محنة فاطمة خان والدة الطبيب البريطاني الذي قتله النظام في سوريا

تنتحب والدة عباس خان وهي في حالة انهيار عند درج قصر الامم في جنيف. فاطمة خان تبكي نجلها الطبيب البريطاني الذي توجه لمعالجة ضحايا النزاع في سوريا وقضى في 16 كانون الاول في احد سجون دمشق.

جاءت فاطمة خان تعرض محنتها وتعبر عن غضبها امام عضو الوفد الحكومي السوري الى مفاوضات السلام في جنيف بثينة شعبان المستشارة الاعلامية للرئيس السوري بشار الاسد التي كانت تدلي بحديث تلفزيوني.

سألت شعبان “من هي؟”، قبل ان تضيف “لنبتعد” عندما اجابها احدهم.

ووقفت فاطمة خان بحماية صحافيين سوريين موالين للمعارضة، قبالة صحافيين يعملون في وسائل اعلام رسمية في دمشق كانوا يتوسطون المكان، فيما يتبادل الطرفان السباب.

“ابتعد!”، يصرخ احد الموالين للنظام. ويرد عليه معارض “هنا ليست دمشق، انت لا تملي ارادتك. هل انتحر الطبيب ولم تقتلوه؟”.

وتوسط عناصر امن الامم المتحدة المشهد ورافقوا فاطمة خان بعيدا.

واوضحت والدة الطبيب لوكالة فرانس برس “اود ان اسالهم لماذا قتلوا ابني”. وكان الطبيب الشاب البالغ من العمر 32 عاما، ويعمل في المستشفى الملكي لمعالجة العظام في لندن واب لولدين، قرر الدخول سرا الى سوريا لمعالجة الجرحى. فتم اسره في حلب في تشرين الثاني 2012 بعد يومين من وصوله من تركيا.

وقالت الوالدة “لقد اخذ وبيده حقيبة طبية، وليس قطعة سلاح”. واضافت ان موعد عودته كما هو وارد على تذكرة السفر كان يوم 24 تشرين الثاني 2012.

وتابعت تقول “طيلة خمسة اشهر بقي في سجن مدني. ثم نقل لمدة ثمانية اشهر الى سجن كانوا يعذبون فيه الاف الاشخاص ويقتلونهم”.

وقد حصلت على تاشيرة وكان بامكانها ان تزوره في السجن في دمشق في تموز الماضي. “قال لي: +امي، انا طبيب، عامل انساني، وانظري ما فعلوا بي. تخيلي ماذا يفعلون بشعبهم+”.

وكانت بريطانيا التي اقفلت سفارتها في دمشق، تدخلت عبر الطرق الدبلوماسية من اجل خان.

وكان يفترض ان يمثل الطبيب خان في كانون الاول امام محكمة مكافحة الارهاب غداة العثور عليه ميتا في زنزانته “بعد ان شنق نفسه”، وفقا للرواية الرسمية السورية.

وتقول فاطمة خان بأسى “لم يكن مقاتلا، كان عاملا انسانيا. اذا كانوا لا يفهمون ما معنى مهنة الطبيب، فما كان يجدر بهم ان يكونوا في السلطة”. وقالت انها “لا تمثل المعارضة”.

وقد اعيدت جثة ولدها الى بريطانيا في 22 كانون الاول وبعد تشريح الجثة دفن الطبيب في 26 من الشهر نفسه.

ومن المقرر عقد جلسة قضائية في 27 شباط المقبل حول ملابسات وفاته التي اظهرها التشريح.

وفاطمة خان مهاجرة هندية في بريطانيا. وقالت “عملت بكد لكي يصبح طبيبا وقتلوه. كنا فقراء للغاية، نعمل بكد، كنت اطهو وابيع الطعام لكي اسدد كلفة دروسه الخاصة وها قد فعلوا ما فعلوا”.

السابق
رو: مستعد للقاء مسؤولين من حزب الله
التالي
ريبيري وبنزيمة وقضية الدعارة