قاسم: لا نريد نصائح من كونيللي

أكد نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في احتفال تكليف الفتيات الذي أقامته مدارس المصطفى في قاعة الجنان "أننا سمينا رئيس الحكومة الجديد السيد تمام سلام كإشارة إيجابية، لتتضافر جهود جميع مكونات المجتمع اللبناني من أجل أن تؤلف الحكومة الجديدة. ونحن اليوم نعيش حالة من البحث عن هذه الحكومة وطريقة تشكيلها، ونريدها أن تؤلف على شاكلة هذا المجتمع وهذه المكونات لتنطلق بقوة وفاعلية وتأثير، والجميع يعلم أن مجلس الوزراء بعد الطائف هو مجلس يتشكل من رئيس ووزراء يأخذون مجتمعين القرار، مجلس الوزراء ليس رئيسا مع مستشارين، وإنما هو مجلس متكامل لاتخاذ القرار، مما يعني أن تشكيلته يجب أن تأخذ في الاعتبار القوى المختلفة لاتخاذ القرار بإجماع هذه القوى أو بتأثير منها".

وقال: "الحكومة غير السياسية غير واقعية، إذا ما من أحد غير مسيس في هذا البلد، حتى الرئيس يحمل رؤية سياسية، وبالتالي علينا أن نفكر بموضوعية في أن تكون الحكومة سياسية. نحن ندعو إلى حكومة وطنية جامعة تكون نتيجة التشاور بين المكونات المختلفة، ووفق الآليات الدستورية لتحقق ثلاثة أمور:

أولا: أن تدير البلد بكل قضاياه.
ثانيا: أن تشرف على الانتخابات النيابية في وقتها وبالقانون الذي يتفق عليه اللبنانيون.
ثالثا: أن تحافظ على الاستقرار الأمني والسياسي.
هذه مهمات كبيرة على عاتق الحكومة، سواء كانت مدتها شهرا أو شهرين أو ثلاثة أو سنة أو سنتين أو ثلاثا، ومن يقول إنها حكومة ستقوم بعمل واحد فقط لمدة زمنية محدودة، نسأل ما هو دور الحكومة في الأمور الأخرى؟ من يدير البلد؟ ومن يلاحق التطورات ويراعي التفاصيل؟ هذا هو مطلبنا وهذا ما نعتقد أنه يصلح للبلد".

وأضاف: "نحن منفتحون على جميع مكونات المجتمع اللبناني لما فيه المصلحة، وأنتم تعلمون أننا أهل الحوار ولسنا أهل الخصومة، نحن أهل الحوار والتعاون مع الجميع، ومد اليد إلى الجميع، وفي كل تاريخنا كنا إذا اختلفنا مع أحد كان يبدأ منه الخلاف والقطيعة وليس منا، لأننا دائما نفكر في سبل تدوير الزوايا لمصلحة التعاون في بلد واحد".

وتابع: "نحن ندعو إلى قانون انتخابي عادل، له معايير موحدة، ويحقق التوازن، ويؤدي إلى التمثيل الحقيقي من أجل أن ننتقل إلى حالة جديدة في البلد، بدل التجاذب الذي يجعل قوانين الانتخاب على قياس بعض المجموعات".

وأكد أنه "يمكننا متابعة أمورنا في لبنان من دون إملاءات سياسية من أحد، لا من أميركا ولا من غيرها، ولذلك نقول ل(سفيرة الولايات المتحدة مورا) كونيللي: نحن نعرف كيف ندير شؤون بلدنا بالتعاون مع كل الأفرقاء، لا نريد نصائحك، لا في الانتخابات ولا في غيرها، ولا نقبل التهديدات والتهويلات التي تطلقينها بين الحين والآخر، ولا نقبل أن تنقلي لنا نتائج الأزمة السورية إلى لبنان، لأن أميركا هي التي تعمل لنقل الأزمة السورية إلى لبنان والأردن وإلى دول المحيط، من أجل أن تقلب المعادلة أو تغيير الظروف في الداخل السوري. يمكننا في لبنان أن ندير شؤوننا بمعزل عن تطورات الأزمة السورية، ولذا أقول لكل من يراهن على أن هناك تطورات يمكن أن تنشأ بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة: إن كل تطورات الأزمة السورية لن تغير في الواقع اللبناني الذي فيه مراكز قوى وجهات مختلفة يجب أن تتفاهم مع بعضها لإدارة البلد".

وختم: "سيبقى في رأس أولوياتنا المقاومة ودعمها وجهوزها لمواجهة أي خطر محتمل. وثانيا، سنواجه الفتنة ورؤوس الفتن من دون أن ننجر إليها، وسنكون دائما مستعدين لقطع دابرها كي يتمكن لبنان من أن يتعافى. وثالثا، سنكون في إطار التعاون الإيجابي مع جميع من يرغب في أن يمد اليد إلينا، لأننا نؤمن بالاختلاف، وبأن الخصومة السياسية لا تتحول إلى عداوة، وبأن عدونا الوحيد هو إسرائيل ومن وراءها".

آخر تحديث: 20 أبريل، 2013 9:03 ص

مقالات تهمك >>