القرار الأتهامي ابتزاز سياسي للضغط على حزب الله من اجل خدمة اسرائيل

 أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي – الأوروبي ومقرّه باريس ان القرار الأتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري سوف يهدد السلم الأهلي في لبنان . وبرأي 68.3 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان قرار المحكمة الدولية هو ابتزاز سياسي ، واستمرار للتحكم بزمام الامور بلبنان ، ومحاولة لتحجيم حزب الله والضغط عليه من اجل خدمة اسرائيل . ورأوا ان القرار الناتج عن المحكمة الدولية سيعيد خلط الاوراق في منطقة الشرق الاوسط في حال نشوب حرب اهلية في لبنان .في حين 20.4 في المئة رأوا القرار الأتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لن يهدد السلم الأهلي في لبنان . وبرأيهم ان الوضع في لبنان لا يمكن ان يصل الى الحرب الاهلية او يهدد السلم والسلام وذلك لانه لا يوجد لاي طرف من الاطراف مصلحة في ذلك . اما 11.3 في المئة رأوا أن هذا الإتهام هو لجسّ نبض حزب الله في المنطقة بعد الثورات العربية المتلاحقة وخاصة في سوريا ، وفي نفس الوقت لإبعاد الإتهام عن إسرائيل. وبرأيهم ان المحكمة أثبتت عدم حيادها وفقدت مصداقيتها منذ مدّة.وخلص المركز الى نتيجة مفادها :فيما كان الرئيس نجيب ميقاتي يعلن توصله الى تشكيل حكومة جديدة في لبنان كان محققون دوليون يسلمون مدعي عام التمييز في لبنان القاضي سعيد ميزا قرار الإتهام بحق اربعة عناصر من حزب الله على رأسهم احد كبار المسؤولين العسكريين ويدعى مصطفى بدر الدين . ولقد طرح تزامن تشكيل الحكومة مع صدور قرار الأتهام الكثير من التساؤلات في لبنان كما اعاد الى الواجهة السياسية الخلافات ما بين قوى 14 اذار وقوى 8 اذار الأمر الذي اثار تخوفاً لدى المواطنين من ان تشكل المحكمة وقراراتها مقدمة لحدوث حرب اهلية جديدة في لبنان او لنشوب مواجهات ذات ابعاد مذهبية ما بين السنة والشيعة . ولكن التخوف سرعان ما تبدد حيث تبين ان لا احد في لبنان يريد احداث أي مواجهة وأن الأطراف المتنازعة تصر على الإبقاء على مواقفها ضمن دائرة التعبير الديمقراطي السلمي . وأزمة المحكمة ليس لها ابعاد داخلية فقط بل لها ايضاً ابعاد خارجية حيث لم يعرف بعد ما هو موقف المجتمع الدولي بعد ان اعلن حزب الله رفضه القاطع التعاون مع المحكمة ورفضه تسليم اي متهم معتبراً ان المحكمة مسيسة وأنها تريد الإقتصاص ممن حارب اسرائيل وأنتصر عليها . وحسب الأنظمة التي تعمل بموجبها المحكمة فإن على الدولة اللبنانية القاء القبض على المتهمين ، وفي حال تعذر ذلك يصار الى نشر اعلان في وسائل الإعلام يدعو المتهمين الى تسليم انفسهم ، وإذا لم يستجيبوا تجري محاكمتهم غيابياً . ويتردد ان هناك لوائح اتهامية أخرى ستصدرها المحكمة قريباً بحق سوريين وإيرانيين ما يعني ان الأزمة لن تبقى محصورة ما بين المحكمة وحزب الله بل ستأخذ ابعاداً اقليمية خاصة وأن إيران تعتبر نفسها غير معنية بالمحكمة وقراراتها ، فيما سورية لا تعترف بها وتطلب منها في حال ثبوت أي اتهام على أي سوري تسليم القضاء السوري محضر الإثبات ليصار الى محاكمة المتهم في بلده . 

السابق
الإفراج عن الشيخ نبيل رحيم وآخرين من الموقوفين الإسلامين في لبنان
التالي
زياد القادري: مطلب قوى 14 آذار المزمن كان ترسيم الحدود وضبطها

اترك تعليقاً