عبد القادر: قد يوتر داعش الوضع في لبنان عبر النازحين والبؤر الامنية

شكك الخبير الاستراتيجي المتقاعد نزار عبد القادر في واقعية السيناريو الذي تحدث عن توسع محتمل للدولة الاسلامية في اتجاه حمص وحماه وصولا الى الحدود اللبنانية، كتعويض عن خسارتها في العراق، معتبرا ان التحليل غير مهني ولا يقوم على قراءات عسكرية واستراتيجية سليمة.

وقال لـ”المركزية”، “أشك ان تكون “داعش” تملك في المرحلة الحالية القدرات اللازمة للتوسع نحو حمص وحماه وصولا الى الحدود اللبنانية والبحر والمنطقة العلوية معقل الرئيس السوري بشار الاسد، اذ انها ستصطدم حينئذ بالقوى الرئيسية للنظام وبقوات “حزب الله” الفاعل في هذه المناطق”.

وشدد عبد القادر على ان “السيناريو يرتكز الى مخيلة واسعة لكن المقاربة بكليتها غير واقعية ولا تستند الى فكر استراتيجي يدرك القدرات الفعلية وما يمكن ان يترتب على امكانية تنفيذه”.

وتابع “أما ما يقال عن كون هذا السيناريو مقدمة لتوتير “داعش” الامن في لبنان، فان التوتير لا يتطلب مثل هذا السيناريو العسكري بل هناك طريقة أسهل يمكن ان تعتمدها الدولة الاسلامية، عبر اختراق مجموعات النازحين السوريين من خلال التمويل والعملاء، وتهريب السيارات المفخخة والمتفجرات والاحزمة الناسفة. كما يمكنها ايضا تطويع بعض اللبنانيين والفلسطينيين القريبين فكريا من “القاعدة” لتوتير الداخل اللبناني، وليس عليها ان تتكبد كل هذه الخطورة والمجازفة بالهجوم على جبهة واسعة لاختراق لبنان أمنيا”، مضيفا “ثانيا، هناك في لبنان أيضا، بعض البؤر التي يتجمع فيها عدد من الارهابيين الذين يمكن شراء ولائهم واستعمالهم في اكثر من اتجاه، وبعضهم موجود في مخيم عين الحلوة وينتمي الى كتائب “عبدالله عزام” التي كانت بايعت “النصرة”، لكن بواسطة المال والاختراقات والضجة التي تثيرها الحرب على “داعش”، يمكن للدولة الاسلامية ان تطوع عناصر هذه الكتائب لخدمة مصالحها وتوتير الامن في لبنان”.

في المقابل، شرح عبد القادر ان “بعدما اصطدمت “داعش” بالضربات الاميركية والجيش العراقي في العراق، تغيرت وضعيتها من الهجوم والتوسع الى التراجع والدفاع. ولا بد من ان تحاول التعويض عن هذه الخسائر على الجبهة العراقية ببعض الانجازات العسكرية في سوريا. يضاف الى ذلك ان يتم بعض التنسيق بين “داعش” والمخابرات التركية لجهة استباق اي عمليات في سوريا، بمحاولة قضم الاماكن التي سيطر عليها الاكراد وحزب الاتحاد الكردستاني الذي يشكّل امتدادا لحزب العمال الكردستاني، حيث يمكن “داعش” ان تحاول تهديد الكيان الكردي في شمال سوريا الذي بات يسمى كردستان الغربية، وهذا سيكون من دون شك ليس فقط لصالح “داعش” لتوسيع نفوذها، بل سيصب أيضا في صالح الدولة التركية، التي تعتبر ان قيام هذا الكيان الذي سيرتبط بحزب العمال سيضر بمصالحها”.

السابق
من يراقب منزل اللواء إبراهيم؟
التالي
دايلي ميل: عدم ظهور التوتر على رهائن «داعش» سببه

اترك تعليقاً