مؤتمر برلين: عنوان إنساني.. بألغام سياسيّة

خلطة ألمانية متعددة الأهداف ستكون حاضرة في «مؤتمر برلين حول وضع اللاجئين السوريين» في مقر وزارة الخارجية الألمانية الثلاثاء المقبل، برئاسة وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير وبحضور لبنان ممثلا برئيس حكومته تمام سلام ووفد رسمي مرافق.

وقد كشف مصدر ديبلوماسي غربي لـ«السفير» بأنّ هدفين رئيسيّين يريد الألمان والمجتمع الدولي الحاضر تحقيقهما من مؤتمر برلين، أولهما «تشجيع دول الجوار السّوري، ومنها لبنان، على الانخراط في الحلّ في سوريا عبر الانضواء ضمن الائتلاف الدولي ضدّ «داعش» وليس الاكتفاء بالتباكي على أوضاع اللاجئين، ما يعني أن من أهداف المؤتمر الاساسية البحث عن حلول عسكرية وسياسية للأزمة السورية».
أما الهدف الثاني، بحسب المصدر نفسه الذي رفض الكشف عن اسمه، فهو «التباحث في مسألة إعادة توطين النّازحين السوريين في بلدان أخرى، بمعنى أنّ ألمانيا ستشجع الدول الحاضرة على اتباع ما اتبعته من إعادة توطين لعدد من النّازحين السّوريين».
ولعل هذا التداخل في الأهداف كان أحد الأسباب التي دفعت وزارة الخارجية الألمانية الى إرسال موفد خاص الى لبنان هو نائب مدير دائرة لبنان وسوريا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (Clemens Hach) للنقاش في البيان الختامي للمؤتمر مع خلية ديبلوماسية في وزارة الخارجية والمغتربين وبالتنسيق مع رئاسة الحكومة اللبنانية بعد ملاحظات عدّة وضعها الديبلوماسيون اللبنانيون على مسودّة البيان الختامي.
وتشي لائحة الضيوف بأهمّية المؤتمر الاستثنائيّة والذي سيكون على المستوى الوزاري وستحضره 29 دولة و11 منظّمة دوليّة.
ويبدأ المؤتمر بفطور صباحي للمجموعة الدّولية من أجل لبنان، (وهو الاجتماع الفرعي الثالث بعد اجتماعي باريس وروما)، بحضور الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتّحدة في لبنان ديريك بلامبلي والرئيس تمّام سلام وجميع الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة الدعم الدوليّة للبنان، أي الدول الخمس الدائمة العضويّة في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا وإيطاليا والجامعة العربيّة والبنك الدوليّ.
أما الافتتاح فسيكون الساعة 10 صباحاً (بتوقيت ألمانيا) وسيلقي شتاينماير كلمة الافتتاح يليه الرئيس سلام ثمّ ممثلو الأردن وتركيا ومصر والعراق، وهي دول الجوار السوري المضيفة للنازحين السوريين، ويلي الافتتاح غداء عمل رسمي سيضمّ الى الوفد اللبناني، المبعوث الخاص للأمم المتّحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا، معاونة وزير الخارجية الأميركي لشؤون اللاجئين والمهجرين آن ريتشارد، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ووزراء خارجية السويد والدنمارك وإيطاليا والنروج وممثلين عن السعودية وقطر والإمارات والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس وستكون الدول المانحة الرئيسية حاضرة أي روسيا وبريطانيا وسواهما.
أما الأهداف المعلنة للمؤتمر فهي بحسب المصدر الديبلوماسي الغربي: بعث رسالة دعم للدول المضيفة للاجئين، تنبيه المجتمع الدولي الى أنّ أزمة اللاجئين غير مرشحة للحل في القريب العاجل «ومن هنا الحاجة الى المزيد من الدعم من الدول المانحة»، دعم الجهود الآيلة الى حل سياسي في سوريا، التوصل الى اتفاق بين دول الجوار السوري والمجتمع الدولي حول آليات حل أزمة اللجوء الطويلة الأمد.
وعلمت «السفير» بأنّ الرئيس سلام سوف يعقد قبل يوم من المؤتمر (أي مساء الاثنين) لقاءً ثنائياً مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
يذكر أن المؤتمر يعقد بناءً على اقتراح من الجانب اللبناني إبان زيارة الوزير شتاينماير الى بيروت في أيار الفائت وبدأ التحضير رسمياً له منذ بداية الصيف الفائت.

http://assafir.com/Article/2/379637

السابق
مشاريع صيدا البيئيّة: بين الشعارات والواقع
التالي
6 أسطر فتحت أبواب الجحيم الكردي على فيصل القاسم!

اترك تعليقاً