انتصار منطق شيعة فيلتمان.. ولكن

حزب الله
وها هو الرئيس امين الجميل (الإسرائيلي، وصاحب اتفاق 17 أيار) مرحبا به بين أحضان النائب علي فياض وزميله علي حسن خليل على ارض جبل عامل، وطبعا فلا يسعنا هنا الا الترحيب بعودة الحزب عن غيّه، والتفاؤل بان صفحة جديدة من ادائه السياسي بدأت ترتسم بغض النظر عن مناقشة الظروف التي حملته على ذلك، الا ان المؤكد هو انتصار وجهة نظر "شيعة فيلتمان" وتبيان خطأ ما كان متبع من قبل من سياسة الاستعلاء والعجرفة، فهل ينسحب هذا التعاطي الجديد على من اتُهموا من قبل.. ويتم الاعتذار من "شيعة فيلتمان" بعد ان تبين انهم هم الاحرص على الشيعة وعلى لبنان؟

لم يكن الخلاف بين حزب الله وبين كثيرين من مثقفين وصحفيين ورجال دين داخل الطائفة الشيعية الا لأن هؤلاء وقفوا بكل جرأة واعترضوا على الأداء السياسي للحزب عندما كان هذا الأداء مبنيا على قاعدة تهديم الجسور بين أبناء الوطن الواحد واتباع سياسة الغلبة وفرض الخيارات السياسية بقوة السلاح مرة وبالتهديد والوعيد مرة اخرى.

وكان لهؤلاء نظرة مختلفة، فأعلنوا وبالفم الملآن ان هذا السياق الذي ينتهجه حزب الله  لن يؤدي في نهاية المطاف إلى المزيد من التوتر والانعزال اللذين لن يصيبا أصحابهما فقط وانما سيطالان الطائفه الشيعية بالاجمال، ولا بد من الإشارة هنا ان موقع “لبنان الجديد” كان سباقا لاعلان معارضته للنهج الإقصائي هذا وحمِل بالمقابل لواء التواصل والحوار مع الجميع.

هذا التباين في وجهات النظر، جعل من المعترضين “الشيعة”، محل تهمة وتعريض وتهجّم من قبل وسائل اعلام الثامن من اذار بشكل عام وإعلام الحزب بشكل خاص، فكما عودتنا هذه الوسائل الحزبية ضيقة النظر، ان أي اختلاف يعني بالضرورة يساوي العمالة او الارتهان للخارج  او التشغيل من قبل السفارات، لأن في عقول من يقف خلفها لا وجود في قاموسهم السياسي لاحد مختلف او لمغاير عنده وجهة نظر أخرى، ولأنه لا مجال عندهم للحوار والتحاور فكانت سياسة القذف هي الوسيلة الانجع لمحاولة اخراس أي صوت مستقل يمتلك رؤية مغايرة.

فكانت التهمة الأشهر التي اُلبست زورا وبهتانا لهؤلاء هي “شيعة فيلتمان” في إشارة الى السفير الاميركي السابق في لبنان، وللتدليل ان وجهة نظرهم انما هي مستقات من ايحاء هذا السفير ليس إلا.

الآن وبعد مرور كل تلك السنوات العجاف، وما حققته سياسات الحزب من خراب على مستوى الوطن ومن تدهور مريع على مستوى المواطن، ها هي قيادة حزب الله تعود القهقرى الى تبني كل الشعارات التي كان ينادي بها “شيعة فيلتمان” ونراها الان تتحدث عن دعم وتقوية خط الاعتدال في الوسط السني، ونسمع بعد طول “ترنحة” عن التنظير لضرورة الحوار مع تيار المستقبل.

وها هو الرئيس امين الجميل (الإسرائيلي، وصاحب اتفاق 17 أيار) مرحبا به بين أحضان النائب علي فياض وزميله علي حسن خليل على ارض جبل عامل، وطبعا فلا يسعنا هنا الا الترحيب بعودة الحزب عن غيّه، والتفاؤل بان صفحة جديدة من ادائه السياسي بدأت ترتسم بغض النظر عن مناقشة الظروف التي حملته على ذلك، الا ان المؤكد هو انتصار وجهة نظر “شيعة فيلتمان” وتبيان خطأ ما كان متبع من قبل من سياسة الاستعلاء والعجرفة، فهل ينسحب هذا التعاطي الجديد على من اتُهموا من قبل.. ويتم الاعتذار من “شيعة فيلتمان” بعد ان تبين انهم هم الاحرص على الشيعة وعلى لبنان؟

كان هذا الامر ليحصل تلقائيا لو ان هنالك جمهور يحاسب من أضاع الفرصة تلوى الفرصة امام اللبنانيين.. ولكن.

السابق
المنظمات الدولية:على المجتمع الدولي التحرك سريعا والاستجابة لازمة اللاجئين
التالي
مؤتمر دولي في مراكش ل”مواجهة الإرهابيين الأجانب”

اترك تعليقاً