قهوجي: جاهزون لبذل كل التضحيات للحفاظ على وحدة لبنان

اكد قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال المؤتمر التحضيري عن الخطة الخمسية لتسليح الجيش بحضور ضباط أركان قيادة الجيش الكبار، منسق الحكومة اللبنانية لدى الأمم المتحدة اللواء الركن عبد الرحمن شحيتلي، الممثل المقيم للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، قائد القوات الدولية باولو سيرا على رأس وفد اكد "إننا نعيش اليوم أدق مرحلة في تاريخنا الحديث، والجيش مدرك لحجم الأخطار التي تقترب منا، وهو جاهز لبذل كل التضحيات كما كانت حاله دائما كي يحافظ على وحدة لبنان، حائزا على ثقة اللبنانيين ووقوفهم الى جانبه".
وقال "نلتقي وإياكم اليوم لإطلاق العمل بالخطة الخمسية لتسليح الجيش اللبناني ان هذه الخطة أحد أهم إنجازات المؤسسة العسكرية في الأعوام الأخيرة، التي تعبر عن تطلعاتنا من أجل جيش قوي يتمتع ضباطه وعسكريوه بأفضل الخبرات والتجهيزات لحماية النظام اللبناني وسلامة بلدنا من أخطار الداخل والخارج. وإقرار مجلس الوزراء للخطة الخمسية اعتراف بالدور الذي أداه الجيش على المستويين الأمني والعسكري لحفظ استقرار لبنان ووحدته وسيادته".
اضاف: "لقد أقرت الخطة في وقت يواجه لبنان تحديات أمنية في أكثر من منطقة سعيا الى تمرير الفتنة السورية اليه، وفي وقت تستمر الإعتداءات الإسرائيلية، وتتواصل أعمال الخلايا الإرهابية التي يلاحقها الجيش. ان كل هذه التحديات تفترض أولا وآخرا تعزيز دور الجيش ومده بالتجهيزات اللازمة لتمكين عناصره من أداء واجبهم بأفضل الطرق الحديثة الممكنة، لقد أثبتت تجربة ضبط الحدود البحرية والبرية، والأحداث الداخلية تزامنا مع الأزمة السورية، الحاجة المتزايدة الى معدات حديثة، ومضاعفة قدراتنا العسكرية وتجهيزاتنا، لتسير على قدم المساواة مع كفاءة ضباطنا وعسكريينا الذين يتابعون دورات خاصة في لبنان والخارج بفعل تعاون الدول الصديقة".
وختم: "وإننا إذ نشكر ممثلي الدول الصديقة التي وقفت الى جانب لبنان في محنته الطويلة، والى جانب المؤسسة العسكرية منذ إنشائها، نأمل استمرار التعاون والدعم العسكري لهذه الخطة – الإنجاز، بما يخدم استقرار لبنان، لأنه مفتاح الإستقرار في المنطقة".
بدوره القى منسق الامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي كلمة اعتبر فيها إن " القوات المسلحة اللبنانية التي تواجه تحديات متعددة هي ركيزة هذا الإستقرار. إن الجيش اللبناني هو شريك الأمم المتحدة الأساسي في تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أرسى بالأمن والإستقرار في جنوب البلاد بشكل خاص وعلى لبنان بشكل عام على مدار السنوات السبع السابقة. لكن المجتمع الدولي ما زال قلقا على الإستقرار العام في لبنان في ضوء التحديات الأمنية المتكررة التي يواجهها الجيش اللبناني داخل البلاد وعلى الحدود، كما أوضح مجلس الأمن مرارا".
وأكد انه "بالدعم السياسي المكين لفخامة رئيس الجمهورية والقيادات اللبنانية كافة، أثبت الجيش قدرته على منع النزاع. لكن قدرة الجيش على التمكن من فعل ذلك بطريقة فعالة تعتمد بشكل أساسي على القدرات المتاحة لديهم. وعلى هذا الأساس فقد قام الجيش، بدعم من السلطات اللبنانية، بتحضير الخطة الخمسية التي سنناقشها اليوم".
اضاف: "إنه يشرفني كممثل للأمين العام للأمم المتحدة أن أذكر ما قاله الأمين العام في هذا السياق حيث رحب في أخر تقرير له لمجلس الأمن بالعمل على الخطة الخمسية لتطوير قدرات الجيش والمجهود الخاص لتضمين أهداف ومتطلبات الحوار الإستراتيجي، والتي باشرت به اليونيفيل مع الجيش اللبناني في ما يخص المتطلبات في جنوب لبنان، ضمن الخطة. وقد حث الأمين العام الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي على دعم الخطة حين انتهائها وعبر عن إستعداده لفعل المستطاع لدعم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية في سعيهم لتطبيق هذه الخطة".
وختم، مؤكدا "أن مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان وقوات اليونيفيل سيبذلان كل ما بوسعهما للعمل مع السفارات الموجودة اليوم، والتي قدمت مساعدتها للجيش في السابق، للعمل على دعم هذه الخطة"، وهنأ "قائد الجيش العماد قهوجي واللواء شحيتلي وفريق الجيش اللبناني الذي قام بصياغة الخطة على العمل الدؤوب للخروج بخطة على مستوى عال من المهنية".
وألقى رئيس بعثة اليونيفيل سيرا كلمة قال فيها: "يشكل دعم الجيش اللبناني عنصرا أساسيا في ولاية اليونيفيل، كما ان تعاوننا في تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 هو من صميم حياتنا اليومية أثناء تنفيذنا للعمليات على الأرض، وهو يرتكز على أسس متينة تتمثل بالثقة والإحترام المتبادلين".
وتابع: "أود أن أعرب للجيش اللبناني عن خالص التقدير، وهو لا يزال لليونيفيل شريكا صلبا في جنوب لبنان على الرغم من الحاجة المتزايدة له في أنحاء أخرى من البلاد". يتسم تعاوننا بالصلابة على الصعيد الإستراتيجي أيضا، حيث يحدونا هدف مشترك نتشاطره مع شركاء دوليين حاضرون معنا اليوم، ألا وهو بناء قدرات الجيش اللبناني حتى يتمكن على نحو تدريجي ومستدام من تولي بعض مهام اليونيفيل التي ننفذها حاليا بشكل مشترك بموجب القرار 1701".
وختم: "ان العديد من الدول المساهمة في القوات الدولية في اليونيفل ممثلة هذا اليوم، وقبل أن أختم دعوتي استغل هذه الفرصة لأعرب صادقا عن تقديري لممثلي هذه الدول على دعمهم الذي لا يكل لليونيفيل والجيش اللبناني جنوب لبنان".  

السابق
بلامبلي: المجتمع الدولي قلق على إستقرار لبنان بضوء التحديات الأمنية
التالي
البطريرك الراعي: على النواب الاتفاق على قانون إنتخابات يراعي تطلعات الشعب