مشادات عنيفة وسجالات داخل مجلس الوزراء بين وزير العمل شربل نحاس من جهة، والرئيس نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل من جهة اخرى.
السجال الاول شهد مشادات وكلاماً عالي السقف بين وزير العمل ووزير الداخلية، وكاد يؤدي الى انسحاب وزير الداخلية من الجلسة بعد ان وقف ليغادر الجلسة، فتدخل الرئيس ميقاتي وهدّأ الوزير شربل الذي عاد الى مكانه، وانتهى الخلاف "بشرب الشاي" بين الوزيرين.
بدأ السجال اثناء مناقشة اقتراح الوزير مروان شربل لتطويع 6000 آلاف عنصر في سلك قوى الامن الداخلي بدءا من اول تموز على ان يتم التعاقد معهم اوائل عام 2013، عندئذ تدخل نحاس قائلا: "قبل ان تطوعوا 6000 آلاف عنصر، عليك يا معالي الوزير إقالة مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، الذي لم يلتزم قرارات مجلس الوزراء، بتسليم المعدات العائدة لوزارة الاتصالات في الطابق الثاني من مبنى اوجيرو والشبكة الثالثة في وزارة الاتصالات، ورفض تنفيذ الاوامر، ولا يمكن ان تتطور قوى الامن دون التزام اللواء ريفي القانون، والمشكلة ليس عدد قوى الامن بل المشكلة في تطبيق القوانين.
هنا رد شربل بحدة "هذا الأمر لم يحصل في عهدي، بل في عهد الحكومة السابقة عندما كان وزير الداخلية زياد بارود، وكان على الوزير بارود تطبيق القانون، وفي قوى الامن القانون واضح ان العقاب ممنوع إلا من الرئيس المباشر، وكون وزير الداخلية زياد بارود هو الرئيس المباشر للواء ريفي كان عليه تنفيذ القوانين.
فرد نحاس بشكل استفزازي "هذا تهرب من تنفيذ القانون، وماذا تفعل الآن؟ الحكم استمرار ولا يمكن تطوير قوى الامن في ظل العقلية الموجودة".
فقال شربل "لو كنت وزيراً للداخلية في الحكومة السابقة لاتخذت قراري الواضح بالمحاسبة، لكن لا علاقة لي بالموضوع الآن".
فرد نحاس: قوى الامن تخضع لفريق سياسي.
فقال شربل: على العكس قوى الامن تخضع للقوانين المرعية، ولماذا لم تقدم استقالتك يوم ذاك احتجاجاً على عدم إقدام بارود على إقالة ريفي، كان عليك الاستقالة.
فرد نحاس: عليك تنفيذ القانون، واتخاذ موقف واضح وليس "بين – بين". وهنا ارتفعت حدة النقاشات وكادت "تطير" الجلسة مع تهديد شربل بالانسحاب، لكن الرئيس ميقاتي والوزراء تدخلوا وتم تبريد الاجواء.
اما الانفجار الثاني فحصل بين الرئيس ميقاتي والوزير شربل نحاس ايضا، بعد ان طلب الرئيس ميقاتي تمديد الاستملاك لـ5 سنوات إضافية لاحد الاشخاص الاجانب للارض التي يقيم عليها احد المشاريع، حسب ما ينص عليه القانون والاستنسابية في هذا الامر. فاعترض الوزير نحاس بعنف رافضا القيام بإجراء تسهيلات للاجانب وحرمان اللبنانيين منها.
فرد الرئيس ميقاتي بهدوء قائلا: ان هذا المستثمر استملك الارض لمدة 5 سنوات، ونتيجة ظروف البلد لم يستطع استكمال وتسليم المشروع، وكلنا نعرف ماذا جرى في حرب تموز وما بعد ذلك.
