فورين بوليسي: شكوك لدى حزب الله بأن الأسد سهل إغتيال مغنية


ذكرت مجلة "فورين بوليسي" في تقرير حول القيادي في "حزب الله" عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق في العام 2008 ان "حزب الله" كانت لديه مشكلات مع سوريا، وان قادته شعروا بمرارة من قرار دمشق في شباط العام 2007 بفتح قناة اتصال مع إسرائيل عبر تركيا.

وأوضح التقرير الذي كتبه مارك بيري ونشر في العدد الأخير للمجلة أن "قرار الأسد بارسال جماعة فتح الاسلام الى مخيم نهر البارد في لبنان في أيار من العام نفسه أثار ايضا استياء لدى قادة الحزب، الذين اتهموا الاسد بمحاولة زعزعة الحكومة اللبنانية عمدا لهدف الاضرار بالحزب". ونقل الكاتب عن مسؤول في "حزب الله" قوله له في ذلك الوقت: "نحن نعلم من المسؤول عن نهر البارد. حتى لو كنت انت وزملاؤك الصحافيون لا تعلمون".

واضاف التقرير ان العلاقات بين "حزب الله" ودمشق وصلت الى نقطة متدنية في أيلول من العام نفسه عندما قامت طائرات اسرائيلية بغارة على مفاعل نووي سري كان قيد البناء في شرق سوريا ورفض نظام الاسد الرد عسكريا. ونقل الكاتب عن قيادي في الحزب تحدث اليه قوله إن "سوريا تغازل الصهاينة".

واوضح التقرير ان اغتيال مغنية في دمشق مثل الاهانة الاكبر للحزب. ففي العلن بدا "محور الممانعة" جبهة موحدة واصدر بيانات متشابهة حول القضية، لكن في السر ألقى قادة "حزب الله" باللائمة على سوريا في مقتل مغنية، مشيرين الى التراخي وعدم الكفاية من الناحية الامنية اللذين اظهرهما صهر الاسد آصف شوكت الذي كان مسؤولا بشكل شخصي عن سلامة مغنية.

وبحسب إسلامي لبناني بارز ان مسؤولي "حزب الله" في دمشق رفضوا بعد التفجير بشدة كل طلبات السوريين بمعاينة الجثة ومنعوا ضباط الامن السوريين من غرفة المستشفى حيث كانت توضع الجثة. وارسلت ايران وزير خارجيتها الى سوريا في غضون ساعات لتهدئة التوتر، لكن من دون ان تنجح.
وبحسب المصدر الاسلامي نفسه، لم يحضر اي مسؤول سوري رفيع المستوى تشييع مغنية وان "حزب الله" شعر بغضب كبير عندما عين الاسد آصف شوكت مسؤولاً عن التحقيق في مقتله.
وتابع تقرير المجلة ان "حزب الله" كانت لديه بالتأكيد شكوكه حول المسؤول عن مقتل مغنية، والتي تضمنت المتهمين المعتادين، اضافة الى سوريا.
واوضح الكاتب أن أحد مسؤولي "حزب الله" تحدث بشكل صريح عن الموضوع في مكتبه في الضاحية الجنوبية لبيروت في صيف 2010 "وقال لي أن الصهاينة هم من قتل الحاج رضوان (مغنية) او "السي اي اي"، فاعترضت قائلا انه لا يمكن
لـ"سي اي اي" القيام بذلك. فقال "لا يمكنني ان اقول لك من اغتال عماد مغنية لانني لا اعرف، ولكني استطيع ان اقول لك انه لو كنا نحن المسؤولين عن أمنه، بدل السوريين، لكان ما زال حيا اليوم".

واضاف الكاتب ان "الاشاعات المستمرة حول اغتيال مغنية دفعته الى زيارة صديق له في اسرائيل في مطلع 2009 وهو رجل أمضى ثلاثة عقود داخل او بقرب قمة المؤسسة السياسية الاسرائيلية، وقال: بدأت الحديث بموضوع آخر وسألت عن وجهة نظر رئيس الوزراء انذاك ايهود اولمرت حول الوضع الفلسطيني. لكن شيئا فشيئا تحول النقاش الى العلاقات السورية – الاسرائيلية والمحادثات التي تستضيفها تركيا".

وتابع الكاتب: "اضطررت لان اكون صريحا فسألت: هل اشترطتم لتحسين العلاقات مع سورية انهاء البرنامج النووي وقتل مغنية فقال لي: ليس فقط لا استطيع التحدث عن ذلك، انما بالتأكيد لا استطيع ان اقول لك انت بالذات. ثم اوضح: كانت لنا شنطتان مع سوريا. الان لم تعد لنا معهم اي شنطة".

وقالت المجلة ان قرار امين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله ارسال مقاتلين للقتال الى جانب الاسد في سوريا اثار خلافاً بين قادة "حزب الله" الذين ظلوا يشعرون بالمرارة بسبب مقتل مغنية ولكن نصر الله فرض رغبته.
وأوضح تقرير المجلة ان أي مسؤول في "حزب الله" لم يتكلف عناء حضور جنازة آصف شوكت عندما قتل في تفجير في دمشق مع عدد من القادة الامنيين في تموز 2012.

آخر تحديث: 30 أبريل، 2013 7:19 ص

مقالات تهمك >>