هل تندلع الحرب بين حزب الله واسرائيل قريبا؟

هل من الممكن ان تندلع الحرب بين اسرائيل و"حزب الله" قريباً، نتيجة سوء تقدير او قرار متعمد؟

هل من الممكن ان تندلع حرب داخلية في لبنان، نتيجة انعكاسات النزاع السوري على الشارع اللبناني المنقسم عمودياً بين داعم للنظام السوري وبين متحمس لاسقاطه؟

هل من الممكن ان تؤجل الانتخابات النيابية المقبلة اذا وجد أحد الأفرقاء الاساسيين انه سيفقد حظوظه في ربحها وبالتالي في السيطرة على الحكم؟

هل من الممكن ان ينجو النظام السوري من السقوط، وهل صحيح ان هناك مشروعاً لاتفاق "طائف" سوري لحل الأزمة ؟ وهل يفشل المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي في مهمته كما سبق وفشل سلفه كوفي أنان في وقف حمام الدم في سوريا؟

هل تشن اسرائيل هجوما منفرداً على المنشآت النووية الايرانية، وهل تستطيع تدميرها كما دمرت مفاعل تموز النووي العراقي في الثمانينات ومفاعل دير الزور السوري قبل سنوات؟ وهل تشتعل حرب اقليمية شاملة نتيجة ذلك؟ وهل يستمر تدفق النفط عبر مضيق هرمز اذا اندلعت الحرب؟

اسئلة كثيرة واحتمالات تشغل بال المحللين السياسيين والمواطنين على حد سواء.

المنطقة تغلي على كل المستويات، خاصة بعدما وصلت المواجهة المستمرة منذ ثلاثين عاماً بين الولايات المتحدة وايران، مخابراتياً ودبلوماسياً واقتصادياً الى الذروة. ومن المؤكد ان واشنطن اتخذت قراراً لا مساومة فيه بتصحيح الخلل الاستراتيجي المائل لمصلحة طهران في الشرق الاوسط واعادة ترسيم ميزان القوى في المنطقة. وعليه، فإن ما يجري في سوريا وما يمارس من ضغوط عربية ودولية هائلة عليها، لتغيير النظام، يأتي في اطار تنفيذ هذه الاستراتيجية.

الا ان هذا الغليان الاقليمي لا يعني ان لبنان في دائرة حرب محتملة. فالدول الكبرى المعنية في شؤون الشرق الاوسط والمؤثرة فيه من اميركا الى روسيا وفرنسا تنشد الهدوء والاستقرار في لبنان،لأنها تريد ان تركّز على سوريا وايران في هذه المرحلة، وهي لذلك اعطت الضوء الاخضر للمدّ في عمر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، رغم عوراتها وتناقضاتها وعجزها.

واسرائيل لا يمكن ان تؤمن سلاماً أفضل من الذي تتمتع به حالياً على طول الحدود اللبنانية الهادئة الى حد كبير، من خلال شن حرب جديدة، بغض النظر عن مدى استنزاف قوة "حزب الله" في نهاية حرب مطولة، مع الاشارة الى ان الاولوية القصوى التي توليها تل ابيب في هذه المرحلة هي لوقف البرنامج النووي الايراني قبل اي شيء آخر.

كذلك لن يقدم "حزب الله" على أي عمل عسكري ضد اسرائيل لأنه يعرف ان الكلفة ستكون باهظة للغاية لا بل مدمّرة هذه المرة.

ان طبول الحرب تقرع سياسياً واعلامياً ومناورات عسكرية، لكن الحرب ليست على الأبواب ما لم يرتكب أحد القوى الرئيسة على الأرض حماقة او خطأ كبيراً في الحساب والتقدير.

أما الفلتان الامني في الداخل والاشكالات والحوادث التي شهدها لبنان في الفترات الأخيرة، فلا احد يضمن…  

السابق
لو كنت سمير جعجع…
التالي
تشييعه بحضور فنان واحد فقط

اترك تعليقاً