كتلة المستقبل نبّهت من «دسائس تستهدف ضرب منطقة الشمال»

عقدت كتلة “المستقبل” النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف الجوانب، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب أمين وهبي أشار الى أن
جدّدت كتلة المستقبل رفضها واستنكارها لأيّ اعتداء على الجيش اللبناني وضباطه وجنوده، معتبرة أنّ هذا “التصرّف يخدم أهداف أعداء لبنان”.
ولفتت الرأي العام في بيان بعد اجتماع لها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة إلى أنّ “هناك جهات سياسية وحزبية وإعلامية معروفة تعمل على تصوير مناطق عكار والشمال وكأنّها مناطق معادية للدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والأمنية وفي مقدمها الجيش اللبناني، فيما الحقيقة أنّ هذه المناطق تشكّل تاريخياً الخزان البشري والسياسي لمؤسسات الدولة والجيش وسنداً للدولة ولمنطق تطبيق القانون. وبالتالي يجب التنبه لما يخطّط ويحاك في هذا المجال من دسائس تستهدف ضرب منطقة الشمال وتاريخها السياسي والوطني”.
واعتبرت الكتلة أنّه “لا بدّ من اعتماد معيار واحد في تطبيق الخطط الأمنية في كلّ المناطق وتجاه كلّ الأطراف والقوى السياسية لكي لا تكون هناك معايير مزدوجة من صيف وشتاء تحت سقف واحد ما يضعف الدولة وهيبتها وحضورها وصدقيتها، وما يولد الشعور بالغبن والظلم والقهر والاضطهاد وما يمنع بالتالي الدولة من بسط سلطتها وهيبتها”، طالبة من الحكومة بإصرار “استكمال تنفيذ الخطة الامنية المقررة وفق هذه القواعد والمعايير وصولا إلى تعميمها على كامل الاراضي اللبنانية”.
وقدّرت “تجربة الحكومة الحالية في سعيها لمحاولة ترسيخ الاستقرار الوطني وحماية مصالح المواطنين وإعطاء المزيد من الجهد والوقت على أمل أن يسهم ذلك في تعزيز التفاهم والتلاقي بين اللبنانيين في المستقبل توصلا لإيجاد الحلول الوطنية للقضايا المختلف عليها”، معتبرة “الحكومة الحالية حكومة ربط نزاع بين الاطراف اللبنانية المتباينة في وجهات نظرها في أمور هامة ومحددة ولكنها متفقة فيما بينها على الثوابت الوطنية الكبرى المتمثلة بالميثاق الوطني والدستور واتفاق الطائف وتجربة اللبنانيين الغنية والفريدة في العيش الواحد المشترك وصولا لفرض سلطة وهيبة الدولة العادلة تجاه جميع ابنائها، دون تمييز بين منطقة واخرى او مجموعة وأخرى”.
ورأت أن “هذه الأطراف محكومة بالالتزام بعدم الفراق والاستمرار بالرهان على لبنان ودولته وتطوير تجربته في العيش المشترك”، مشيرة إلى أنّ “المخاطر والأعباء السياسية والأمنية والاقتصادية والمادية المتراكمة والمرتقبة بما في ذلك تداعيات النزوح السوري إلى لبنان هي كبيرة بل هائلة جداً، ويجب عدم مفاقمتها في هذه الظروف حيث لا قدرة للبنان واللبنانيين على احتمال آثارها وتداعياتها وحيث أنّ الخاسر الأول بل الوحيد سيكون لبنان وشعبه”.
ولفتت الكتلة إلى أنّ “ربط النزاع بين الاطراف المكونة للحكومة الذي حددناه مع تشكيلها لا يعني الاتفاق او التطابق فيما بينها في كل وجهات النظر بل يعني ضرورة استمرار النقاش بين الاطراف على امل تطوير التفاهمات وصولا لتعزيز منطق الدولة وسيادتها وسلطتها وحضورها وهيبتها وصدقية عدالتها”.
وشددت على “أهمية الاسراع في انجاز الكشف الفني والتعويض على القرى المتضررة من قبل الهيئة العليا للاغاثة جراء السيول التي ضربت قرى الشمال في اليومين الماضيين، وعلى وجه التحديد قرى الضنية والمنية وعكار، حيث قاربت الاضرار مستوى الكارثة بالنسبة للمزارعين والاهالي”.
وجددت التأكيد على “أهمية التوصل الى تسوية وطنية لانتخاب رئيس الجمهورية التوافقي وفق مبادرة قوى 14 آذار باعتبارها الطريق الافضل للخروج من الازمة الراهنة في البلاد”، مشددة على ان “الازمة الراهنة بحاجة لتقديم الاعتبارات التوافقية الوطنية لا الشخصية او الحزبية او المصلحية الضيقة من اجل تسريع الخروج من الازمة المتفاقمة على أكثر من صعيد وطني وأمني واقتصادي ومعيشي”.
كما أكدت “ضرورة التقدم على المسارات باتجاه تعزيز المعالجات لقضية النازحين السوريين مع اهمية متابعة السعي من اجل تأمين حاجات هؤلاء النازحين والتمكن من ضبط تواجدهم للنجاح في تقديم خدمات أفضل لهم في ظل علاقات لبنانية سورية أخوية مستمرة اليوم وفي المستقبل”، معتبرة انه “لا بد من ايجاد توازن دقيق بين معالجة قضية النازحين من ناحية وبين العلاقة الثابتة والتاريخية بين الشعبين اللبناني والسوري، ولذلك لا بد من التأكيد على ان لبنان قد استنفد كل طاقة ممكنة لاستيعاب النازحين ولا بد من وضع حد لهذا الملف، وفي ذات الوقت عدم الانجرار الى مواقف عنصرية بعيدة كل البعد عن قدر البلدين في جذوره التاريخية والجغرافية وآفاقه في مستقبل يعزز المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. ان كل ذلك يجب ان يكون في ظل ادارة صحيحة وسليمة لهذا الوجود المؤقت للنازحين السوريين في لبنان”.
وطالبت الكتلة الاجهزة الأمنية المختصة بـ”العمل على اطلاق سراح المختطفين من عائلة الحجيري وصولا لإقفال جذري لملف كل المخطوفين اللبنانيين على اسس تقوم على فرض الدولة لسلطتها وهيبتها وحماية ابنائها ودورها في صون السلم الأهلي”، مشيرة الى أن “جرائم الخطف والخطف المضاد المنافي لكل المعايير الاخلاقية والوطنية تشكل الصورة الأسوأ لتهديم بنيان التماسك الوطني في المجتمع اللبناني”.
وطالبت “الدولة والفعاليات السياسية والامنية والاقتصادية والشعبية جميعا بالتنبه لمدى خطورة هذا الاسلوب والذي، ان انتشر لا سمح الله، لن يرحم احدا وسيؤدي بالتأكيد الى التدمير الكامل لبنية المجتمع اللبناني”.

السابق
قوات الاحتلال اطلقت 8 قنابل مضيئة فوق موقع المرصد
التالي
مناعة من الأقوى: المرأة أم الرجل؟