جلسة رئاسية اليوم… تلحق بسابقاتها

الجيش اللبناني
اعلان

كتبت “الشرق” تقول : مضى يوم أمس من غير ان تسجل أية “صاعقة أمنية” تذكر، ومشهد الغضب والتوترات الذي سيطر على لبنان نهاية الاسبوع الماضي، انقشع نسبياً أمس، من غير ان يعني ذلك انتزاعه نهائياً… حيث لفت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الى “ان الوضع الأمني المقبل على لبنان أعظم من كل حرائق المنطقة…”.

هذا، وفي وقت يتهيأ لبنان لذكرى الاستقلال، من دون أية احتفالات رسمية “بفعل غياب رأس الدولة” سوى احتفال في بلدة بشامون صباح بعد غد الجمعة، فإن الأنظار تتجه اليوم الى مجلس النواب موعد الجلسة الانتخابية الرئاسية الخامسة عشرة التي حددها الرئيس نبيه بري… حيث من المؤكد ان النصاب لن يكتمل، وسيرفع الرئيس بري الجلسة الى موعد لاحق من دون ان يظهر في المعطيات المتوافرة، أية اشارات ايجابية عن هذا الاستحقاق الذي بات “وراء ظهر” غالبية الافرقاء، انسجاماً مع قناعات هذه الغالبية، بأن الظروف الدولية – الاقليمية – الداخلية لم تنضج بعد لانجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية وقد دخل لبنان يومه التاسع والسبعين بعد المئة من دون رئيس… على رغم الاشارات الدولية التي لم تنقطع، والتي تشدد على ضرورة انجاز هذا الاستحقاق في أقرب وقت…

المحكمة الدولية تستدعي جنبلاط

في هذه الاثناء واصلت المحكمة الدولية في لاهاي، الاستماع الى النائب مروان حماده الذي كشف وقائع سياسية جديدة عن مرحلة ما قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تناولت الضغوط التي مورست عليه من الرئيس السوري بشار الاسد.. متحدثاً عن لقاء الاسد – الحريري في آب من العام 2004 والذي تعرض فيه الأخير “لضغوط هائلة اعتبرها مهينة له وعاد منفعلاً جداً بعدما ضرب رأسه بنافذة السيارة لشدة انفعاله…”. وكان لافتاً أمس دعوة المحكمة رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، للاستماع الى افادته…

الفراغ الرئاسي من سلام الى سليمان

وبانتظار جلسة مجلس الوزراء يوم غد الخميس، بعد عودة الرئيس تمام سلام من زيارته الى دولة الامارات الذي أكد ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية له تداعيات سلبية مشيراً الى ان لبنان لا يمكن ان يمضي “دون رأس” على ما قال… فقد غابت عن التداول أية معطيات لافتة بشأن انتخاب رئيس جمهورية جديد، واستمرت المراوحة عند عتبة “التفاؤل الايجابي” الذي كان أطلقه الرئيس نبيه بري… واعتبر الرئيس العماد ميشال سليمان، عشية سفره الى الفاتيكان وفرنسا، ان “الضرورة الملحة، إضافة الى انتخاب الرئيس عشية الجلسة الخامسة عشرة، تكمن في الانصراف لسن قانون الانتخاب العادل الذي يتناسب مع روح الطائف وليس مع الطائفية، بعدما صار التمديد أمراً واقعاً…” لافتاً الى “من المؤكد ان من استطاع تأمين التمديد، يمكنه انتخاب رئيس واعداد قانون عصري يحاكي تطلعات الشعب اللبناني…”.

تشديد دولي على انتخاب رئيس

وكان الرئيس سليمان عرض الاوضاع الدولية مع القائد الأعلى للجيش الايطالي كلاوديو غراتسيانو والسفير الفرنسي باتريس باولي وسفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست التي عبرت عن أسفها لافتقاد لبنان رئيساً للجمهورية… بدوره كرر السفير باولي موقف بلاده المتمثل بضرورة احياء المؤسسات اللبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية من أجل سير البلاد بشكل صحيح واعادة الحياة الى المؤسسات الدستورية… من جانبه أكد رئيس “الاتحاد الماروني العالمي” سامي الخوري ان “موقع الرئاسة اللبنانية يشكل معبر خلاص للبنان ومدخلاً لاسقاط كل المؤامرات”، داعياً الى “جعل الاستحقاق الرئاسي بمثابة العبور الحقيقي الى الدولة السيدة المستقلة الحرة…” ومشدداً على وجوب “رفض ربط الاستحقاق الرئاسي بالتدخلات الخارجية…”.

