الرئيسية اخترنا لكم نازحو راشيا والبقاع الغربي في أماكن غير صالحة للسكن

نازحو راشيا والبقاع الغربي في أماكن غير صالحة للسكن

خمسة في المئة من العائلات السورية النازحة إلى راشيا والبقاع الغربي تسكن في شقق أو منازل تتوفر فيها الظروف الصحية الملائمة، بينما «أكثر من 65 في المئة منها تسكن في طبقات أرضية سفلى، وفي كاراجات وفي أبنية قديمة. معظم تلك الأماكن لا تدخلها الشمس وتنتشر بين جنباتها الرطوبة، وهي غير صالحة للسكن الإنساني، وليست آمنة وبعضها مهدد بالخطر والانهيارات»، ذلك وفق الإحصاءات التي أجرتها «هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية» التابعة لـ«دار الفتوى» منذ ثلاثة أيام، بإشراف الشيخ أيمن شرقية.
وقد وصل عدد العائلات السورية النازحة إلى منطقتي راشيا والبقاع الغربي، وفق الإحصاء، إلى حدود 8878 عائلة، منها 5200 عائلة لجأت إلى قرى منطقة راشيا، حيث سكنت غالبية العائلات في القرى والمدن الواقعة على الخط الرئيسي الممتد بين ضهر الأحمر والمصنع. بينما توزعت العائلات الباقية التي بلغ عددها 3678 عائلة على قرى البقاع الغربي، حيث سكنت غالبية العائلات في غزة والمنصورة وحوش الحريمة وكامد اللوز والصويري والسلطان يعقوب والقرعون، وبأعداد أقل في مشغرة ولالا وبعلول وخربة قنافار وسحمر ويحمر، في مقابل لجوء مئات العائلات إلى المخيمات المستحدثة على ضفاف الليطاني، وبين البساتين المثمرة والحقول المزروعة في أرجاء سهل البقاع، باعتبار ان أفراد تلك العائلات يعملون في مجال الزراعة. واللافت أن الطبابة والاستشفاء ليسا مؤمنين للعائلات النازحة بالشكل المطلوب، ومعظم الحالات المرضية تتم معالجتها من قبل مستشفيات، أو في عيادات الأطباء بهدف الكسب المادي فقط، وتضخيم الفواتير المقبوضة من «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة. وذلك ما تسبب بفقدان الشفاء عند الكثير من المرضى النازحين، لا سيما بين النساء الحوامل.
ويشار أيضاً إلى أن المصابين بالأمراض السرطانية وبالتلاسيميا من النازحين، والمصابين بالأعراض العصبية والدماغية، لا يتلقون العلاجات في أوقاتها المحددة، نتيجة استهتار بعض المستشفيات والأهل والأطباء، ما جعل تلك الأمراض تتوسع وتشكل خطراً على السلامة العامة.
وأكد الإحصاء أن من بين النازحين السوريين، الذين لامس عددهم في البقاع الغربي وراشيا، ثمانين ألفاً، نحو 83 إعاقة وشللا دماغيا، غالبيتهم من الأطفال، و213 أسرة شهيد ومفقود.
أما عدد العائلات الفلسطينية النازحة إلى المنطقة، فبحسب إحصاءات «المركز الثقافي الفلسطيني»، الذي يشرف عليه ويتابع أوضاع النازحين فيه، عضو اللجنة المركزية في «الجبهة الديموقراطية» أبو وائل عبد الله كامل، فهو بحدود 480 عائلة في قرى منطقتي راشيا والبقاع الغربي، و931 عائلة في البقاع الأوسط و993 عائلة في منطقة بعلبك. وبلغ عدد الفلسطينيين النازحين الذين لجأوا إلى البقاع نحو 13 ألف فلسطيني، من بينهم نحو 159 إصابة بالسرطان والتخلف العقلي، و297 إصابة بالسكري والضغط والإعاقات الجسدية، وستة إصابات بالتلاسيميا، إضافة إلى إصابات أخرى بأمراض مزمنة أخرى.
أما إحصاءات «المفوضية»، فتشير إلى تسجيل نحو 403 آلاف عائلة فقط، تتوزع على منطقة البقاع بأكملها، امتداداً من القاع على الحدود السورية شمالاً، إلى حدود بلدة عين عطا البقاعية جنوباً. لكن ذلك العدد لا يشمل آلاف العائلات، التي أسقطتها «المفوضية» من سجلاتها، وتمنعت عن تقديم المساعدات إليها، بحجة أن شروط النزوح لا تنطبق عليها.

السابق
المرسيدس من نمر شمعون الى زهير صليبي
التالي
اعادة فتح الطريق أمام السيارات في الطيونة

اترك تعليقاً

"جنوبية".. "جنوبية"

تبدّل موقع "جنوبية" شكلاً، إرتدى حلة جديدة لزوم التطوير البصري والمهني، ليغلف مضمون معركة "تاريخية" لم و لن يحيد عن خطها وعهدها وان قلّ سالكيها بداية: قوة "شيعية" سياسية وطنية ثالثة.
غير ان كرة الحق و الصواب التي تدحرجت قبل ١٣ عاما، بدأت تكبر وتكبر و"تشايع" فكرة قيام الدولة المدنية "الطبيعية"، حيث لا فرق لحزب على حزب إلا بالتقوى "الوطنية"، ولم تزدها الأيام إلاّ عزيمة وقوة متجددة ومتوقدة.
يبقى ان وفاء الأحبة من القراء والزملاء، جعل جنوبية عين "تقاوم" المخرز.