الخرق أكبر: قيادات جديدة قيد التحقيق

– الكشف عن شبكات جديدة، غير الذين أعلن عنهم نصر الله، تمّ بجهد ايراني
– هناك قياديون أكدوا أنّ لقاءاتهم مع أميركيين كانت جزءا من حراك سياسي

يؤكد مطلعون على جوانب من قضية كشف اختراق الاستخبارية الاميركية والاسرائيلية تنظيم حزب الله، ان ما كشفة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله على هذا الصعيد يأتي في سياق استيعاب الصدمة لدى البنية الحزبية وجمهور الحزب، وهو لم يتناول جوانب هذا "الملف الامني – السياسي" كافة الا بما تقتضي المصلحة التي يقدرها السيد نصرالله، كما اشار في اطلالته المتلفزة مساء الجمعة.

وفيما أكّد الأخير حصول الخرق الاميركي، وترك مسألة تحقّق الخرق الاسرائيلي معلّقة بانتظار انهاء التحقيقات التي يجريها حزب الله، يلفت المطلعون الذين كانوا اول من اشار الى حصول هذا الخرق الامني عبر هذه الزاوية إلى أنّ كشف هذا الخرق تم من قبل أجهزة ايرانية، عبر نشاطها في داخل ايران وليس من خلال الاراضي اللبنانية. وتضيف الى ذلك ان العملية الاستخبارية الاميركية مع كوادر في حزب الله تمت من خارج لبنان، وليس عبر السفارة الاميركية في عوكر. وتؤكد هذه الاوساط ان هناك 11 متورطا في هذه الشبكات من كوادر حزب الله.

ولفتت المصادر الى أن سلسلة تحقيقات امنية وعلى مستوى عال من الدقة تمت مع قيادات من الصف الاول، كشفت ايضا ليس تورطهم في عمالة لجهة خارجية او للعدو، بل اظهرت ان ثلاث قيادات على مستوى عال كانت اجرت اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع جهات اميركية، يعتقد "حزب الله"، بحسب هذه الاوساط، انها تابعة لجهاز المخابرات الاميركية (c.i.a.) وانها اتصالات تمت بشكل مباشر او بالواسطة عبر شخصيات غربية او اميركية او عربية .وقد ادرجها هؤلاء في سياق الحركة السياسية التي يقومون بها، نافين أيّ تورط، بل اعتبروا انه يأتي ضمن المساحة المتاحة لهم للتحرك السياسي.

وتصر هذه الاوساط على تأكيد حصول خرق اسرائيلي، مبدية تفهمها لموقف السيد نصرالله الاخير، وتعامله بحس مسؤول يفرضه عليه مسار لجم التداعيات، والحد من الآثار السياسية والنفسية على قاعدة الحزب، ولجم ردود الفعل التي قد يقوم بها البعض اتجاه البعض الاخر داخل حزب الله.

وتسهب هذه الاوساط في سرد وقائع تؤكد ان السيد نصرالله جلس الى بعض المتورطين، وفي الحد الادنى كبير المتورطين، الذي كان في حال من الانهيار النفسي الشديد، وأجهش في البكاء حين أحضر الى السيد نصرالله. وتؤكد الاوساط نفسها ان السيد نصرالله سأله ماذا فعل بك (…) لكي تشارك في قتله؟ وهو ما تؤكده هذه الاوساط في سياق جزمها بأن هذه الشبكة متورطة في تقديم معلومات أدّت إلى اغتيالات داخل الحزب.

الكشف عن هذه الشبكة، او الشبكات المنفصلة، تمّ بجهد ايراني، وهي مجددا لا تتضمن القيادات الثلاثة الآنفة، والتي يمكن إدراج اتصالاتها في سياق الاجتهاد السياسي ليس اكثر، كما تؤكد الاوساط نفسها. وفتح هذا الكشف، بحرفة ايرانية، الجدل الذي كان خبا سنوات طويلة، حول ما كان قاده الشهيد عماد مغنية في عملية تصفية الجيوب الأمنية الإيرانية، واحتكار العلاقة الأمنية مع ايران به وبفريقه. وهي عملية كان قادها مغنية في عقد التسعينيات وترسخت نتائجها بعد العام 2000.

ويعتقد بعض المتابعين لمسار حزب الله منذ تأسيسه، أنّ المجموعات الامنية التي فككها مغنية وأقصاها لصالح سلطته، نجحت في حينه، بسبب الانجازات الامنية التي حققها، واتاحت له اقناع القيادة السياسية الايرانية برؤيته. اليوم يشار الى ان بعض هذه المجموعات، التي كان يشرف عليها المسؤول السابق لجهاز الامن الخارجي في ايران احمد الموسوي، هي صاحبة دور في كشف هذا الخرق، وهي تدرك ان الفريق الذي قاده الشهيد مغنية لاقصائها هو من اخترق اليوم، وهو من أخفق. وبالتالي، وإزاء المخاطر التي تحيط بحزب الله اليوم، يرجح ان تتدخل ايران من اجل الحماية وتعزيز الحصانة، خصوصا ان هناك من يتحدث عن مراكز قوى داخل الحزب وحالات من الفساد التي يصعب على الامين العام وحده ان يعالجه بغير التسويات بين هذه المراكز…

السابق
سورية القلقة سورية المقلقة
التالي
الانباء: تل أبيب تحذّر واشنطن من وصول أسلحة متطورة لحزب الله في حال سقوط الأسد

اترك تعليقاً