أنان: الرئيس السوري اقترح إنهاء الأزمة تدريجياً

أعلن المبعوث العربي والدولي المشترك إلى سوريا، كوفي عنان، بمؤتمر صحفي في طهران، الثلاثاء، أن الرئيس السوري بشار الأسد، اقترح احتواء العنف الدموي الدائر في بلاده منذ 16 شهراً، تدريجياً، بدءاً من المناطق التي تشهد أسوأ أعمال عنف.

وأوضح عنان: “اقترح (الأسد) وضع منهج تدرجي يبدأ من مناطق الاضطرابات الأعنف، لمحاولة احتواء العنف هناك خطوة بخطوة، والبناء على ذلك لإنهاء العنف بكافة أنحاء البلاد”، وذلك بحسب نسخة من تصريحه بالمؤتمر الصحفي وزعتها الأمم المتحدة.

وامتنع المبعوث الدولي الخوض في التفاصيل قائلاً إن الخطة بحاجة إلى مناقشتها مع المعارضة السورية.
وكان الوسيط المشترك قد وصل إلى العاصمة الإيرانية الاثنين، قادماً من دمشق حيث أجرى مباحثات “بناءة” مع الرئيس السوري، بشار الأسد.

وأجرى عنان محادثات، محورها الأزمة السورية، مع وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، سعيد جليلي، وعدد آخر من المسؤولين الإيرانيين.

في حين اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، أن سوريا دخلت مرحلة “الحرب الأهلية”، منتقداً المجتمع الدولي، الذي “فشل” في وقف أعمال العنف المتواصلة منذ 16 شهراً، في الوقت الذي أفادت فيه مصادر المعارضة بسقوط 41 قتيلاً على الأقل، في مختلف المحافظات السورية الثلاثاء.

وقال أمين العام الجامعة العربية، في مؤتمر صحفي بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة الثلاثاء، إن الجامعة قامت بمحاولات كثيرة لحل الأزمة السورية منذ اندلاعها، ولكن لم يكتب لها النجاح، مشيراً إلى أنه لم يحدث جديد حتى الآن، بسبب وجود ما أسماه “عوار” في القانون الدولي.

وأضاف العربي قائلاً: “إننا لم نترك حلاً إلا وطرحناه وناقشناه، وتعرضنا لكثير من الاتهامات والهجوم، وكانت مطالب البعض بتدويل الملف السوري دولياً، وقمنا بالفعل بذلك.. كما طالبنا بتحويل قوة المراقبين إلى قوة لحفظ السلام للمساعدة في تخفيف الأوضاع التي تعيشها سوريا.”

وأكد أمين عام الجامعة العربية، في تصريحاته التي أوردها التلفزيون المصري على موقعه “أخبار مصر”، أن الأزمة السورية “دخلت في نوع من الحرب الأهلية”، مشدداً على أن “المطلوب هو وقف العنف، سواء من جانب النظام، أو المعارضة التي تدافع عن نفسها.”

وانتقد العربي “النظام الدولي المعاصر”، وأكد أن به ثغرات مكنت النظام السوري من استمرار استخدامه للعنف، في إشارة لاستخدام الصين وروسيا حق “الفيتو”، تجاه أي قرار يدين النظام السوري، واصفاً الجامعة العربية بأنها “منظمة إقليمية ذات قدرات محدودة.”

السابق
تبرئة أولمرت من تهمتي فساد
التالي
أصغر أم في العالم حامل

اترك تعليقاً