لبنان يعيش أسبوعين من الفالنتين السياسي.. فهل نشهد زواجا؟

الحوار اللبناني
لا تزال أصداء (سان فالنتين) تلّف جو لبنان لجهة الغرام بين السياسيين وعشق الحوار.. الذي بدأ منذ شهرين تقريبا بين كل من سمير جعجع قائد القوات اللبنانية، والجنرال ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر، وكلاهما مارونيان، وكل واحد منهما يعتبر نفسه الناطق الرسمي باسم الموارنة، ان لم نقل باسم المسيحيين في لبنان، وبين حزب الله وتيار المستقبل من جهة اخرى.
اعلان

ما بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع لا يعلمه الا الله، اذ ثمة اجواء باردة هبّت عليهما معا بعد عداء مستحكم لسنوات. فبعد الهدايا المتبادلة بينهما عبر وسيطيهما، جاءت تغريدة جعجع عبر التويتر، المباركة في عيد ميلاد الجنرال، لتكمل الصورة.

وان كانت المناسبة قد تحمل نوعا من المجاملة الا انها عبّرت عن الايجابية الظاهرة بينهما. وسيكتمل هذا الجو الايجابي من خلال التوجه “لاعلان النيات المزعم اذاعته في نيّة لتبريد الاجواء السياسية التي كانت حامية”.

ونقلت أوساط مقربة من عون ان اعلان النيّات يتضمن 17 بنداً وقد انتقلت من الرابية باتجاه معراب كمرحلة اولى.

وجلّ ما يهمّ الطرفين هو “الوصول الى شيء مشترك في ما يتعلق بمصلحة المسيحيين والحضور المسيحي الفاعل في الدولة وفي الادارات والمؤسسات”، بحسب صحيفة النهار.

سعد الحريريوعلى الضفة الاخرى، ظهرت الاجواء الايجابية مع عودة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الى لبنان، وخطابه في البيال، وخطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وصولاً الى لقاء العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري في بيت الوسط، وترحيب كل من حزب الكتائب المحسوب على 14 آذار وتيار المردة المحسوب على 8 آذار بالاجواء الحوارية، واستمرار طاولة الحوار بين المستقبل وحزب الله الذي يتطلب سؤالا عن سرّ النفحة “الربيعية” التي وصلت بيروت في شباط “المتقلب” و”اللباط”. هذا وسط حوار جدي ومستمر بين حزب الله وتيار المستقبل من جهة اخرى.

وقريبا قد نشهد لقاءات بين الطرف الثاني من المسيحيين وحزب الله، اي بين حزب الله – الجزء الاساس من 8 آذار – الذي يحاور المستقبل – الجزء الاساس من 14 آذار – وبين حزب القوات اللبنانية، وهي الطرف المسيحي من 14 آذار التي هي بدورها تحاور ميشال عون الطرف المسيحي من 8 آذار. فبهذا المشهد تكتمل الحوارات واللقاءات ونصل الى ضرورة عقد مؤتمر للحوار على مستوى لبنان لا يقل أهمية عن طاولة بعبدا.

هو امتداد ربما لاسبوع الفالنتاين، سياسيا. لكن العشاق غالبا ما يختلفون بعد اسابيع من الحب المتواصل. فهل ينتهي شهر الفالنتاين السياسي الى زواج وشهر عسل؟ ام الى عودة كل حليمة الى عاداتها القديمة؟

السابق
فان صدم جنديا عند مدخل حلبا والسائق سلم نفسه للجيش
التالي
اجلاء اربعة عسكريين عزلت الثلوج سيارتهم على طريق الهرمل مشمش

التعليقات معطلة.