الخليل لبري : توقف عن التخريب في الشأن الحكومي

خليل الخليل

دعا السفير السابق خليل الخليل رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عدم التدخل بموضوع تشكيل الحكومة وتخريبه، معتبرا ان ما سمي مبادرة اطلقها اﻻخير لم تحمل جديدا يمكن ان يغير في الوضع القائم ، وبالتالي فانها مبادرة ولدت ميتة . ودعا حزب الله مجددا الى وقف تورطه العسكري في سوريا، مؤكدا ان ﻻ مصلحة للبنان وللطائفة الشيعية في القتال الى جانب بشار اﻻسد .

وقال الخليل في حديث لـ”جنوبية ” : ﻻ بنود جديدة في مبادرة الرئيس بري يمكن أن تغير في المعطى السياسي القائم ، وبالتالي فانه لم يقدم جديدا. واذا كانت تلك المبادرة، اذا صحت تسميتها، تقوم على الدعوة للحوار ، فان هذه الدعوة موجودة سابقا ، وقد بادر اليها رئيس الجمهورية. كما أن هيئة الحوار الوطني تجتمع منذ سنوات طويلة ولم تثمر شيئا بسبب التعنت في المواقف وعدم القبول باي تنازﻻت. وحتى اذا اتخذت مقررات معينة فانها تبقى من دون تنفيذ . لذا فان مبادرة بري ولدت ميتة .

أما القول بحوار متواصل يستمر خمسة ايام فهو من نوع الفذلكات التي ﻻ تقدم وﻻ تؤخر . وقد شهدنا نقاشاتهم حول قانون اﻻنتخاب. وراينا اللجان التي شكلوها وحددوا لها تاريخا محددا ونهائيا ﻻنجاز قانون جديد فأين وصلوا في النهاية؟ من المعيب الكذب على الناس واعطائهم آماﻻ زائفة. وكلنا نلمس الى أين اوصلوا البلد بكلامهم غير المسؤول وغير الواقعي .

وبالنسبة لتشكيل الحكومة فأنا أنصح الرئيس نبيه عدم التدخل في هذا الموضوع ﻻنه في الحكومة السابقة تنازل عن حق الطائفة الشيعية. فمن أعطاه هذه الصلاحية ، وباي صفة يبادر من تلقاء نفسه ليتنازل عن حصة مخصصة للطائفة الشيعية . لذا أنا أنصحه بعدم التدخل وعدم التخريب في هذا الشأن .

اضاف الخليل : ان التشاور حول تشكيل الحكومة ليس باﻻمر السيء ولكن ما هو مضر ان نتجاوز الدستور والقانون في عملية التشكيل. والمشكلة ليست في الحوار السياسي بين الفرقاء وانما في تشبث كل طرف برأيه وعدم التنازل من أجل تسهيل عملية التشكيل . وكذلك فرض اﻻرادة واﻻستئثار . وابرز مثال على ذلك ما قاله الرئيس بري منذ فترة قصيرة بان الثنائية الحزبية الشيعية هي التي تسمي الوزارء الشيعة . فلماذا هذا اﻻستئثار؟ ومن منحه الحق بذلك . وهل حققت هذه الثنائية النعيم للناس حتى تستحق وحدها حق تمثيل الشيعة ، وحتى تصبح خارج المساءلة والمحاسبة . واﻻجدى القول ماذا حققت للطائفة الشيعية .وكلنا نعرف تاريخهم فلوﻻ الوصاية السورية لما كان هؤﻻء جالسين على كراسي الحكم .

وعن موقف بري من عدم التدخل في الشأن السوري قال : جيد ان بري انتبه أخيرا الى اتخاذ موقف بعدم جواز تدخل اي كان في سوريا . ولكن اعتقد انه يجب ان نحدد أكثر ونقول يجب عدم الذهاب الى سوريا للقتال سواء الى جانب بشار أو ضده . لقد عانينا كلبنانيين من تدخلات النظام السوري في شؤوننا طوال عقود . وحتى النظام السوري عاد واعترف بخطأ سلوكه وتدخله في لبنان. فلماذا نكرر نحن الخطأ؟

اعتقد ان المشكلة الاساسية في العالمي العربي كانت التدخلات المتبادلة في شؤون الدول اﻻخرى ، منذ زمن اﻻنقلابات في عدد من الدول ، وهي التي أدت الى خراب العالم العربي ووصوله الى ما هو عليه من انقسام وتفتت . لذا دعوتنا دائما هي عدم التدخل العربي في السياسة الداخلية ﻻي دولة عربية . وانا من المطالبين باعادة احياء الفكر القومي العربي لوقف مسلسل اﻻنهيار ، ويجب احياء مؤسسات العمل العربي المشترك ، ولكن قبل كل ذلك ينبغي وقف التدخلات من هنا وهناك والبدء بعملية اعادة الثقة المفقودة بين العرب انفسهم.

بالنسبة للبنان فانه كان على الدوام خارج سياسة المحاورالعربية.واذا قال بري اليوم انه يجب وقف تدخل الجميع في الشأن السوري فانا أؤيد ذلك. ولكن هل سيتوقف حزب الله عن التورط العسكري في سوريا؟ ﻻ اعتقد ان هذا التورط سيتوقف ﻻن القرار ليس بيد حزب الله وحده وانما هو قرار اقليمي في اطار صراع اقليمي دولي في المنطقة. لذا افضل اﻻ اتكهن ولكن نحن نتمنى وقف هذا التورط فورا .

وبالنسبة للضربة الغربية المتوقعة لسوريا قال السفير الخليل: الغرب يتصرف وفقا لمصالحه وانا افهم ذلك ، فاذا وجدت الوﻻيات المتحدة اﻻميركية مصلحتها في توجيه ضربة للنظام السوري بسبب استخدام السلاح الكيماوي فستفعل . واذا لم تجد اي مصلحة فانها ستحجم . ما لفتني في هذا الموضوع هو تعدد اﻻراء وتنوعها بهذا الشأن فبعض الدول تحمست وبعضها عارضت ، وكلها انطلقت من مصالحها .فهل نقتضي كلبنانيين وكعرب بهذا السلوك الديمقراطي ونفتش عن مصلحتنا العربية أوﻻ.

السابق
زاسبيكن: الحديث عن الكيميائي في سوريا حجة من اجل الوصول الى اهداف اخرى
التالي
العلاَّمة الشيخ علي سويدان (قده): مجاهدُ رِّساليُّ نَّبيل

اترك تعليقاً