دلالات الظهور المفاجىء لنصر الله في الضاحية

تقول المعلومات الأمنية، إن الأسلحة التي كانت تشغل إسرائيل قد وصلت إلى "حزب الله".

بعد يومين على  ظهور الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في مناسبة “عيد القدس العالمي”، لا تزال الاسئلة تطرح عن كيفية خروجه الى العلن، ماذا استجد رغم ان التهديدات الاسرائيلية المتكررة، والمراقبة الدقيقة لكافة تحركاته، وأيضا حركة الصواريخ المتجهة من سوريا الى لبنان، وتدميرها لعدد من الشحنات في سوريا.

تقول المعلومات الأمنية، إن الأسلحة التي كانت تشغل إسرائيل قد وصلت إلى “حزب الله”. ربما وصل أهم من تلك التي كانت تعتقد أنها ستصل. بات الحزب مع سوريا وإيران قادراً فعلا على تكبيد إسرائيل خسائر هائلة، إذا ما أقدمت على مغامرة عسكرية.

يدرك السيد نصر الله أن إسرائيل تريد استهدافه. وهو هدف دائم منذ حقق أكثر من انتصار على جيشها. لم يكن ظهوره أمام مناصريه إذا من قبيل “المغامرة”. بات يعرف تماما أن إسرائيل ستشتعل الأرض تحت أقدامها إذا ما تخطت هذه المرة حدودها. لم يكن بالصدفة قوله، قبل فترة، إن المقاومة هذه المرة ستدخل إلى فلسطين، ثم تأكيده قبل يومين الرغبة في اقتلاعها من الوجود.

لم يكن بالصدفة أيضا تعريج السيد نصر الله على خصوصيته “الشيعية”.

وأراد بتركيزه الكبير على فلسطين، التأكيد على أن لا تسوية ستتم من دون الشيعة أو من دون محور المقاومة. قال هذا الكلام ليؤكد أن كل محاولات تضخيم وتعزيز الفتنة المذهبية الشيعية ـ السنية لن تؤثر مطلقا على أن البوصلة تبقى فلسطين. هذا الكلام دقيق ووجهته واضحة. السيد يخاطب الأميركيين وإسرائيل.

في هذا المناخ بالضبط اطل نصرالله على شعبه في يوم يحمل رمزية كبيرة، لعل هذا ما يفسر تماما يقين السيد نصر الله بأن محورهما مع إيران وروسيا وصولا إلى الصين بدأ ينتصر.

ومع ذلك فالحذر كبير عند نصر الله وحلفائهما من أن ما بقي من الصيف الحالي يحمل مخاطر عسكرية كبيرة، وربما اكبر من أي وقت مضى.

آخر تحديث: 5 أغسطس، 2013 8:37 ص

مقالات تهمك >>