،القوى السياسية،:خطاب نصر الله مضمونه قديم لكنه متخوف من الثـورات

 خرق خطاب الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله امس في الذكرى الحادية عشرة لتحرير الجنوب الجمود السياسي الذي يخيّم على الساحة اللبنانية نتيجة العجز في تشكيل الحكومة، حيث إعتبره البعض عادياً ولم يحمل اي جديد على رغم من النبرة العالية نسبياً في الكلام.
عراجي: إعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عاصم عراجي أن "خطاب نصرالله لم يتضمن شيئاً جديداً سوى رفضه فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط".
واكد، في حديث إذاعي أن "قوى الثامن من آذار ليس لديها القدرة على تشكيل الحكومة بسبب الخلافات بينها او ليست لديها الرغبة في التشكيل بإنتظار وضوح الرؤية للاحداث في المنطقة العربية، خصوصاً في سوريا"
وقال: "في الحالين هناك هدف للأكثرية الجديدة تعطيل كل مؤسسات الدولة"، مشيراً إلى "ان الوضع الاقتصادي يتدهور يوما بعد يوم في ظل عدم وجود حكومة بعد الانقلاب، ونحن نلمس هذا الامر من آلام الناس ومعاناتهم بسبب عدم وجود حكومة".
وعن طلب الرئيس سليم الحص تحديد مهلة لتشكيل الحكومة اوضح عراجي "أن الدستور لا يتضمن نصاً عن هذه النقطة، لكنني أوافق الرئيس الحص في فكرته القائلة بإنه يجب على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تأليف الحكومة التي يراها مناسبة وتقديمها، فأما أن تنال الثقة ام لا، ولكن ترك البلد معلقا فأمر مرفوض".
وعن إمكان عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب ختم قائلاً : "نحن في قوى الرابع عشر من آذار نعود الى الدستور. ووفق الخبير الدستوري حسن الرفاعي لا يمكن للمجلس النيابي عقد جلسة في ظل حكومة تصريف أعمال، وهناك سابقة في هذا الامر، فعندما إعتبر الرئيس نبيه بري ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة غير ميثاقية لم تكن هناك جلسات لمجلس النواب".
حوري: كذلك رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري "في كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مكابرة وعدم اعتراف بفشل الانقلاب الذي قاده الحزب بعد صدور الأمر الإقليمي"، لافتاً إلى "أن "نصرالله وجّه اتهاماً واضحاً للرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالرضوخ للولايات المتحدة الأميركية".
وقال في حديث إذاعي: "حزب الله استولى على الدولة ومؤسساتها متجاوزاً أي حصة لأحد"،معتبراً ان "الأمين العام لحزب الله صادر آراء الآخرين لاسيما في الأكثرية الجديدة من خلال فرضه حكومة سياسية ومنعه حكومة تكنوقراط".
وختم: "اللافت في كلام نصرالله أنه أعلن دعمه مبادرة الرئيس نبيه بري وذلك يعني انحيازه مرة جديدة إلى ضرب الميثاق الوطني"، وأما في الشأن السوري فقد دخل نصرالله في تقييم متناقض للأزمة عبر قوله إننا نملك الشجاعة لنحارب أينما كان، وهو أمر خطير".
زهرا: من جهته إعتبر عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا انه "على الرغم من اللهجة العالية نسبياً في خطاب الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصر الله فإن مضمونه كان عادياً وتأكيداً لمواقف سابقة لا تأتي بجديد، ولو لم يسبقه كلام الرئيس الأميركي باراك اوباما وناتنياهو لما وجد شيئاً يتكلّم عنه الا قضيّة ما يجري في سوريا والكلام المتناقض في الحرص على النظام السوري من جهة ودعوة السوريين للمحافظة على هذا النظام، وبالمقابل الدعوة الى عدم التدخّل في الشؤون السورية"!.
وقال في حديث لـإذاعة لبنان الحر: "الملفت كان ان الدولة اللبنانية، بفارق ساعات قليلة، كان موقفها على لسان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الردّ على نتنياهو هو الدعوة الى التمسّك بمبادرة السلام العربية، بينما كان ردّ السيّد حسن الطلب من كلّ العرب، ولا اعرف من ايّة جامعة دول عربية في الأوضاع الحالية، سحب المبادرة العربية"، لافتاً إلى ان " كلّ الباقي في خطابه كان موضوع مطالعة دفاعية عن المواقف لم يقدّم فيها شيئاً جديداً، والتمسّك بالسلاح معروف سابقاً على الرغم من أنني قرأت هدوءاً أكثر من السابق في كلّ المطالعة التي قدّمت".
