جنبلاط: أي محاولات لتشويه صورة الجيش مرفوضة

رأى رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط ان "حالة الغوغاء التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية هي بمثابة جريمة بحق الجيش اللبناني ومشروع الدولة، وهي طعنة في الصميم بحق الشهداء الاشراف الذين سقطوا أثناء قيامهم بواجبهم الوطني لتثبيت الاستقرار والسلم الأهلي" لافتا الى ان "أي محاولات لتشويه صورة الجيش بعد ما حققه من إنجاز نوعي مرفوضة بالمطلق وليس لها ما يبررها".

واضاف في تصريح: "كم هو محزن ومخيف في الوقت ذاته أن نشهد ما شهدناه في طرابلس من إحراق صور وإنزال أخرى لرمز من رموز الاعتدال السياسي أي الرئيس سعد الحريري في ساحة طرابلس التي هي بالاساس ساحة رشيد كرامي الذي كان رمزا من الرموز الوطنية والاعتدال اللبناني. وكم هو محزن ومخيف أن يتداعى إسلام الاعتدال الذي عمل في سبيله الرئيس الشهيد رفيق الحريري وواجه آنذاك مجموعة الضنية وقدم كل الدعم للجيش، وتلاه لاحقا الرئيس سعد الحريري أثناء أحداث مخيم نهر البارد، ان يتداعى نتيجة سياسات التحريض المستمرة ونتيجة التقصير المتواصل في تحمل المسؤوليات السياسية والتخبط داخل تيار سياسي رئيسي مما أوصل الامور الى هذا الحد من التطرف والاحتقان".

وشدد على ان "من مصلحة جميع اللبنانيين تعزيز منطق الاعتدال بدل السقوط في أفخاخ التطرف الطائفي الذي إذا ما يتنامى يصبح كالوحش الذي يصعب لجمه، والطريق الاسرع والاقصر والاجدى لتحقيق هذا الهدف تكون عبر دعم مشروع الدولة ومؤسساتها وفي طليعتها الجيش والقوى الأمنية الرسمية لانها الملاذ الاخير للبنانيين وأملهم في حماية الاستقرار وإستعادة الطمأنينة المفقودة، وعبر مواجهة الفكر المتطرف حتى ولو كان احيانا على حساب الاعتبارات الشعبية".

واضاف: "من هنا، نرفض كل أصوات التشكيك التي يرقى بعضها الى مستوى التحريض. ولا بد من وضع حد للتأويلات حيال معركة صيدا التي ترمي لتشويه الانجاز النوعي الذي حققه الجيش وتكبد في سبيله أثمانا باهظة من خلال إستشهاد كوكبة من خيرة ضباطه ورتبائه وجنوده الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الاستقرار. ولكن، وفوق الجراح، لا بد من تحقيق داخلي من ضمن المؤسسة العسكرية في ظروف وفاة السيد نادر البيومي تحت التعذيب ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، إنما بعيدا عن الضوضاء الاعلامية. وهذا يصب في مصلحة الجيش ومصداقيته بالدرجة الأولى ويبعده عن أي سلوكيات لا تتناسب مع مسيرته الوطنية وتضحياته الاستثنائية.لقد أثبتت الاحداث الاخيرة صحة الشعار الذي لطالما رفعناه وهو أن مسألة السلاح لا تعالج بالسلاح، فهذا أمر مرفوض تماما لان في ذلك ما قد يفضي لدخول اللبنانيين في سباق التسلح، وحصل جانب من ذلك فعلا حتى اللحظة ما جعل التدهور الامني حالة يومية متنقلة. لذلك، لا مفر من العودة إلى الحوار لانتاج تفاهمات الحد الادنى في تنظيم الاختلاف السياسي وتنفيس الاحتقان الشديد الذي يرتدي طابعا مذهبيا وطائفيا".

وختم جنبلاط: "حول هذا السجال المفتعل حيال الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة، فلماذا استفاق بعضهم الآن على التوازن بين الرئاستين مستقدما الدعم من قيادات طائفته لهذه الغاية؟ ألم يتم التمديد للمجلس النيابي تحت أنظار وبإشراف الحكومة المستقيلة؟ فماذا تغير؟ ألم تشارك كل القوى التي دبت فيها الغيرة المفاجئة اليوم في تسوية التمديد للحفاظ على الاستقرار؟ فما هذه الازدواجية في السلوكيات التي تقوم بالشيء وعكسه وتتلطى خلف عناوين براقة في لحظة سياسية لا تحتمل المزايدات وتسجيل البطولات الوهمية؟ ألا تقتضي الضرورات تجاوز هذه الاعتبارات غير المفهومة في أهدافها وتوقيتها لصالح إقرار التمديد لقائد الجيش وإحتضان المؤسسة العسكرية في هذه الظروف الحساسة بالاضافة الى إقرار سلسلة من القوانين الاخرى ذات الاهمية والفائدة بالنسبة لقضايا معيشية ومطلبية هامة؟ كفانا مناكفات حول صلاحيات الرئاسة الثالثة".

السابق
بري: مجلس النواب في عقد إستثنائي حكماً وصلاحيات غير منقوصة
التالي
بري يرد: جلسة الاثنين دستورية ومنعقدة في وقتها