الايزيديون يستصرخون العالم طلبا للغوث والحماية

يبدو ان ما تعرضت له الطائفة الايزيدية في العراق من تنكيل وعنف لم يكن كافيا لاسدال ستارة مسرح تاريخه الدموي، وكأن هذه الطائفة الصغيرة، قليلة الحيلة والعدد، اذ لا يتجاوز عدد اتباعها الـ800 الف نسمة، لم تكتف بـ72 حملة قتل وتنكيل تعرضت لها خلال الحكم العثماني، حتى تتعرض من جديد لحملة اخرى من الترويع والاضطهاد على يد جماعة “داعش” الارهابية.

اكثر من 200 الف مواطن ايزيدي فروا من سنجار، اكبر مدن تواجدهم، وتظهر عشرات الصور مئات العوائل وهم يتخذون من بعض الكهوف في المناطق الجبلية القريبة ملاذات آمنة. اما في ناحية بعشيقة التي لا تبعد عن الموصل سوى 25 كيلومترا فقط، دفع “الرعب الداعشي” اهالي المدينة المقدر عددهم بنحو 100 الف مواطن الى النزوح الى اربيل ومنطقة شيخان القريبة، حيث لاذوا بضريح الشيخ الولي (عدي او آدي) “موجه ديانتهم ومنظر حياتهم وممجد وحدانيتهم”. ومع ذلك، لايبعد مرقد الشيخ عن الموصل، حيث توجد عناصر “داعش” سوى 40 كيلومترا، الامر الذي يعني انها مهددة بالسقوط. وتفيد الانبار الواردة من هناك، ان “داعش” تهدد باقتحام المدينة في اية لحظة.
وابلغ الشاب زيد سالم الياس من بعشيقة “النهار” ان ” مديتنا فارغة من اهلها بنسبة 90 في المئة، نتيجة الرعب الذي سيطر عليهم بعد سقوط مدينة سنجار بيد عصابات داعش”.
وبرغم الاخبار التي تقول ان “داعش” أسست سوقاً لبيع النساء الايزيديات كسبايا، يقول زيد:” لم اسمع من اقاربي في سنجار هذه الاخبار وهكذا نوع من التصرفات”، لكنه يؤكد حجم الخوف والقلق الذي يساور آلاف الايزيدين.

المجلس الروحاني الايزيدي

الى ذلك، دفعت الاوضاع المتلاحقة والمأسوية التي تتعرض لها الطائفة الايزيدية، “المجلس الروحاني الايزيدي الأعلى” وهيئته الاستشارية المؤقتة الى الاجتماع ومناقشة التدابير التي يمكن اتخاذها في هذه المرحلة الحرجة، واستنادا الى اعلام المجلس الروحاني، فانه أصدر نداءً الى كل من رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني، والحكومة المركزية في بغداد، والامم المتحدة، والاتحاد الاوروبي، والولايات المتحدة الامريكية، يطلبون منهم “الحماية والاغاثة لهذه الأقلية الدينية وحماية مساكنها واماكنها المقدسة من دنس التكفيريين”. كما اهاب بـ” كافة الايزيديين تقديم يد العون الى النازحين من اخوتهم”.

والايزيدية ولدت في بلاد ما بين النهرين من اكثر من 4 آلاف عام. ويقول اتباعها انها اقدم ديانة في العالم، وتجد جذورها في الزردشتية. والتوحيد هو احد الاسس الثابتة في فلسفة الديانة الايزيدية التي يصلي اتباعها ثلاث مرات الى الله متوجهين الى الشمس. وهم يؤمنون بوجود 7 ملائكة خلقوا من نور الله، وأن “الطاووس ملك” هو رئيس الملائكة.

السابق
’غوغل’ تسحب لعبة ’اقصف غزة’
التالي
المفاوضات بدأت عبر «الفايبر» وبند جديد طرحته «هيئة العلماء»

اترك تعليقاً