النهار: 14 آذار تردّ على 8 آذار والفيتو الشيعي

علمت "النهار" ان رئيس الجمهورية الذي وافق على مضض على القانون الذي اقر في مجلس النواب، قرر ان يعاود مروحة واسعة من الاتصالات سعياً الى الوصول الى نقاط مشتركة تنقذ الاستحقاق الانتخابي من محاولات يقوم بها أطراف لنسفه من اساسه، وهو اوكل الى الوزير السابق خليل الهراوي القيام بجولة جديدة على الزعامات لتقريب وجهات النظر، واستكشاف مواقف القيادات للوصول الى قانون انتخاب مختلط، والتوافق عليه ما دام الخلاف على نقاطه تقلص الى حد كبير، لاقراره في مدة تعليق المهل التي أقرها النواب.

تعليق الترشيح غير قانوني؟
واذ تدخل مفاعيل تعليق المهل موعدها اليوم مع تعليق قبول الترشيحات للانتخابات، صرّح النائب بطرس حرب لـ"النهار" بأن خطوة وزير الداخلية مروان شربل بعدم قبول طلبات الترشيح فيها خطأ قانوني، اذ ان تعليق المهل لم يمنع الترشيح في الفترة المحددة قبل 19 ا يار المقبل. وقال: "هذا تفسير للقانون لا يتفق مع مضمونه، لان تعليق المهل هدف الى اعطاء مهل اضافية من تلك المعطاة في القانون الساري المفعول، وليس تضييق هذه المهل وفق ما يحصل حالياً. مما يعني حق المواطن في ان يتقدم بترشيحه من اليوم حتى 19 أيار، وايضاً في المهلة الاضافية المعطاة في التعليق، اي نحو اسبوع بعد 19 ايار".

دارة آل سلام
على الصعيد الحكومي، بدا امس ان المحركات أطفئت فعلاً في دارة آل سلام في المصيطبة، وغابت التصريحات والمعلومات، وكذلك المصادر، في انتظار ما ستؤول إليه اتصالات بعيدة من الاضواء يجريها رئيس الوزراء المكلّف تمّام سلام.
ويسعى سلام الى بلورة رؤية واضحة بالتشاور مع رئيس الجمهورية لشكل الحكومة الجديدة، وخصوصاً في ظل رفض قوى 8 آذار حكومة غير سياسية، والرفض الشيعي المطلق للأسماء التي سرّبت الى الإعلام.

وعلمت "النهار" انه سبق اللقاء الذي جمع سلام وقوى 8 آذار، اجتماع مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي نقل رسائل في الاتجاهين.
وقال احد اعضاء وفد 8 آذار الى اللقاء مع سلام لـ"النهار" أن "الاجواء لم تكن عاطلة"، وان اللقاء اتسم بالصراحة، اذ عرض كل طرف وجهة نظره وكانت الوجهات متباعدة. تحدث سلام عن حكومة حيادية، فيما جدد الوفد دعوته الى حكومة سياسية تتمثل فيها كل القوى وفق الاحجام النيابية. واتفق الطرفان على ضرورة مواصلة الاتصالات لكنهما لم يحددا موعداً جديداً.

واوضح هذا العضو ان الرئيس المكلف أكد أن الاسماء التي تداولها الاعلام "لم تصدر من عنده"، بينما كرر الوفد معارضته لهذه الأسماء لأنها بغالبيتها غير محايدة وهي بشكل أو بآخر محسوبة على 14 آذار. وذكر أن الطرف الشيعي كان صريحاً وحازماً في رفضه الأسماء الشيعية المطروحة.

السابق
السفير: حكومة سلام: معركة خيارات لا أسماء
التالي
سفيرة دولة كبرى