ابو زينب: نمد أيدينا للجميع وسنكون شركاء في كل المحطات

استقبل سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها لطائفة الروم الارثوذكس المطران الياس عوده وفدا من "حزب الله" ضم النائب السابق أمين شري، غالب أبو زينب ومصطفى الحاج علي.

بعد الزيارة قال أبو زينب: "زيارة سيادة المطران هي كالعادة للتواصل وللتشاور في الوضع الداخلي وفي ما يحيط بنا من أمور. أكدنا لسيادته أننا سوف نبقى حريصين بشكل كامل ونعمل بكل ما أوتينا من قوة على مسألة الإستقرار في لبنان وبذل كل الجهود لمنع أي فتنة من أن تمتد إلى الداخل اللبناني، وبالتالي عدم السماح لكل من يريد في هذا البلد أن يأخذنا إلى مساحات توجد فيها انعكاسات سيئة تؤدي إلى عدم الإستقرار في البلد، لن ننجر إلى ذلك وسوف نبقى في الموقع الذي يتحمل ويصبر من أجل أن لا يكون هناك فتنة ومن أجل الإستقرار في هذا البلد".

أضاف: "الخطاب السياسي في لبنان في الآونة الأخيرة أصبح خطابا كارثيا بكل معنى الكلمة، تجاوز كل حدود المنطق والمعقول، هذا الخطاب الذي خرج عن المألوف السياسي من خلال الإتهام المباشر بالقتل والإجرام لأطراف سياسية والقول، لا نريد أن نجلس مع الشركاء وتهديد البعض، والمفترض أن يكون في موقع مسؤولية وأن يتحمل مسؤوليته بشكل كامل، والقول انه بعد أن تنتهي في سوريا نتحاسب في لبنان، أو أن البعض يذهب ليتحدث عن إجرام وإتهام بشكل مباشر لطرف لبناني أساسي أو أن يتم التغاضي عن كل ما يجري من إساءات وشتائم من قبل البعض الذي ترك له المجال لكي يقوم بكل ما قام به، ونتيجة الرعونة وعدم الإتزان، قد أدى إلى ما أدى إليه في الأيام الأخيرة".

وتابع: "لذلك نحن نقول أننا ملتزمون، كما صبرنا في كل المراحل، من أجل اللبنانيين جميعا سنصبر في المرحلة الحالية، سندعم هذه الحكومة، لن نترك أي فراغ في السلطة السياسية لن نحقق آمال البعض الذين لا يرون أكثر من أنوفهم بحيث أنهم يريدون إسقاط هذه الحكومة، وكفى، بدون أي أفق آخر. نحن منفتحون على الجميع نمد أيدينا لجميع اللبنانيين وسوف نكون شركاء مع كل اللبنانيين في كل المحطات، وهذا ما أبلغناه لسيادته وهذا ما نسير عليه إن شاء الله".

سئل: على من تقع مسؤولية الحوادث بالأمس؟

أجاب: "بغض النظر عن التفاصيل يجب على الدولة اللبنانية، السلطة السياسية، الأجهزة الأمنية، كل هذه الأمور يجب أن تكون على عاتقها لأن هناك من بدأ بالتفلت التدريجي. جميعكم تعلمون أن هناك الخطب التي تحمل الشتائم والسب التي كان يجريها البعض ثم الخطوات الإستفزازية ثم القيام بقطع طرقات وغيرها، وبالتالي لم يتم التعاطي باحتواء الموضوع كما يجب بحيث سمح للبعض بأن يظن نفسه أنه يستطيع أن يحكم بمنطقه، أن يفرض بمنطقه الأمور على الأرض وبالتالي أن يفعل ما يشاء. وهنا نقطة الخطورة أن يظن البعض أنه يستطيع فعل ما يشاء وبالتالي كان واضحا ما جرى أنه تهجم على الناس، وبالتالي على الدولة أن تأخذ زمام المبادرة وأن لا تسمح لهؤلاء بأن يكملوا بهذا الإطار لأن هذا إطار فتنة، هذا إطار خارج عن كل المألوف اللبناني، يريد أن يستفيد منه بعض من في الخارج يحركه، وتعرفون تماما ما أقصد ومن يستفيد وهناك بعض الناس لا يساوون شيئا في معادلة الداخل السياسية وأكثر من ذلك أقول أن على العقلاء، من كل الطوائف، أن يتحملوا مسؤوليتهم لأنهم إذا تحملوا مسؤوليتهم ورفضوا أن يجرهم أحد إلى خطاب سوقي، إلى خطاب نتن، إلى خطاب لا يشرف أحدا، عليهم أن يرفعوا الصوت هم قبل أن يرفع أي أحد آخر. عندئذ نستطيع أن نقول من يتحمل المسؤولية".

