تداعيات مغادرة الكتيبة التركية جنوب لبنان

الكتيبة التركية
قررت الحكومة التركية سحب كتيبة الهندسة نتيجة تلك التراكمات والأحداث الامنية، وقلق أنقرة على مصير جنودها، خشية تعرضهم لاعتداء ما، إلا ان هذا الامر لن يشكل فراغاً في مهمات قوات حفظ السلام في الجنوب.

يعيش أفراد كتيبة الهندسة التركية العاملة ضمن “االيونيفيل”، حالاً من الارتباك والتوتر، جراء موقف بلادهم الداعم للمعارضة السورية من جهة، ووجودهم في دائرة جغرافية وديموغرافية، مؤيدة للنظام في سوريا من جهة أخرى، إضافة إلى قضية خطف اللبنانيين في اعزاز السورية.

هذا الواقع انسحب على مجمل تحركات الكتيبة التركية البالغ عدد أفرادها 261، فقلصت نشاطاتها وخدماتها في عدد من القرى الواقعة ضمن نطاقها.

ونفى الناطق الرسمي باسم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، أندريا تننتي أن يكون لحادثة خطف الطيارين التركيين في بيروت، أي تداعيات على وضع قوات “اليونيفيل”، وتحديدا الكتيبة التركية المتمركزة في بلدة الشعيتية قرب مدينة صور جنوب لبنان. وقال إن “الوضع الأمني لم يتغير في الجنوب” إثر عملية الخطف، مؤكدا أن “الوضع العام في منطقة عمليات (اليونيفيل) هادئ والعلاقة مع السكان المحليين جيدة”. ويأتي الإعلان التركي غداة خطف طيارين من “الخطوط الجوية التركية”، وأكدت المصادر التركية ومصادر الأمم المتحدة أن قرار الانسحاب اتخذ فعلا قبل خطف الطيارين.

وأوضح تننتي أن “تغييرات روتينية تجري في تركيبة القوات الدولية من مختلف البلدان المشاركة، بالتنسيق مع إدارة عمليات حفظ السلام في مقر الأمم المتحدة والدول المشاركة”. وقال إن “هذه التغييرات الروتينية هي بمثابة عمليات مستمرة في كافة بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إذ تعمل بعض الدول على خفض عدد قواتها، بينما تعمد دول أخرى إلى زيادة مشاركتها أو الانضمام بوحدات جديدة”. وشدد على أن “المهم في هذا المسار هو الحفاظ على القدرة التشغيلية لقوات (اليونيفيل) ميدانيا، من أجل أداء المهام الموكلة إليها بفاعلية”.

واكد أن “اليونيفيل تبلغت في السادس من آب الجاري من إدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، أن الحكومة التركية قررت سحب كتيبة الهندسة والبناء التركية العاملة في إطار القوات الدولية مع الأسبوع الأول من شهر أيلول المقبل”.

وأشار الناطق الرسمي باسم اليونيفيل إلى أنه “في ضوء القرار التركي بسحب سرية الهندسة والبناء، باشرت (اليونيفيل) باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية العمليات من دون أي انقطاع”.

وقد جاء قرار الحكومة التركية سحب كتيبة الهندسة نتيجة تلك التراكمات والأحداث الامنية، وقلق أنقرة على مصير جنودها، خشية تعرضهم لاعتداء ما.

ويؤكد متابعون لدور “اليونيفيل” وانتشارها أن انسحاب القوة التركية، التي وصلت إلى الجنوب في إطار القرار 1701 في تشرين الثاني 2006، لن يشكل فراغاً في مهمات قوات حفظ السلام في الجنوب.

السابق
صواريخ كونكورس ستغير مجرى الحرب في سوريا
التالي
حوري: الأحداث الأمنية الأخيرة تستدعي السرعة في تأليف حكومة

اترك تعليقاً