استقبل العلامة السيد علي فضل الله وفدا إيرانيا ضم الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الشيخ محسن الأراكي، وعددا من أعضاء التجمع، يرافقهم السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي، وكانت جولة أفق في الأوضاع الإسلامية العامة، وما تواجهه مسيرة الوحدة الإسلامية من مخاطر، وخصوصا في ظل التطورات الراهنة في العالم العربي والإسلامي، وفق المكتي الاعلامي لفضل الله.
وشدد أراكي خلال اللقاء على "أن العمل للوحدة الإسلامية ولتوحيد صفوف المسلمين، يمثل أولوية كبرى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن سعي إيران سيتواصل على جميع المستويات لحفظ الأمة الإسلامية، ومواجهة كل محاولات إثارة الفتنة بين المسلمين السنة والشيعة"، مؤكدا "الانفتاح على أي مبادرة من شأنها حماية المسلمين في بلادهم، وتوحيد صفوفهم في مواجهة أعدائهم، وخصوصا العدو الصهيوني".
من جهته، أكد فضل الله "أن المسلمين يواجهون تحديا خطيرا على مستوى المنطقة كلها، يتمثل في سعي المحاور الدولية لإشاعة الفوضى في واقعهم، وتجزئة الواقع الإسلامي والعربي، ونشر ثقافة التباعد بين أتباع هذا المذهب أو ذاك".
ولاحظ "أن المحاور الدولية تحاول أن تفرض الخيار على المسلمين بين الفتنة الدامية والتنازل عن حقوقهم المتصلة بالمسألة الفلسطينية، أو ما يملكونه من ثروات ومواقع استراتيجية"، مشيرا إلى "أن هذه المحاور لم تكن لتتجرأ على ذلك لولا حال الانقسام والتشتت التي تعيشها الدول والمجموعات، وحتى الحركات الإسلامية".
ورأى "أن مشروع الوحدة الإسلامية يستحق التضحية من كل الأطراف الفاعلين والمؤثرين التي لا بد من أن تسعى الى نسف الخرافات التي يراد لها أن تحكم الواقع"، داعيا إلى "العمل معا سنة وشيعة لتأكيد الوحدة الإسلامية كأولوية أساسية في كل المجالات السياسية والثقافية وغيرها".
ودان "التفجيرات الوحشية المتنقلة في أكثر من بلد عربي وإسلامي، وآخرها ما حصل في باكستان في كراتشي"، مشيرا إلى "أن الوظيفة الأساسية لهذه التفجيرات تتمثل في إبعاد المسلمين عن بعضهم البعض، وخلق فجوة دائمة في ما بينهم، حتى يتحول الواقع الإسلامي إلى واقع مجزأ ومقسم، وليرتاح العدو أكثر وتزداد مشاكلنا أكثر".
ودعا علماء المسلمين من السنة والشيعة الى "التصدي لهذه التفجيرات الوحشية عبر إدانتها بالموقف الشرعي الواضح والحاسم، والعمل لكشف أهداف هذا المخطط الجهنمي الذي يراد من خلاله إغراق ساحاتنا الإسلامية بالمآسي والآلام والحساسيات المتجذرة".

