السنيورة: المقاومة عنوان وطني لكنّ السلاح موضوع خلاف

رأى رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة أن "القوى التي اجتمعت على إسقاط الحكومة تبين أنها لم تكن تملك تصوراً واضحاً وواقعياً للمرحلة المقبلة"، لافتاً إلى أن "الواقعية والعودة معاً الى الدولة هما طريق الخلاص الوحيد للبنانيين، لاسيما أن المبالغة بالأحجام وإدّعاء القدرة على الإلغاء كانت جميعها موضوع تجارب في لبنان ولم نأخذ منها إلا مناكفات وحروباً أهلية، ولم نعرف خلاصاً من نتائجها المدمرة حتى الآن".

السنيورة، وخلال افتتاح الدورة التاسعة عشرة لمنتدى الإقتصاد العربي، قال: "أنا شديد الايمان بأن التهويل بالفتنة لا بد وأن تصطدم بصرخة الإيمان". ودعا جميع اللبنانيين لوضع الخلافات على الطاولة بدلاً من وضعها على رؤوس الناس، وبالتالي تحميلهم ما لا طاقة لهم به على حمله"، مشيراً إلى أن "المقاومة هي عنوان وطني من الممكن أن يجتمع اللبنانيون من حوله، لكن السلاح هو موضوع خلاف طالما هو خارج إطار الدولة وسلطتها"، مضيفاً: "ما نريده هو ممارسة الديمقراطية الحقيقية التي فيها أعلى نسبة من المكاشفة والحوار وأدنى نسبة من المواجهة".

من جهة أخرى، قال السنيورة: "لا بد لنا من تعزيز العمل العربي المشترك، ولقد أعطتنا الثورات مؤشراً على وحدة العالم العربي وأن هناك قواسم مشتركة نعانيها كعرب"، مضيفاً: "صحيح أنه بذلت الجهود لضمان استقرار الاقتصاد في العالم العربي ولكن معدلات النمو المعقولة التي حققت لن تأتي بالفائدة حيث لم تأخذ معظم الشرائح ما كانت تأمله منها". وأشار إلى أن "مشاريع الخصخصة لم تشكل تحريراً اقتصادياً كافياً الى جانب عدم تحرير القطاعات المباعة بالمعنى الاقتصادي، والدولة لم تمارس دورها الناظم لهذه القطاعات".

ولفت إلى أن "تحقيق معدل مرتفع للنمو أمر ضروري ولكنه ليس كافياً، فالنمو العادل هو وحده الذي يؤمن النمو المستدام"، معتبراً أن "استمرار غياب الشفافية ومستوى مقبول من الصراحة يزيد من الأسباب المؤدية الى الفشل من تحقيق التوقعات"، مضيفاً: "إقترن ما يحصل في العالم العربي بسوء الحكم واستشراء الفساد والمحسوبية. فلا عجب أن تكون قضايا الفساد والإثراء غير المشروع من المقربين من هذه الأنظمة العربية من أول أهداف الثورة".

وشدد السنيورة على وجوب "التقدم اللازم على صعيد الاستثمارات الجديدة في القطاعات المؤمنة لفرص العمل وتأمين المساكن للشباب وتأمين وسائل أفضل للتعليم، كذلك العمل على إنشاء المؤسسات القادرة على المراقبة".

آخر تحديث: 26 مايو، 2011 11:44 ص

مقالات تهمك >>