بانتظار الامن الرسمي .. ولقاء سليمان اوباما

تعول بعض الاوساط السياسية كثيراً على لقاء مرتقب بين الرئيسين باراك اوباما وميشال سليمان. وذهب المتفائلون الى حد رسم صورة ايجابية للاجتماع وتوقع ان يكون مفصليا ونوعيا  سيتناول على مدى ساعة مواضيع البحث على المستوى الاقليمي عموما واللبناني خصوصا.

 واشارت مصادر بعبدا الى ان رئيس الجمهورية ينتظر ما يحمله اوباما من طروحات تبدو كثيرة نسبة لمدة اللقاء في حين سيكرر سليمان مواقفه المعهودة بالنسبة الى الثوابت اللبنانية وتحديداً سياسة النأي بالنفس والحياد واعلان بعبدا وضرورة ابقاء لبنان تحت مظلة الامان الدولية لضمان استقراره.

 واوضحت ان هاجس الاقليات ومكونات المجتمع في الدول العربي سيحضر في اللقاء وسيكرر سليمان موقفه حول اهمية وجودهم في الشرق الاوسط وضمان استمرارهم فيه نسبة لكونهم يحافظون على صيغة التنوع والثقافة الفريدة من نوعها في غض النظر عن العدد. وسيضيء على وضع المسيحيين في سوريا من زاوية ما تعرضت له بلدة معلولا بما تضم من ارث حضاري وتاريخي وديني.

 هذه الصورة المتفائلة للغاية لا اساس لها في الواقع . فلبنان ليس على الاجندة الاميركية اليوم ، الا من زاوية ارتباطه بالحدث السوري . وليس لدى الاميركيين ما يوقولونه سوى التمني باعتماد النأي بالنفس ، ما يعني رفض تدخل حزب الله في الحرب السورية . وفي احسن الاحوال فان اوباما سيخرج بعد الاجتماع ليطلق تصريحا لا يزيد حرفا واحدا عما تتضمنه بيانات السفارة الاميركية في بيروت التي تؤكد الثوابت السياسية . ومن الناحية اللبنانية ليس لدى الرئيس اللبناني ما يقوله في شأن تورط حزب الله العسكري ، ولا حيال سقوط سياسة النأي بالنفس بسقوط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي .

 انه لقاء مجاملة وبروتوكول لا أكثر . ولا فائدة للبنانيين من انتظار نتائج ملموسة منه . واذا اراد احد انتظار شيء ما ، فلينتظر ان كان لقاء اوباما مع الرئيس الايراني حسن روحاني سيحصل ام لا .

 ما يجدر انتظاره وترقبه هو ترجمة الكلام الرسمي عن ان امن الضاحية سيكون ابتداءا من يوم الاثنين ٢٣ ايول ٢٠١٣ في عهدة الدولة حيث ستنفذ خطة الانتشار الامني،وينتهي معها الامن الذاتي ودور حزب الله . كما وعد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل …وان غدا لناظره قريب .

آخر تحديث: 4 يوليو، 2017 3:01 م

مقالات تهمك >>