ما لم ينشره الإعلام عن الوزير نهاد المشنوق في الأوزاعي

نهاد المشنوق
حفلت وسائل الإعلام بجملة وزير الداخلية نهاد المشنوق يقول لمدير واحدة من شركتي الغاز اللتين أمر بإقفالهم لدواع أمنية: "مش عارف حالك مع مين عم تحكي". لم يسأل أحد ماذا قال المدير للوزير، ولم يقل أحد إنّ المشنوق اصطحب مديري الشركتين في سيّارته إلى مكتبه واتفق معهما على وضع تصور لإعادة العمل خلال مدّة قصيرة جدا، وتعهّد المشنوق تقديم التسهيلات اللازمة.

إلتزمت شركتا “موصلي” و”صيداكو” بقرار إقفالهما المؤقّت الذي أصدره وزير الداخلية نهاد المشنوق، لدواعٍ أمنية، بسبب قربهما من سفارة إيران في بئر حسن.

وقد توقفت الشركتان عن العمل وتوفير مادة الغاز المنزلي للمواطنين، فيما تجمع عدد من موظفي شركة “صيداكو”، الذين يصل عددهم إلى نحو 200، امام الباب الرئيسي للمؤسسة معربين عن تخوّفهم من أن يؤدي قرار الاقفال الى حرمانهم من العمل ومن لقمة عيشهم.

وكانت وزارة الداخلية اتخذت قرارها باقفال شركتي توزيع الغاز في الأوزاعي بعد التأكّد من نيّة إرهابيين تفجيرهما بمن فيهما، ما قد يسفر عن مجزرة في منطقة مكتظّة سكنيا وتجاريا مثل الأوزاعي.

وأصدرت الوزارة بياناً أكّد أنّه “نتيجة التحقيقات التي أجرتها المراجع الأمنية المختصة مع بعض الموقوفين في ما يتعلق بتنفيذ عمليات انتحارية لاغتيال شخصيات لبنانية، أبرزها رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير السابق وئام وهاب، تكشفت معلومات عن التخطيط لعمليات إنتحارية تطال مركزي تعبئة الغاز في منطقة الأوزاعي- بئر حسن”.

وقد أعطى المشنوق تعليماته إلى “الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بضرورة إقفال المركزين بصورة موقتة، بدءا من يوم الاثنين 3 آذار 2014 ريثما يتم إفراغ المخزون، وذلك حفاظا على أمن وسلامة سكان المنطقة، بانتظار توفير إجراءات أمنية كافية للحد من نجاح مثل هذه العمليات”.

بعدها جال وزير الداخلية نهاد المشنوق على الشركتين والتقى مُديريهما أمين موصللي وجمال عون، وتخلّل الجولةَ سجالٌ بينَ المشنوق والقيمينَ على الشركتين، وسطَ إصرارِ من وزيرِ الداخلية على تطبيقِ قرارِ الاقفالِ حفاظاً على الأمن، وقال المشنوق لأحد القيمين “مش عارف حالك مع مين عم تحكي، والإقفال رح يصير بالقوة وبالقانون”، بعدما حاول المدير مقاطعة المشنوق أكثر من مرّة بطريقة غير مهذّبة.

موظفو الشركتين قطعوا طريق الأوزاعي صباح اليوم التالي (الثلاثاء 4 آذار)، وقال بعضهم إنّهم يفضّلون الموت تفجيرا على الموت من الجوع، وقد اعتبروا خلال اعتصام أمام الشركتين أنّ قرار الاقفال لم يكن صائبا.

بعد الجولة، اصطحب المشنوق ممثلي الشركتين إلى مكتبه في وزارة الداخلية، وعقد اجتماعا معهم وتم الاتفاق على وضع تصور لكيفية تعبئة الغاز وتوزيعه خلال مدّة قصيرة جدا، وتعهّد المشنوق تقديم كل التسهيلات اللازمة لهذه الغاية.

وتقرّرت متابعة الاجتماعات بين فريق من وزارة الداخلية وممثلي الشركتين للوصول الى تصوّر مشترك يضمن أمن المواطن ومصلحة الشركتين.

السابق
قاطيشا: السجال بشأن البيان يثبت صوابية موقفنا بعدم المشاركة بالحكومة
التالي
الإمارات تتهم حزب الله بتدريب قاتل أحد ضباطها في البحرين

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. مواطن تجريبي قال:

    رأينا ما حصل، ولم تكن طريقة المقاطعة غير مهذبة، بل كان قرار الوزير ورده متعجرفين وغير منطقيين

    ﻻ يمكن ﻷحد بوم مواطن على غلطة وزير

اترك تعليقاً