الحملة ستكبر وتكبر ضدّ أشرف ريفي ونهاد المشنوق

ريفي والمشنوق
هما وزيران في لحظة صعبة، أشرف ريفي ونهاد المشنوق، اللواء والكاتب المثقف. كلّ جاء إلى الوزارة بما يستحقّ من شعبية وكفاءة، والحملة عليهما ستبدأ وستكبر، لأنّهما ليسا "أبو ملحم" ولا يدوّران الزوايا حين يكون الحقّ واضحا.

حين كان وزير الداخلية السابق مروان شربل يحلّ الأمور بطريقة “همشريّة”، وصفه لبنانيون كثيرون بأنّه “أبو ملحم”، قاصدين إهانته بتشبيهه ببطل مسلسل “أبو ملحم” القديم، الذي كان يحلّ مشكلات الحيّ بتبويس اللحى. كان المنتقدون يقولون إنّهم يريدون وزير داخلية قويّا ويفهم في السياسة المحلية ويعرف من أين تُؤكَل الكتف.

اليوم خرج الوزير نهاد المشنوق إلى أرض تفجير انتحاري بضاحية بيروت الجنوبية، ولم يتعرّض للضرب كما حصل مع الوزير شربل. “نزل على الأرض” وأطلق موقفا سياسيا قويّا إذ أكّد أنّ “السيارات تأتي أيضا من اللبوة والهرمل (ذات الأكثرية الشيعية)”، ولم يذكر عرسال (ذات الأكثرية  السنّية).  ثم أقفل شركتي غاز في الأوزاعي بعدما اعترف مووقف “إرهابيّ” بوجود مخطّط لتفجيرهما وإحداث مجزرة في محيط سكنيّ مكتظّ. حاول مدير إحدى الشركتين رفع الصوت بوجهه، فقال له: “مش عارف حالك مع مين عم تحكي”. فانهالت الانتقادات عليه.

فماذا تريدون: وزيرا أبو ملحم؟ أو وزيرا قويا؟

هي حملة بدأتها دوائر قريبة من “حزب الله” على الفايسبوك، بخفر على ما يبدو.

الحملة الثانية استهدفت وزير العدل الجديد اللواء أشرف ريفي لأنّه اعتبر مقالا لابرهيم الأمين، يخوّن رئيس الجمهورية ويصفه بـ”مهووس القصر”، إخبارا للنيابة العامة.

ثارت ثائرة الصحافيين على اعتبار أنّ “الإخبار” ينتقص من حريّة الصحافة. لكن أيّ حريّة التي تسمح لأحد باعتبار رئيس الجمهورية “مهووس القصر”، وبتخوينه وشتمه وتهديده والتهويل عليه؟ أيّ حريّة التي تسمح للأمين بالتوجّه إلى معارضي “حزب الله” بالقول: “تحسّسوا رقابكم”؟ وأيّ حريّة تلك التي تجعل الأمين يقول للقضاء: “أعلى ما بخيلكم اركبوه”؟ أيّ حريّة التي تسمح للأمين بالتجوّل بحريّة، وهو يهدّد الناس في مقالاته؟ وتجعل آخرين يخافون حتّى من الكلام، وليس من الكتابة حتّى، ضدّ “حزب الله”؟ وهل تحمي هذه “الحريّة” من يتجرّأ على وصف الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله بنصف ما يوصف به رئيس الجمهورية في مقالات الأمين وفي جريدته؟ وكيف تكون “الحريّة” لصحافيّ دون آخر؟ وكيف يتصرّف صحافيّ كرجل ميليشيا على الورق وفي الإعلام ويطلب من وزير “العدل” أن يتركه في حاله؟

هما وزيران في لحظة صعبة، ريفي والمشنوق، اللواء والكاتب المثقف. كلّ جاء إلى الوزارة بما يستحقّ من شعبية وكفاءة، والحملة عليهما ستبدأ وستكبر، لأنّهما ليسا “أبو ملحم” ولا يدوّران الزوايا حين يكون الحقّ واضحا.

السابق
تحليق للطيران الاسرائيلي في بنت جبيل
التالي
الجيش الإسرائيلي: احتجاز سفينة تحمل أسلحة إيرانية متطورة متجهة الى غزة بالبحر الأحمر

اترك تعليقاً