فضل الله: القضاء على الفتنة برفع صوت الاعتدال في مواجهتها

زار رئيس جمعية المبرات الخيرية العلامة السيد علي فضل الله مجمع دوحة المبرات التربوي الرعائي، وكان في استقباله مدير المجمع ابراهيم علاء الدين وأعضاء من الهيئتين التعليمية والإدارية ومديرو أقسام في الجمعية.

بداية، جال السيد فضل الله على معهد علي الأكبر المهني والتقني، وافتتح قاعة المكتبة هناك، ثم زار المعامل والمشاغل، وافتتح معرض التوجيه المهني للطلاب.

وبعدما أم المعلمين والتلامذة في مصلى الإمام الخوئي، جال في أرجاء المبرة، بداية في قسم الروضات ثم قسم التربية الإدماجية فقسم الدمج التربوي، وقاعة الموسيقى والمكتبة، ثم افتتح معرض الفنون والوسائل التعليمية.

وكان للسيد لقاء مع المعلمين والموظفين والطلاب في قاعة المسرح حيث القى كلمة لفت في بدايتها إلى “أهمية أن نفيد من الزمن في بدايات السنة أو نهايتها”، مشيرا إلى أن “مولد المسيح ينبغي أن يشعرنا جميعا بالمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقنا في أن نبشر بالخير والصلاح وأن نكون دعاة أخوة وحوار على مختلف المستويات”.

وأضاف: “إن التحديات التي تعصف ببلدنا كبيرة وكثيرة وخصوصا في ظل ما يجري في المنطقة، وفي ظل تصاعد التوترات والانقسامات وما يصاحبها من خطاب طائفي ومذهبي وعشائري يثير المزيد من المشاكل والأزمات. وعلينا أن يكون دورنا هو دور الإطفائي على مختلف المستويات، فبدلا من أن نكون وقودا للفتنة الطائفية أو المذهبية علينا أن نسكب المياه على نيرانها، وبدلا من أن نساهم في تعميق الفتنة السياسية علينا أن نرفع صوت الاعتدال في مواجهتها”.

وتابع: “إننا في وسط هذه المعمعة من المشاكل نظل نحدق بالمستقبل، مستقبل الوطن ومستقبل أجيالنا، ونظل نؤكد على الجميع أن يتحلوا بروحية الانفتاح ليمدوا جسور المحبة مع الجميع داخل البلد وخصوصا في ظل التحديات المشتركة التي تواجه الجميع، ومن هنا فنحن ننظر بإيجابية حيال كل دعوة للحوار، ونرى أن الحوار الداخلي هو الخيار الذي لا يمكن التنازل عنه، لأن إسقاط هذا الخيار يعني إسقاط الوطن، ومن هنا ندعو الجميع إلى توفير أفضل المناخات للحوار الداخلي، وأن يستمر السعي الى جلوس الجميع حول طاولة واحدة، أن نتجاوز الثنائية في الحوار إلى ما هو أبعد، ولا مانع في البداية من أن ينجح الحوار في مكان ما ثم يصار إلى تعميمه، وخصوصا أن التحديات التي تواجهنا لا تستهدف فريقا بعينه بل تطاول الجميع وتستهدف وحدة البلد وتماسكه وحتى وجوده”.

وختم مشددا أن “نكون دعاة وحدة مهما تعقدت الظروف وألا نتنازل عن هذه الدعوة وأن شرق الناس وغربوا، وأن نعمل على مواجهة الفتنة بروح المحبة والوحدة الوطنية والإسلامية، واحترام خصوصيات بعضنا البعض”.

آخر تحديث: 23 ديسمبر، 2014 4:31 م

مقالات تهمك >>