاك البركان الثائر. عملت مع الفقراء والمعوزين، ونزلت الى الشوارع ونمت في العراء ولم تستطع أن تقتل الملك في داخلك، فكنت أنيقاً بما فعلت، وقوراً بما قلت، وقائداً حيثما حللت».
وانطلق رئيس تحرير «السفير» الزميل طلال سلمان، في كلمته، من الرابط القوي الذي يجمع توفيق عسيران بصيدا، صيدا معروف سعد ونهجه الذي سار عليه عسيران وشارك في مسيرته.
أضاف: «ها نحن في صيدا على الموعد نستمد من الذكرى الزخم ونعزز الأمل بالخروج من النفق الذي أدخلت فيه الأمة، مهيضة الجناح، مضروبة القلب، مهمشة الوجه، تعاني من تحقير ماضيها ومن مصادرة حاضرها ومن مخاطر تدمير مستقبلها عبر تزوير هويتها لإخراجها من التاريخ».
تابع: «ها نحن اليوم في صيدا التي ظلت على الدوام حارسة العروبة في الوطن، مجاهدة من اجل التحرير والتقدم، تحترق ولا ترفع الأعلام البيضاء. نجتمع هنا لا لوداع توفيق عزيز عسيران الذي لا يعرف التقاعد ولا يعترف به، إنما لنقول له شكراً على ما أعطى وقدم من أجل مدينته صيدا ومن أجل جنوبه كله، بقراه جميعاً».
وذكّر أسامة سعد بالنضال الوطني والاجتماعي والقومي لعسيران في قيادة التنظيم منذ استشهاد معروف سعد حتى اليوم. وأشار إلى «الميزات التي يتمتع بها عسيران، ومنها الوطنية الصادقة، والعروبة التقدمية، والتمسك بالتنوع والانفتاح والقبول بالآخر المختلف، ورفض الطائفية والمذهبية والتعصب والانغلاق والظلامية».
أضاف: «من بين الثوابت والميزات التي يتمتع بها الأخ أبو عزيز المثابرة والعزم والنفس الطويل. ومن تجليات ذلك استمراره في النشاط الدؤوب على مدى ستة عقود في مختلف مجالات النضال السياسي والنشاط الاجتماعي».
واعتبر عسيران أن التكريم ليس له فحسب، وأنما «تكريم للآلاف من رفاق معروف سعد الذي جسد تطلعاتهم وأفكارهم واحلامهم في وحدة عربية ووطن تسوده العدالة الاجتماعية والحرية والديموقراطية والتحرر».
واعتبر أن إقران التكريم بالذكرى الأربعين لاستشهاد الرمز الوطني الكبير الشهيد معروف سعد قيمة معنويه ونضالية أكبر وأهم».
وتذكّر علاقته بمعروف سعد منذ ثلاثينيات القرن الماضي حتى لحظة استشهاده، واستمرت بعد ذلك، فالصلة بمعروف لم تكن صله بشخص ودود ومحبب ومناضل عنيد فحسب، بل لأن معروف جسد تطلعاتنا وافكارنا وأحلامنا في وحدة عربية، وهو ما اكده بالنضال في فلسطين».
وللمناسبة ذاتها، استذكرت القوى الحزبية والوطنية «شخصية أبو الفقراء» معروف سعد، مؤكدة السير على نهجه «النضالي والوفاء له، في ظل التحديات التي تعيشها المنطقة».

 

السابق
آيزنكوت جاء للعمل
التالي
تجمع الفنانين التشكيليين استنكر إزالة الرسوم عن جسر الرويس