الجميل: لا سيادة ناجزة الا بحصر السلاح في يد القوى الشرعية

 استقبلت الوزيرة السابقة نائلة معوض قبل ظهر اليوم في دارتها في بعبدا، الرئيس أمين الجميل، في حضور رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض والامين العام لحزب الكتائب ميشال خوري.

على الاثر، صرحت معوض: ان الحديث دار حول التحديات الكبرى التي نواجهها لبنانيا واقليميا بالنظر لما يحصل في المنطقة. وقد تفاهمنا مع فخامة الرئيس على اطر التنسيق والتواصل لكي نتمكن جميعا ومعا ان نواجه بوعي ومسؤولية ما يفيد الوضع اللبناني والشعب اللبناني ورسالة لبنان والمسيحيين في لبنان.

الجميل

بدوره، قال الجميل: يربطنا في هذا البيت الرابط الوطني ورابط الشهادة. واعتقد انني والسيدة معوض من اكثر من نتفهم معنى النضال الوطني وواجباتنا في هذه المرحلة بالذات، اقله وفاء لشهدائنا. ان المرحلة التي نمر فيها دقيقة جدا وتقتضي التنسيق والتواصل مع كل القيادات لكي نتعاون لايجاد حلول لهذا المأزق الكبير الذي وقع فيه البلد والذي من المفروض ان يتجاوز المعطيات الشخصية والانانية فإذا ما سقط البلد لن يوفر احدا ولن ينجو احد.

أضاف: اننا نعيش في هذه المرحلة بين كل هذه الازمات التي تواجهنا الازمة الحكومية والتي نحن لا نتفهمها ابدا. انها تظهر عقم المعالجات التي تقوم بها الاكثرية الجديدة التي تتحمل مسؤولية كبيرة عن كل المخاطر المحدقة بنا، لان ليس لها أي عذر لكي، وفي اسرع وقت، تشكل حكومة جديدة اقله لمعالجة كل هذه المآسي الاجتماعية والانسانية التي يعانيها الشعب اللبناني. بالاضافة الى تحصين لبنان من كل هذه الثورات التي تحيط بنا والعواصف التي من الممكن ان تهدد الوضع الداخلي اللبناني أكان امنيا او سياسيا وغير ذلك.

وتابع: هذه المرحلة تقتضي تضافر كل الجهود ومن المفروض ان تعود حكومة تصريف الاعمال لتتحمل مسؤوليتها لانها لا تزال مسؤولة عن شؤون الناس لانه في ظل تخلي وتقاعس الاكثرية الجديدة التي تنازلت عن مسؤوليتها وصلاحيتها، من المفروض ان تعود حكومة تصريف الاعمال بأسرع وقت لتسيير شؤون الناس. وهنا انبه ان ترتكب هرطقات جديدة في ظل الفراغ، أي يجب الا تتخذ تدابير وقرارات ان كان في مجلس النواب او غيره تتجاوز الدستور اللبناني والمنطق اللبناني. واذا اردنا ان نكون دقيقين اكثر يجب الفصل بين السلطات، السلطة التنفيذية والتشريعية، لا يعقل في ظل هذا الفراع ان تحل السلطة التشريعية محل السلطة التنفيذية فهذا عمل غير دستوري. ولذلك نركز على ضرورة عودة حكومة تصريف الاعمال في هذا الظرف والفراغ الموجود، مفروض عليها في ظل الظروف الاستثنائية والصلاحيات الاستثنائية ان تتحمل مسوؤلياتها وتتخذ المبادرات اللازمة على صعيد تصريف الاعمال وتسيير مصالح المواطنين وان يبقى مجلس النواب هيئة رقابة ولا يقوم مكان الحكومة خصوصا في القضايا التي هي حصرا من صلاحيات الحكومة.

وردا على سؤال عن تحميل السيد نصر الله مسؤولية الوضع الراهن للرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي، قال: انه تهرب من الواقع والمسؤولية فهناك قوى سياسية التقت وقررت تكليف الرئيس ميقاتي لتشكيل حكومة. فاصبح الرئيس ميقاتي وهذا الفريق فريقا واحدا، طالما ان الرئيس ميقاتي قبل بالتأليف فالمسؤولية تقع على الجميع ولا احد يستطيع ان يرمي الكرة للآخرين ويحمل المسؤولية للفريق الآخر، طالما جميعهم اتفقوا على هذا المنحى فكلام السيد حسن نصر الله هروب من المسؤولية ورمي الكرة للآخرين. وفي الواقع على السيد حسن نصر الله الذي هو عمليا المتقدم في هذا الفريق ان يتحمل المسؤولية ويحث كل حلفائه على حسم امرهم والتوفير على البلد المزيد من المراوحة والخراب، هذا بمعزل عن موقفنا من كل المسار الحكومي والانقلاب الذي وقع وطريقة التكليف وثورة القمصان السود، فنحن لم ننسها. ولكن طالما حدث ما حدث ونحن امام امر واقع حكومي جديد فعلى الاكثرية الجديدة وعلى رأسها السيد حسن نصر الله ان يتحملوا جميعا المسؤولية ويوفروا على الشعب المزيد من المآسي.

وردا على سؤال عن كلام نصر الله ان الرئيس الاميركي أصدر مضبطة الاتهام حيث اشار الى ان حزب الله هو الذي يقوم بالاغتيال السياسي في لبنان قال: بصورة عامة اذا اردنا تقويم كلام السيد حسن بالامس كان كلاما ايديولوجيا وعقائديا معروفا لجهة الاصطفاف الاستراتيجي والايديولوجي والدولي فلم يتقدم بشيء جديد. ونحن كنا نتوقع هذا النوع من مقاربات الامور. اما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية والاغتيالات التي حصلت، فنحن نقول على المحكمة الدولية وعلى لجنة التحقيق الدولية وننتظر المحكمة الدولية التي هي تعطي قرارها. أما حول موضوع سلاح حزب الله فنحن موقفنا واضح منذ البداية، ان السيادة اللبنانية لا تكون ناجزة الا عندما يحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية. وهذا منطق دولي وكوني في مفهوم السيادة وأي سلاح يكون بيد غير القوى الشرعية ينتقص من سيادة البلد المعني. 

آخر تحديث: 26 مايو، 2011 5:15 م

مقالات تهمك >>