بتدعي تشيع فخري ودار الواسعة تستنكر الجريمة

وفي وقت عاد الهدوء ليخيم على المشهد الداخلي بعد الذي حصل في منطقة بعلبك، ونزول أهالي العسكريين المخطوفين الى الساحات وقطع منافذ العاصمة بيروت أول من أمس… فقد شيعت بلدة بتدعي أمس صبحي فخري، ثاني ضحايا جريمة القتل المزدوج التي نفذها مسلحون من آل جعفر وسط أجواء من الاحتقان الشعبي والغضب…

وتوازيا عقد أهالي دار الواسعة اجتماعاً في منزل علي جعفر استنكروا فيه الحادث، مشيرين الى أنهم يضعون أنفسهم في تصرف آل فخري ومستعدون لتأمين ما يطلبونه…

في غضون ذلك لفت موقف بارز لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اعتبر فيه ان الوضع الأمني المقبل على لبنان أعظم من كل حرائق المنطقة…

وفي هذا، فقد شدد الرئيس العماد ميشال سليمان على ضرورة الاسراع في تطبيق الخطة الأمنية لتشمل كل الاراضي اللبنانية دون استثناء…” معتبراً ان “جريمة بتدعي لا تحتمل أي تسويف، وتستوجب القبض على المجرمين في أسرع وقت ممكن وسوقهم الى العدالة ليكونوا عبرة لمن يجرؤ على تعكير السلم الاهلي ومحاولة اشعال الفتنة في منطقة يفترض ان تكون يداً واحدة خلف الجيش اللبناني الذي يواجه الارهاب الآتي من خلف الحدود… ولا يبخل في تقديم الغالي والرخيص…”.

نواب بعلبك الهرمل عند قهوجي: للقبض على المرتكبين

وفي السياق نفسه فقد استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة ظهر أمس، وفد نواب منطقة بعلبك الهرمل، حيث تناول البحث التطورات الراهنة والاجراءات التي ينفذها الجيش لضبط الأمن والتطورات في منطقة البقاع وملاحقة مرتكبي جريمة بتدعي.

وقال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب كامل الرفاعي “ان مساعي حزبية تبذل بالتعاون مع فاعليات المنطقة من أجل تسليم منفذي الجريمة المدانة…” مشيراً الى ان وفد نواب تكتل بعلبك – الهرمل زار قائد الجيش طالباً التشدد وعدم وقف الحملة الأمنية بقاعاً حتى القاء القبض على جميع المطلوبين وفي مقدمهم من نفذوا جريمة بتدعي.

بدورها دانت كتلة نواب زحلة “الجريمة البشعة التي حصلت في بتدعي… واعتبرت ان التفلت الأمني يستفيد من المربعات الأمنية والمناخات الحزبية أوصل الى هذا العهر…” ودعا النواب “الحكومة بأن تعطي الضوء الأخضر للقيام بعملية أمنية جدية بعيدة عن المظاهر الاعلانية حتى يستتب الوضع في البقاع…”. مقرونة بدعوة الى “وضع حد لازمة اهالي العسكريين المخطوفين، لأنه حان الاوان للحكومة ان تجد حلاً لمحنتهم…”.

أهالي العسكريين عند سفير قطر

وفي شأن العسكريين المخطوفين رأى عضو “المستقبل” النائب هادي حبيش “ان قطع الطرقات لا يمكن ان يوصل الى نتيجة…” مؤكداً أنه “لا يلوم الأهالي…”. لافتاً الى ان الاتصالات التي تجريها الحكومة تسير بوتيرة عالية ومن جهات أخرى هناك بعض التأخير من قبل بعض الأجهزة…”. ومؤكداً أيضاً “ان الدولة لا يمكنها ان تخضع لكل ما يطلبه الخاطفون، ولا بد من ان توازن وتسير بين النقاط للوصول الى حل…”.

وقد شهد يوم أمس سكوناً نسبياً بعد “انتفاضة” أول من أمس، واقتصر تحرك الأهالي على زيارة لسفير قطر في لبنان علي بن حمد المري متمنين عليه المساعدة في الاسراع في انجاز ملف أبنائهم فوعدهم بنقل رسالتهم الى بلاده…

وعلى هذا الخط أفادت معلومات عن ان اطلاق سراح نجل مصطفى الحجيري (المعروف بأبو طاقية) براء، من شأنه ان يسهل المفاوضات مع “النصرة”…

وليس بعيداً عن هذا فقد ترك مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر العميد في “الجيش السوري الحر” عبد الله الرفاعي، وسلمه الى الأمن العام…

مياومو الكهرباء يقطعون الطرق

في المقابل، وبعدما هدأت موجة قطع الطرق التي نفذها أهالي العسكريين المخطوفين أول من أمس، عاد الى الشارع يوم أمس مياومو مؤسسة كهرباء لبنان وقطعوا اوتوستراد الدورة – الحازمية خلف شركة دباس في الاتجاهين، بعدما أحرقوا الاطارات أمام مبنى رويال تاور قرب جسر الفبات، تم اعادوا فتحها بعد زيارة لوزير العمل سجعان قزي للمعتصمين تعهد خلالها اطلاق وساطة فورية لايجاد حلول لمشكلتهم…

السابق
أسماء شركات المياه غير المطابقة للمواصفات
التالي
 سليمان يحمي مرسوم التجنيس المشبوه

اترك تعليقاً