اقرار الارثوذكسي يعزز الانقسام..وابواب التوافق مفتوحة

رحب التيار العوني بإقرار المشروع الارثوذكسي، فسارع عون الى الاتصال بكل من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ورئيس حزب الكتائب امين الجميل، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ورئيس تيار"المردة" النائب سليمان فرنجية، والامين العام لحزب "الطاشناق" هوفيك مخيتاريان، شاكرا لهم دعمهم للمشروع.
بينما فعل العكس كل من كتلة المستقبل، ووليد جنبلاط رفضا لاقرار "الاورثودكسي"، حيث شارك عدد من التيار المدني، بالامس أمام مجلس النواب، بطريقة عفوية وغير منظمة إحتجاجا على هذا القانون الانتخابي واصفين إياه بالتقسيمي والطائفي.
من جهة ثانية قالت مصادر انه رغم تصويت اللجان على المشروع الارثوذكسي فإن ابواب التوافق على قانون انتخابي جديد ما تزال مفتوحة، في اعتبار ان هناك قوى لا تؤيد هذا المشروع وفي مقدمها تيار "المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي والجماعة الاسلامية.

وشدد الخبير الدستوري حسن الرفاعي على انه "لا يجوز للرئيس بري بحكمته ان يسير بطرح المشروع الارثوذكسي امام الهيئة العامة للتصويت عليه على رغم اعتراض فئة كبيرة من النواب عليه".
وقال إن "ما يسمى المشروع الارثوذكسي هو مخالف لأبسط المفاهيم الدستورية، واذا ما اقرّ بأكثرية التصويت فان الطعن الدستوري فيه مضمون". وأشار الى ان "من سيعمل على اقرار المشروع الارثوذكسي بوجود اعتراض وطني كبير عليه يعلم علم اليقين انه سيتم الطعن فيه، وهو يريد تعطيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس الحالي… ولكن ليعلموا ان التمديد غير دستوري ولا يجوز لرئيس الجمهورية ان يقبل به، فالشعب اوكل النائب لمدة محددة ولا يجوز للوكيل ان يمدد لنفسه".قال مرجع لبناني بارز لـ"الشرق الأوسط" إن إقرار المشروع في اللجان النيابية ليس نهاية المطاف إذ لا تزال إمكانية التوافق على مشروع جديد قائمة "حتى ما قبل يوم من الانتخابات". وأوضح أن اتصالات مكثفة سوف تجري بين القيادات من أجل تجنب الوصول إلى الأسوأ.

وأشار رئيس كتلة نيابية معارضة لـ"الشرق الأوسط" إلى أنه تلقى وعدا من بري بأنه لن يتم التصويت على أي مشروع في غياب مكونات أساسية من المجلس ، لكن رئيس الكتلة اعتبر أن ما حصل يشكل "ضربة كبرى للعيش المشترك”.

آخر تحديث: 20 فبراير، 2013 9:05 ص

مقالات تهمك >>