فرد نحاس بحدة: كونه لم ينفذ المشروع ضمن الشروط القانونية علينا طرح المشروع للبيع وبالمزاد العلني. هذا الكلام والرد استفز الرئيس ميقاتي الذي خاطب نحاس بالقول: بهذا العمل نسيء لعلاقاتنا ولاستثماراتنا وللاخوان العرب، وليس هكذا نحل الامور مع اخواننا.
فرد نحاس: هذا الامر يمثل تسهيلات للاجانب وعلى الجميع التساوي بالقانون، ولا يجوز بيع البلد للاجانب ولا نعرف ماذا يفعلون.
وهنا حصل نقاش بين الرئيس ميقاتي ونحاس حيث دعا الرئيس ميقاتي الى الالتزام بالقوانين وعدم المزايدة، وتدخل الوزراء، ثم ما لبث نحاس ان اعتذر من الرئيس ميقاتي على ما قاله ورد ميقاتي على التحية بمثلها وتم استكمال الجلسة.
الحريري يتماثل للشفاء
على صعيد آخر، تماثل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى الشفاء بعد العملية الجراحية التي خضع لها في ساقه جراء الحادث الذي تعرض له اثناء ممارسته رياضة التزلج في جبال الالب. وقد اتصل بالرئيس الحريري كل من الرؤساء الثلاثة في لبنان وقيادات دينية بالاضافة الى رؤساء وملوك عرب واجانب، وقد عاده امس في المستشفى الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك وشخصيات.
وقد وزعت الدائرة الاعلامية للرئيس الحريري صورة له ولعقيلته في المستشفى الذي يعالج فيه.
ميقاتي الى فرنسا
الى ذلك، أكدت مصادر متابعة ان زيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى فرنسا حددت في شكل نهائي في التاسع والعشرين من شهر شباط على ان يغادر في الثامن منه. واكدت المصادر ان فرنسا تولي الزيارة اهمية واعدت لميقاتي برنامجا حافلا حيث سيلتقي كبار المسؤولين الفرنسيين.
لجنة المال
على صعيد آخر، التأمت لجنة المال والموازنة النيابية بكامل اعضائها وبرئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد مقاطعة نواب 14 آذار لاجتماعات اللجنة بعد السجالات بين رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة واشتراطهم اعتذار كنعان عن الاساءة الى الرئيس السنيورة قبل عودتهم.
وجرت مصارحة شاملة خلال اللقاء، وتم الاتفاق على معاودة الاجتماعات في حضور الجميع بعد تقريب الرئيس بري للمسافات ولرقعة الخلافات حيث تجاوز نواب 14 آذار ما حصل على طريقة "عفا الله عما مضى" وشكروا لبري جهوده التي بذلها لإعادة انتظام عمل اللجنة. وذكر نواب 14 اذار ان النائب كنعان لم يعتذر عما قاله في حق السنيورة، لكنهم اكتفوا بدعوة بري الى انتظام العمل داخل اللجنة واحترام نظامها الداخلي، كما تعهد النائب كنعان وفق ما قال النائب في تيار المستقبل غازي يوسف، "بعدم تحريف اي كلام واستخدام اللجنة كمنبر سياسي للتهجم على 14 آذار".
الرئيسان وقعا مرسوم الأجور
الى ذلك، اكد وزير العمل شربل نحاس ان مرسوم تصحيح الاجور تم إرساله وفق الاصول للتوقيع وقد وقعه الرئيسان نجيب ميقاتي وميشال سليمان. وطمأن الوزير نحاس المواطنين بأن المرسوم سيطبق قبل آخر الشهر سواء نشر في الجريدة الرسمية التي ستصدر اليوم او بملحق خاص، بشكل ان يكون هذا الامر محققا ومطبقا في نهاية هذا الشهر، مؤكدا ان المواطنين سيقبضون الزيادة اواخر الشهر من دون بدلات النقل.
بلمار وجولة وداعية على المسؤولين
على صعيد آخر، جال مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار على المسؤولين اللبنانيين مودعا بعد تقديم استقالته من منصبه فزار الرئيسان سليمان وميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور والدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

