البطرك انتقد السنة والشيعة من إسرائيل.. وتضامن مع عملاء لحد

تؤكّد مصادر كنسية ان اللبنانيين في اسرائيل واقاربهم في لبنان الذين يفتقدونهم يعانون أزمة اجتماعيّة وازمة خطيرة في الهويّة أيضا، وهم قلقون على ابنائهم الذين تربوا في اسرائيل ويعيشون فيها اﻵن فيتعلمون العبرية واللغات الاجنبية دون لغتهم العربية الام، والخوف ان يعتادوا على حياتهم في بلد العدو وينسوا موطنهم الاصلي لبنان. فهل أخطأ البطريرك بشارة الراعي حين وصفهم بأنهم "ضحايا" أم كان مصيبا في لحظة خطأ؟ ولماذا اشتكى في القدس من الصراع السني - الشيعي؟

عاد البطريرك بشارة الراعي من فلسطين المحتلة السبت بعد زيارة مثيرة للجدل تزامنت أيامها الأولى مع زيارة البابا فرنسيس الأراضي المقدسة.

كان الراعي قد قال في احدى المقابلات الصحافية، منتقدا من هاجم زيارته الأراضي المحتلة: “فليقولوا ما يقولون، زيارتي رعوية (للموارنة الفلسطينيين) دينية، والقدس لنا جميعا”.

وحض البطريرك الراعي على إيجاد مخرج لملف لبنانيين ما زالوا يعيشون في “إسرائيل” منذ تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي عام 2000، حين هربوا خوفا من محاسبتهم على تعاملهم مع جيش الاحتلال طوال عشرات السنين. وأقر الراعي بأنه ليس إنصافا لوطنهم أن يبقوا حيث هم قائلا لهم: أنتم مظلومون”.

وفي سياق أزمة انتخابات الرئاسة اللبنانية، رد الراعي حول سؤال فقال “إن ما يحصل في لبنان هو تداعيات للصراع السني – الشيعي في المنطقة”. وهل يتوقع انتخاب رئيس للجمهورية قريباً، قال الراعي إن “الأمر رهن بمتى يتحقق التوافق السعودي – الإيراني”.

وفي مبادرة جريئة وغير متوقّعة، أحيا البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الاربعاء قداسا في كنيسة القديس بطرس في كفرناحوم الواقعة على ضفاف بحيرة طبرية. وقد توافد المئات من اللبنانين المتعاملين مع اسرائيل الذين غادروا لبنان عقب انسحاب قوات العدو الاسرائيلي من لبنان عام 2000 الى الكنيسة لحضور القداس وحمل بعضهم اعلاما لبنانية بينما وضع علم لبناني كبير على مقربة من تمثال للقديس بطرس، وعلقت لافتات كبيرة كتب على احداها تحت صورة البطريرك: “الراعي في بلاد المسيح”.

والقى البطريرك الراعي عظة شدد فيها على نبذ الكراهية وقال: “هذا النهار التقيت مهجرين دمرت بيوتهم امام اعينهم من دون اي سبب. وانتم هجرتم من بيوتكم كلها من اجل لعبة سياسية”، مشيرا الى ان “الحرية البشرية مقدسة واي انسان يعتدي على انسان آخر جسديا او روحيا مرفوض وعليكم ان تعطوا قيمة لحياتكم وكرامتكم اينما كنتم”.

هذا وقد شنت على البطريرك الراعي حملة منظمة من قبل صحف الممانعه اللبنانية ووسائلها الاعلامية اتهمته فيها بـ”منح بصك براءة لعملاء ميليشيا لحد، فصلى لأجلهم في كفرناحوم، وتعشى على مائدتهم في الناصرة، وتأسف لأنهم «ضحايا يدفعون ثمن لعبة دولية وإقليمية». كما أبرزت تصريحا لأحد العملاء الذي يقيم في مستوطنة نهاريا والذي كان من بين من حضروا القداس قائلا “نحن لا نريد العودة الى لبنان، نحن سعداء جدا هنا وابني يخدم في الجيش الاسرائيل .وذلك دون ابراز ما قاله بالمقابل هنري الغفري من بلدة علما الشعب الذي صرّح: “نحن لم نرغب في ان نترك بلادنا او ارضنا واسرائيل ليست بلدنا، لدينا بلدنا وحياتنا وانا اريد العودة الى لبنان”.

وتؤكّد مصادر كنسية ان “اللبنانيين في اسرائيل واقاربهم في لبنان الذين يفتقدونهم يعانون أزمة اجتماعيّة وازمة خطيرة في الهويّة أيضا، وهم قلقون على ابنائهم الذين تربوا في اسرائيل ويعيشون فيها اﻵن فيتعلمون العبرية واللغات الاجنبية دون لغتهم العربية الام، والخوف ان يعتادوا على حياتهم في بلد العدو وينسوا موطنهم الاصلي لبنان… بهذا المقياس فإن زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى الاراضي المحتله ولقاءه هؤلاء اللبنانيين وعائلاتهم المبعدة وعددهم 2500 شخص تقريبا، يعد عملا وطنيّا بامتياز، اذ ان تسوية اوضاعهم وعودتهم الى بلدهم، اذا ما تحققت، سوف تعد انجازا وطنيا كبيرا”.
>
> وتقول اوساط مسيحيّة متابعه لما يجري على الساحة اللنانية من تطورات ان البطرك الراعي عندما زار سوريا ودان الارهاب العام الفائت هاج عليه اعلام 14 آذار واتهمته بنصرة نظام بشار الاسد الظالم لشعبه. وقارن به “حزب الله” وسوريا وإيران الذين يعتبرون الولايات المتحدة الأميركية بلداً عدواً وشيطاناً أكبر ولا يترددون بالذهاب إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك. دون تغييب ان الرئيس الفلسطيني نفسه رحّب بغبطته، وكذلك رحّبت السلطات الأردينة أيضاً بالزيارة وقالت إنها ستساعد الفلسطينيين على التشبث بأرضهم.

كما أبدت تلك المصادر اعجابها بالعبارة المؤثرة التي تعبر بقوة عن واقع حال تلك الزيارة، وقد قالها سـماحة السيد هاني فحص وهي أن “زيارة السجين لا تعني زيارة السجان”.

آخر تحديث: 2 يونيو، 2014 11:40 ص

مقالات تهمك >>