’الدولة الإسلامية’ تسيطر على أكبر سدّ في العراق وتطرد البشمركة

سيطر مقاتلو تنظيم “الدولة الإسلامية” على أكبر سد في العراق وعلى حقل نفطي وثلاث بلدات أمس، بعدما كبدوا القوات الكردية هزيمة كبيرة أولى منذ اجتياح التنظيم المنطقة في حزيران.

ومن شأن الاستيلاء على سد الموصل بعد هجوم استمر نحو 24 ساعة، أن يتيح لتنظيم “الدولة الإسلامية” إغراق مدن عراقية رئيسية، الامر الذي يزيد المخاطر بشكل حاد في مسعى التنظيم لإطاحة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة.
كذلك سيطر التنظيم على حقل عين زالة النفطي ليضيفه إلى أربعة حقول سيطر عليها سابقاً إلى ثلاث بلدات. وقوبل التنظيم بمقاومة كردية قوية في بداية أحدث هجوم له للاستيلاء على بلدة زمار. ورفع المتشددون الأعلام السود للتنظيم على المباني وهو إجراء يليه عادة إعدام جماعي للخصوم وفرض فكر متشدد يعتبره حتى تنظيم “القاعدة” متطرفاً.
وبعدما هرب آلاف الجنود العراقيين أمام هجوم “الدولة الإسلامية”، برزت الميليشيات الشيعية والمقاتلون الأكراد كخط دفاع حيوي ضد المتشددين المسلحين الذين هددوا بالتقدم نحو بغداد. لكن معارك أمس أثارت شكوكاً في مدى كفاية الأكراد وزادت الضغط على الزعماء العراقيين لتأليف حكومة لتقاسم السلطة تكون قادرة على صد “الدولة الإسلامية”.
وهاجم مقاتلو “الدولة الإسلامية” بلدة زمار من ثلاثة اتجاهات على شاحنات محملة بالأسلحة ليهزموا القوات الكردية التي دفعت بتعزيزات إلى البلدة. كما سيطر التنظيم في وقت لاحق على بلدة سنجار حيث قال شهود إن السكان هربوا بعدما لم يبد المقاتلون الأكرد مقاومة تذكر للمتشددين المسلحين.
ونشرت “الدولة الاسلامية” في حسابها بموقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي صورة لواحد من مقاتليها الملثمين وهو يحمل مسدساً ويجلس على مقعد رئيس بلدية سنجار في مكتبه. وظهرت خلف الرجل الملثم صورة زعيم كردي مشهور.
وقال التنظيم في بيان بموقعه على الانترنت: “يسر الله تعالى للمجاهدين اقتحام العديد من المناطق المهمة التي تسيطر عليها العصابات الكردية والميليشيات العلمانية وبعد سلسلة معارك بمختلف أنواع الأسلحة استغرقت يوماً كاملاً فتح الله بها على أوليائه الموحدين وأخزى فيها أعداءه المرتدين وسقط وأُصيب فيها العشرات وهرب المئات منهم تاركين أعداداً كبيرة من الآليات والعجلات وكمية ضخمة من الأسلحة والأعتدة غنيمة للمجاهدين”. وأضاف: “سيطر الأخوة على العديد من المناطق وهي ناحية زمار ومنطقة عين زالة الغنية بالنفط” إلى 12 قرية أخرى. “وقد وصلت سرايا الدولة الإسلامية للمثلث الحدودي بين العراق والشام
وتركيا”.

الامم المتحدة
وبعد سيطرة “الدولة الاسلامية” على سنجار، صرح المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف بأن “مأساة انسانية تحصل في سنجار”.
وأوضح ان تقارير تشير الى ان عدد الناس الذين أجبرهم تنظيم “الدولة الاسلامية” على الفرار يصل الى 200 الف نسمة. وان لدى “الامم المتحدة مخاوف كبيرة على السلامة الجسدية لهؤلاء المدنيين الذين يحاصرهم مقاتلو الدولة الاسلامية” في جبال سنجار. واشار الى ان “الوضع الانساني لهؤلاء المدنيين يبدو وخيماً وهم في حاجة الى مواد أساسية تشمل الطعام والمياه والدواء”.
وتقطن سنجار والقرى المحيطة بها وكذلك قضاء زمار، أقلية ايزيدية ناطقة الكردية.
ومصير آلاف اللاجئين من التركمان الشيعة الذين فروا من قضاء تلعفر المجاور واتخذوا سنجار ملجأ لهم، غير معروف.

السابق
بالفيديو: إنشقاقات جديدة في الجيش اللبناني؟
التالي
إسرائيل تبحث عن انتصار قبل ترك غزة: الحد من الخسائر

اترك تعليقاً