مسلخ صيدا صحّي… ولكن

مسلخ صيدا
في مدينة صيدا فإن وزارة الصحة لم تقفل مسلخها لكنها أعلنت عدم مطابقته للشروط الصحية والفنية كاملة. والشروط التي رأت وزارة الصحة أن إدارة مسلخ صيدا لم يلتزم بها هي: أولاً: عدم ارتداء عمال المسلخ زياً موحداً. ثانياً: عدم وجود عبوات لإطفاء الحريق. ثالثاً: عدم وجود علب لإسعافات أولية. رابعاً: 40% من الطاولات التي توضع عليها اللحوم بعد تقطيعها هي طاولات خشبية ويجب استبدالها بطاولات ستانلس.

حسناً فعلت وزارة الصحة بإقفالها مسلخي البيسارية والعاقبية، وهما عبارة عن غرف متصلة في داخل كل منهما حفرة لامتصاص دم الذبائح. وعلى اهمية هذه الخطوة، لكن السلطات المعنية لم تقدم حلاً لبائعي اللحوم بالمفرّق.
لجأ بعضهم إلى ذبح الخراف أو العجول عند باب المحل، وبعضهم تحول إلى مسلخ النبطية، في حين أعيد افتتاح مسلخ صور وهو مسلخ خاص لاستقبال الذبائح.
أما في مدينة صيدا فإن وزارة الصحة لم تقفل مسلخها لكنها أعلنت عدم مطابقته للشروط الصحية والفنية كاملة. والشروط التي رأت وزارة الصحة أن إدارة مسلخ صيدا لم يلتزم بها هي: أولاً: عدم ارتداء عمال المسلخ زياً موحداً. ثانياً: عدم وجود عبوات لإطفاء الحريق. ثالثاً: عدم وجود علب لإسعافات أولية. رابعاً: 40% من الطاولات التي توضع عليها اللحوم بعد تقطيعها هي طاولات خشبية ويجب استبدالها بطاولات ستانلس.
ويبدو أن هذه هي النواقص التي أشارت إليها وزارة الصحة من دون التعليق على عملية الذبح وفحص اللحم.
بني مسلخ صيدا الجديد عام 1996 في حي الدكرمان وعلى مقربة من سوق الجملة للخضار والفواكه، تشرف عليه بلدية صيدا من خلالها طبيب البلدية الدكتور مروان سعد المصري.
عند التوجه إلى الزرائب الواقعة في آخر المسلخ يلفت النظر، غرفة مخصصة لمولد كهربائي وأخرى تضم خزان ماء بسعة 14 ألف م3 يتغذى من بئر قريب من سوق الخضار.
في المسلخ زريبة للغنم وأخىر للعجول، وكل منها مقسمة إلى أقسام يحق لكل تاجر الاحتفاظ بكمية من العجول لا تتعدى عشر عجول ونحو عشرين رأساً من الغنم. تجد أنواعاً مختلفة من العجول (برازيلي، فرنسي، هندي، بولوني). تدخل إلى مبنى المسلخ لتجد زرائب أخرى، حيث تجهز الذبائح قبل 24 ساعة من ذبحها، يكشف عليها الدكتور البيطري علي قاروط ظهر كل يوم للتأكد من حرارتها، سيلان من الأفق أو أي عوارض أخرى.
عند بدء عملية الذبح يُدخل العجل يرفع من ساقيه حتى تشل حركته. ويذبح فوق مجرى عميقاً ويترك حتى ينزف دمه ثم يدفع آلياً ويسلخ قبل أن يشقه منشار أولي لانتزاع كل أحشائه ورميها في غرفة جانبية. ثم يدفع نحو منشار آخر لقطع العجل إلى نصفين بواسطة منشار حديث بلغ ثمنه 32 ألف دولار أميركي حسب رأي الدكتور سعد المصري الذي يضيف: بعد ذلك يتم فحص الذبيحة وخصوصاً تحت الإبط وحول الفخذ. فإذا تبين خلوه من أي مرض أو عاهة، يُغسل وينقل إلى غرفة أخرى ليتسلمه أصحابه، أما إذا اشتبه بوضع الذبيحة فيؤخذ خزعة منه وينقل إلى براد مؤقت ريثما تظهر نتائج الفحص الذي تشرف عليه في المسلخ طبيبة مختبر. وبعد ظهور النتائج إما يفرج عن اللحم من البراد أو يتلف بشكل كامل أو جزء منه.
وعند الدخول إلى مختبر المسلخ تلمم الدفتر الذي تسجل فيه الحالات، وقربها كتب بحبر أحمر. أما تلف اللحم أو حز منه أو ترك اللحم لصاحبه وقد سجل في هذا الدفتر كل الحالات منذ فتح المسلخ عام 1996.
ويوضح د. سعد المصري: ما يحصل للعجول، يحصل للغنم. وبعد استلام تجار الماشية لذبائحهم، يجري عرضها في قاعة طويلة وعلى طاولات لبيعها لتجار المفرق.
ويشير إلى زيادة طفيفة طرأت على عمل المسلخ بعد إقفال مسالخ أخرى في قضاء صيدا. ويسلط الوضء على أرضية المسلخ التي تبدو نظيفة تماماً، ويقول: تنظف الأرض يومياً، ومجاري الدماء عميقة جداً. وكما ترى لا أثر لذباب أو حشرات طائرة أخرى.
أما حول المشكلات التي أشار إليها تقرير وزارة الصحة، يؤكد د. سعد المصري: لقد تم حجز اعتماد لشراء طاولات ستانلس إضافية، كما ستبدأ أول العام القادم بشراء ألبسة خاصة وموحدة للعاملين في المسلخ.
وحول نقل اللحوم فقد تم الاتفاق مع تجار اللحوم على نقلها إلى محلات البيع بالمفرق بواسطة سيارات يغطيها الألمنيوم من الداخل ومبردة تماماً. كما أن المجلس البلدي أقر تبليط ودهن جدران المسلخ.
وحول النفايات المتولدة من أعمال المسلخ فيفيد د. سعد المصري، أنها تنقل إلى معمل معالجة النفايات العضوية في صيدا لمعالجتها.

السابق
الأشخاص المعوقون: 70 في المئة لا يعملون
التالي
وزير البيئة ينذر المستشفيات والمختبرات

اترك تعليقاً