طلاب 14 آذار: ضدّ التسلّح والأمن الذاتي… نريد الجيش

برزت في الآونة الاخيرة دعوات إلى الشباب اللبناني والمسيحي تحديداً للتسلح لمحاربة الإرهاب، وفي إعلام 8 آذار أكثر من غيره، بسبب الخوف من وصول داعش الى لبنان. المنظمات الشبابية والطلابية في 14 آذار أعلنت رفضها للأمن الذاتي ودعت الى دعم الجيش وتسليحه.

مع اقتراب الخطر الداعشي من لبنان بعد أحداث عرسال الاخيرة، التي زرعت الخوف في صفوف اللبنانيين، بسبب ممارسات داعش الإجرامية في العراق وسوريا ضد الأقليات من المسيحيين والأيزيديين، من تهجير وذبح… قامت بعض القوى اللبنانية، خصوصا في قوى الثامن من آذار وإعلامها، بتوجيه الدعوات إلى اللّبنانيين، والمسيحيين تحديدا، الى التسلح لمواجهة أي اعتداء محتمل  من قبل داعش.

قوى 14 آذار التي تعلن دائما انها ضد الأمن الذاتي، وتدعو الى حصر السلاح بيد الدولة الممثلة بالجيش اللبناني والقوى الامنية، ترفض هذه الدعوات رفضا قاطعا.

وهذا ما بدا جلياً في بيان المنظمات الشبابية والطلابية في قوى 14 آذار التي عقدت مؤخراً إجتماعا في مقرَ الأمانة العامة في الأشرفية، والتي أعلنت رفضها الكامل لتسلح الشباب اللبناني تحت ذريعة “الأمن الذاتي ومحاربة الإرهاب”، ودعت الى دعم الجيش بالسلاح بأسرع وقت لأنه الضمانة الوحيدة لحماية لبنان واللبنانيين .

رئيس مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية المهندس  جيرار السمعاني يشرح لـ”جنوبية” الهدف من إجتماع المنظمات الشبابية والطلابية في قوى 14 آذار، ورفضها الكامل لتسلح الشباب اللبناني: “كثرت دعوات للتسلح من بعض الأطراف اللبنانية في الآونة الأخيرة، هذه الأطراف تدعو المجتمع اللبناني والشباب للتسلح لحماية مناطقهم. هذه الدعوة  مرفوضة لأن الضمان الوحيد للمواطنين هو الدولة بكافة اجهزتها الأمنية”.
وأضاف سمعاني: “الجيش اللبناني  والقوى الأمنية اللبنانية قادرة على الحفاظ على أمن  لبنان واللبنانيين، وهذا ما تبين من خلال أحداث عرسال الأخيرة من صمود الجيش اللبناني في وجه المسلحين وإجبارهم على التراجع”.

وعن خوف اللبنانيين والمسيحيين تحديداً من قدوم الدولة الإسلامية (داعش) الى لبنان قال السمعاني: “نحن عبر التاريخ قاومنا كافة انواع الدواعش ولا نخاف من أحد لأن إيماننا بأرضنا كبير”.

وأضاف: “إن الأطراف السياسية التي تدعو الى التسلح فمن الأفضل ان تدعم الجيش و تدعو الشباب إلى الإلتحاق به أو على الأقل تتوقف عن محاربته سياسيا، وتأمين الغطاء السياسي الكامل له لكي يستطيع أن يبسط سلتطه في جميع الأراضي اللبنانية”.

السابق
فصول التحالف الجديد بين ’داعش’ و ’هلال الممانعة’
التالي
حكي جردي: حرّر عِمامتَه واستحقّها

اترك تعليقاً