الشيخ مشيمش… إلى السجن الكبير

الشيخ حسن مشيمش
وبعد طول معاناة تنفس اخيرا الشيخ حسن مشيمش هواء الحرية التي عشقها حتى الثمالة وتمناها لكل من حوله ولجميع بني قومه، شأنه بذلك شأن الكبار من المصلحين والمفكرين واصحاب الضمائر الانسانية الرفيعة عبر التاريخ.

وبعد طول معاناة تنفس اخيرا الشيخ حسن مشيمش هواء الحرية التي عشقها حتى الثمالة وتمناها لكل من حوله ولجميع بني قومه، شأنه بذلك شأن الكبار من المصلحين والمفكرين واصحاب الضمائر الانسانية الرفيعة عبر التاريخ.
لم يكن ليرتضي الاستئثار لنفسه بالتمتع وحده بما لديه من وسيع آفاق، ومن فسيح رؤى. الا انه آثر ان ينشر عبير الانعتاق من سلاسل قد كان قيّد نفسه بها. وما يعتقد ان كثيرين لا يزالون يرزحون تحت اثقال تلك الاغلال التي في اعناقهم.
سعى بكل ما لديه من اجل تحريرهم فدفع لقاء ذلك ما يقارب خمس سنوات من عمره سجينا في ابشع ظلمات السجون وتحمّل في سبيلها كل اصناف المعاناة.
فبعد ان كان ينشد الحرية الغالية للآخرين وبعد ان وصل الى ضفاف غديرها العذب الرقراق واذ بعشاق الظلام، الذين يخشون على الناس الورود الى النهر كي لا يرتووا منه، يحرمونه ويسدون عليه الطريق.. وتنال سهامهم من قربته التي كان وعد الكثيرين بها.
الا انه استمر ومن خلف القضبان بحمل مشعل الضوء علّه يزيح شيئا من الظلمة حتى عن عيون ظالميه، وعسى ان يروا ما يرى. فاعتبر ان السجن الحقيقي ليس عبر تقييد الايدي، ولا بالجلوس في غياهب الزنازين، بل إن السجن الحقيقي هو حين تغل العقول وعند اخضاع الروح الانسانية وتشويه صورتها الربانية بداخل النفوس.
حيكت لاجل اخضاعه رواية خبيثة لا تمت الى صفاء روحه بصلة، وجُعلت عليه كسيف فوق رأسه، ويُعمل الى اللحظة على ابقائه مسلط ليقال له جهارا: إن عدت عدنا!!
هنيئا لك الحرية يا شيخ حسن… وأهلا بك الى رحاب وطن ما هو الا السجن الكبير.

السابق
استحقاق 23 نيسان: جلسة واحدة بدورة واحدة والقوى السياسية تحدد خياراتها
التالي
الإبرهيمي: حمص تتحول مرة أخرى مسرحاً للموت

اترك تعليقاً