ريما الرحباني تردّ: مش رح لطّخ صفحتي بمدّعٍ فاشل!

لا تزال حلقة يوم الثلاثاء من برنامج «بلا طول سيرة» الذي يقدّمه زافين كيومجيان عبر شاشة «المستقبل» تحصد أصداءً واسعة بعدما تحوّل أحد محاورها الرئيسة حديثَ الصحافة والشارع اللبناني بعرضه تقريراً حصرياً بعنوان «فيروز تحفر قبرها بيدها»!

ردّ ريما الرحباني جاء عبر «فايسبوك» هل يردّ زافين على ريما؟
في منطقة شويّا جارة بكفيا، جالت كاميرا برنامج «بلا طول سيرة» لتكشف النقاب عن معلم يُبنى بسرّية تامة في قلب الضيعة. هكذا وتحت عنوان «فيروز تحفر قبرها بيدها»، تفرّد البرنامج في حلقة الثلثاء الماضي بالكشف عما اعتبره «بناء السيدة فيروز مدفناً يتألف من حروف اسمها» ويحتلّ مساحة واسعة من الأرض ما يتيح رؤيته بوضوح عبر الصور الجوّية.

وقد اعتبر زافين خلال الحلقة أنّ «لهذا المدفن رمزية خاصة ولا سيما أنّه بُنيَ على أرض تخصّ عائلة الرحباني مشهورة بصخرةٍ كان زوج السيدة فيروز، الراحل الكبير عاصي الرحباني، يجلس عليها ليكتب القصائد ويلحّن الأغاني».

وعلى رغم طرح الحلقة تساؤلاتٍ عدّة حول طبيعة هذا البناء الخاص بفيروز وسبب تشييده، إلّا أنّ عنوان الفقرة جاء بمثابة تأكيد مباشر: «فيروز تحفر قبرها بيدها»!

ومن الأسئلة التي طرحها البرنامج: «هل تبني فيروز مدفناً لها ولعائلتها؟ أو تبني كنيسة أو نصباً تذكارياً؟». هذه الأسئلة تمهّد لأسئلة أخرى طرحها عدد من النقّاد ومن روّاد مواقع التواصل الناقمين على ما اعتبروه «خرقاً فاضحاً للخصوصية»، ومنها: ماذا لو لم يكن المعلم مدفناً؟ ماذا لو كان مجرّد تذكار؟ ولماذا هذا العنوان المستفِزّ والذي يحمل تأكيداً مبطّناً: «فيروز تحفر قبرها بيدها»، فالعنوان يحمل مدلولاتٍ سلبية كثيرة لا تليق بصورة فيروز العظيمة.

هذا الخرق لحياة الفنانة الكبيرة التي لطالما كانت بعيدةً من عيون الناس والصحافة أثار بلبلةً واسعة ولا سيّما أنّ الجميع يتعطّش لسماع شيء، أيّ شيء، عن رفيقة الصباحات وأسطورة الأساطير. كيف تعيش يوميّاتها؟ متى تطلّ مجدداً؟ كيف تشرب قهوتها؟ وهل تغيّرت ملامحها؟

ففيروز المحفورة في ذاكرتنا الجماعية وصوتها المرتبط بصلواتنا القلبية والوطنية هي النجمة التي لم تستطع أن تدركها عين. وتسليط زافين الضوء على جانب خاص جداً من حياتها كان خرقاً كبيراً لخصوصية حافظت السيّدة عليها واستشرست كريمتها ريما بصونها. ومع ذلك يشعر كثيرون بأنهم ممتنّون لتمكّنهم من استراق ولو نظرة لجانبٍ من حياة النجمة الأسطورة فيما يعتبر آخرون أنّ الخصوصية حقّ مقدّس يجب صونه وأنّ الشهرة لا تسوّغ اختراق جدارن الحياة الخاصّة.

غير أنّ جواب ريما الرحباني نفسها جاء صارماً وقد عبّرت عنه من خلال تعليق نشرته عبر صفحتها الخاصة على موقع «فايسبوك».
ومن دون أن تسمّي زافين أو البرنامج كتبت ريما: «مش الحق ع المعتوه، الحق ع المحطة اللي آويتو وفاتحتلو منبر يتساخف منّو. علّ وعسى بينشهروا ولو بالتطاول على أقدس الحقوق».

واعتبرت الرحباني أنّ في الإعلام «رُخْص»، وأنه بات يفتقر إلى المستوى المطلوب «في التعبير والقيم والأخلاق والخصوصيّات والممتلكات».
وأضافت: «مش رح لطّخ صفحتي بواحد مدّعي فاشل يظنّ نفسه في موقع يخوّله انتهاك حقوق الآخرين وحياتهم وخصوصيّاتهم ليحصد أهمية»، معتبرةً انتظاره إيضاحات حول هذا الموضوع وقاحةً، حيث كتبت: «إيه خلّيك ناطر يا صعلوك لأن ما بيخصّك لا إنت ولا البعض اللي عم يمدّوك بالخبار والقصص والخبث، وما الى هنالك».

وختمت ريما ردّها العنيف على ما اعتبرته انتهاكاً صارخاً لخصوصية فيروز المقدّسة بالقول: «الكلاب كانت وما زالت تنبح والقافلة دوماً وأبداً تسير».

السابق
الجيش يقضي على أكبر خلايا «داعش»
التالي
جريح صدما على اوتوستراد دوحة الحص الناعمة