مشوار أليس مونرو من الإحباط إلى جائزة نوبل

مونرو
اليس مونرو هي أول كندية تفوز بنوبل الآداب والمرأة الـ13 التي تدون اسمها في سجل هذه الجائزة القاصة مونرو نالت جائزة هذا العام 2013 وما يلي اضاءة على سيرة الكاتبة و بعض المقتطفات المترجمة من كتاباتها.

لم تحتل أليس مونرو المرتبة الأولى في توقّعات الفوز بجائزة نوبل ولكن الفتاة الّتي حلمت – وربما قرّرت – منذ سن الحادية عشر أن تحترف الكتابة حازت اليوم اعترافاً عالمياً بجدارتها. مشوار طويل للسيدة البالغة الـ82 من العمر بدأ في أولى مراحله بالإحباط إذ لطالما حاولت مونرو أن ترسل كتاباتها للنشر وكان الرفض هو النتيجة. وقد اعترفت أنّ الأمر أحبطها أحياناً ولكنّه لم يثنيها عن المتابعة.

كانت طفولتها عصيبة بعض الشيء فقد اضطرت منذ سن التاسعة أن تعتني بإخوتها وبعض أمور المنزل ووالدتها المريضة. لكنّ الفتاة التي لم تؤمن بالتضحية المطلقة التي قد تبلغ حدّ إلغاء الذات غادرت البيت لاحقاً لتتابع دراستها الجامعية وعملت أثناء ذلك كنادلة في المطاعم وموظفة في مكتبة وأشغال أخرى.

شبّهها النقاد بالكاتب الروسي تشيخوف من جهة أن الأحداث في قصص كلا الكاتبين ليست الأساس بل تلك اللحظة التي تغيّر نظرة الإنسان للأمور وتفتّح وعيه بمجرد تفصيل صغير. وصفت كتاباتها بالساخرة والجدية في آن واحد فهي على رغم البعض من السوداوية في رؤيتها للحياة، لم تتخلى عن المرح والتهكم. هي إذاً البساطة التي تخفي بين طيّاتها الكثير، البساطة التي تبدو أشبه بسطح بحر هادئ فيه الكثير من التموجات والتغيّرات، يخوّلك النظر إليه لساعات ومرّات عدة لتتعرف على مكامنه.

مونرو هي أول كندية تفوز بنوبل الآداب والمرأة الـ13 التي تدون اسمها في سجل هذه الجائزة وما يلي بعض المقتطفات المترجمة من كتاباتها.

“القصة ليست مثل طريقٍ تتتبّعه… إنها أشبه بالمنزل. تدخله وتبقى هناك لفترة من الوقت، وتتجول ذهابا وإيابا وتستفر قليلاً حيث يحلو لك وتستكشف كيف تتّصل الغرفة والممرات ببعضها البعض، وكيف يتغيّر العالم الخارجي حين تنظر إليه من نوافذ مختلفة. وأنت، الزائر، القارئ، تتغيّر أيضاً حين تكون في هذه المساحة المغلقة، سواء كانت وافرة وسهلة أو مليئة بالمنعطفات الملتوية، سواء كانت مفروشة ببساطة أو بثراء. هذه النوافذ. يمكنك أن تعود مرّة بعد مرّة ودائماً ما يحتوي المنزل، القصة، أكثر ممّا رأيت في المرة السابقة. كما أن للقصص واللمنازل شعور قويّ بأنّها بنيت لضرورتها الخاصة، وليس لمجرد أن تكون مأوى لك”.

“لم يكن بإمكانها أن تفسّر أو تفهم تماماً أن الغيرة لم تكن ما تشعر به، بل الغضب. وليس لأنّه لا يمكنها أن تتسوّق وتشتري فستاناً كهذا بل لأنّ هذا ما كان يُفترض بالفتيات أن يقمن به. كان هذا ما يعتقد الرجال – الناس جميعهم – أنّه ينبغي أن تكونه. جميلة، مدلّلة، معزّزة، أنانية وعقلها صغير. كان هذا ما يجب أن تكونه الفتاة ليُغرم بها الرجال. ومن بعدها تصبح أمّاً مكرّسة كلّياً لأطفالها. لا تعود أنانية بل صغيرة العقل فقط. إلى الأبد”.

السابق
البرلمان الاوروبي يطالب ايران باطلاق سراح قس بروتستانتي
التالي
نقولا: عون لن يتنحى عن رئاسة التيار إلا بعد أن يصبح في قصر بعبدا