سئل: هل تم التطرق إلى موضوع قانون الانتخاب؟

أجاب: "أستطيع أن أقول أننا نريد قانونا يستطيع الجميع أن يكونوا فيه شركاء، يستطيع الجميع أن يعبروا بشكل دقيق عما يريدون وبالتالي يكون لهم موقع أساسي وشريك أساسي في السلطة لا أن يكون هذا البعض فقط صورة أو جزءا مكملا لعدد ما. يقتضي بالتالي أن نبحث كيف يمكن أن يتأمن هذا القانون لا أن نتمسك فقط بقانون الستين لأنه يريح البعض ويؤمن سيطرة البعض بل يجب أن نبحث كيف نتمثل جميعا وكيف نكون شركاء جميعا".

سئل: في ظل الأحداث ومقاطعة الفريق الآخر الحوار، ما مصير طاولة الحوار؟

أجاب: "أعتقد أنه من الخطأ بمكان مقاطعة الحوار. كل من لا يريد أن يحاور أولا يرتد بالسلب على نفسه وليس على الآخرين، وبالتالي نحن منفتحون، نحن نريد أن يتحاور الجميع. الإنغلاق والإرتداد على الذات وعدم السماح للناس بأن تأخذ وتعطي مع بعضها البعض، هذا ينعكس سلبا على لبنان. ومن يريد مصلحة لبنان واللبنانيين عليه أن يكون منفتحا للحوار مع الجميع".

سئل: أمس كان هناك موقف لافت للنائب وليد جنبلاط يدعو فيه لتغيير هذه الحكومة وأنتم تتمسكون بها. هل هذا بداية أزمة مستجدة بينكم وبين النائب وليد جنبلاط؟

أجاب: "ليس هناك أزمة. ما يعبر عنه السيد وليد جنبلاط رأي نحترمه ونجله لكننا في الفترة الحالية ندعم هذه الحكومة من أجل أن تعمل ولا يجب أن يكون هناك فراغ. أي مقترحات، أي مسائل يمكن أن تناقش. هناك سبل لنقاشها من خلال التحاور بين الجميع والانفتاح بين الجميع والذهاب إلى طاولة الحوار كي يكون هناك حوار حقيقي وليس بإطلاق الإتهامات السياسية بالقتل والإجرام وبإنحطاط الخطاب السياسي"، داعيا رجالات الدولة ان يكونوا على مستوى المرحلة.

وعن طائرة ايوب، قال ابو زينب: "في الواقع، لم نتطرق إلى الموضوع لكن أعيد وأؤكد أن طائرة أيوب هي إنجاز وطني للبنانيين. الزاوية التي نرى منها الموضوع هي زاوية وطنية، زاوية تقوية الدفاعات اللبنانية في وجه العدو الإسرائيلي، هي زاوية العزة والكرامة والسيادة اللبنانية. البعض لا يريد هذا، هو حر لكن نحن مستمرون في هذا الطريق من أجل قوة لبنان".
  

آخر تحديث: 13 نوفمبر، 2012 3:25 م

مقالات تهمك >>