وفي سؤال عن ماذا يعني ان "حزب الله" لن يضغط على الحلفاء وهل هو موقف داعم لهجوم رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون على الرئيسين؟ أشار زهرا إلى ان هذا واضح مئة في المئة وعندما أشيعت في المرة الأخيرة أجواء التسهيل للتأليف وحكي عن حلّ لوزارة الداخلية قلنا فوراً ان هذه مناورة محدودة لزمن محدود من أجل التمهيد لتحميل رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف مسؤولية عدم التشكيل".
أضاف: "الذي قدمه جديد السيّد حسن تأكيده لنظريّتنا بأن الفراغ يناسبهم على الرغم من محاولة الإيحاء بالعكس، وإدعاء إرتباك 14 آذار في توصيفها للوضع، وتأكد لنا توصيفنا في أنه حصل إنقلاب لن تسمح الظروف الإقليمية في إستكماله وبالتالي من الأفضل لهم الفراغ لأن كلّ فراغ وتراجع في آداء الدولة هو تاكيد إضافي لحضورهم وبنفس الوقت عدم إضطرار الى مواجهات ليست في وقتها قبل إتضاح الصورة الإقليمية".
وعن تأييد نصر الله لإنعقاد جلسة تشريعية رأى "انّ الموقف من هذا الموضوع صار واضحاً والرئيس نبيه بري أبدى حرصه على عدم المسّ بمجلس الوزراء، وفي نفس الوقت رأى ضرورات ان يجتمع المجلس النيابي، وهناك الكثير من الإجتهادات التي تؤكّد انّ تشريع المجلس في غياب الحكومة غير دستوري، وبالتالي إذا ذهب الرئيس بري نحو الدعوة التي أستبعدها الآن لأنني لا أظنّ ان الرئيس بري في صدد خلق إنقسام جديد حاد ونقاش حول ميثاقية هذه الخطوة، وإذا وجّهت الدعوة فإني أستبعد جداً ان تلبّى وينعقد المجلس"، متوقعاً ان يؤدي دعم نصرالله لهذه الخطوة إلى إستنفار لدى الجهات الأخرى لتوجسها من هذا الدعم".
زعيتر: اما عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب غازي زعيتر اعلن ان كلام نصرالله ليس بجديد لجهة السلاح والصواريخ، فالكل بات يعلم ما لدى الحزب من جهوزية عسكرية وبشرية وهي موجّهة بالطبع الى إسرائيل".
وقال في حديث إذاعي : "كلامه جاء رداً على خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو"، موضحاً ان "هذا الكلام لا يمهّد لصيف حار بل للإعلان عن جهوزية الحزب في الدفاع عن أرضنا".
فرنجية: من جهته لفت عضو الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق سمير فرنجية إلى أنَّ "كلام نصرالله قديم لأنَّه ليس للمرة الأولى يتناول المواضيع التي تطرق إليها، بالإضافة إلى التطورات الحاصلة اليوم في المنطقة، إلا أنَّ التدقيق في كلامه يقتضي القول إنه أقر ببعض الأمور، خصوصاً أنَّه اكتشف عدم قدرته على تشكيل الحكومة، لا سيما أنَّه من دون إعتراف دولي لا يمكن التشكيل".
وسأل في حديث لـ برنامج "نهاركم سعيد" عبر المؤسسة اللبنانية للإرسال : لماذا رفض نصرالله والسوريين الحل الذي طرح عليهم في الرياض ضمن مؤتمر المصارحة والمسامحة؟".
وقال : "الأمر اللافت تطرقه لموضوع سوريا، فبعد أن كنا في مؤامرة ضد سوريا بقيادة "تيار المستقبل" أصبحنا اليوم بدعوة المجتمع الدولي للصبر على الرئيس بشار الأسد ليتمكن من إنجاز الإصلاحات"، داعياً "حزب الله" إلى "المراجعة متعظاً من مثال حركة "حماس" التي دخلت إلى المصالحة"، وهذه الدعوة ليست من باب القول إنك فشلت واعترف بذلك، بل من باب المراجعة".
الزغبي: بدوره دعا عضو قوى "14 آذار" الياس الزغبي إلى "فهم مضامين خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله كتعبير عن الخيبة والصدمة من الانتفاضات العربيّة وتخوّفه من تناقضها مع نموذجه في الممانعة والمقاومة".
وقال في تصريح: "كانت قيادة حزب الله تنتظر تعميم نموذجها وتصديره من خلال الثورات ضدّ بعض الأنظمة، فاكتشفت أنّها تذهب في اتجاه معاكس بما يؤدّي الى انحسار حالته وانحصارها في لبنان فقط، خصوصاً بعد تبدّل وضع غزّة والبحرين وسوريا".
ورأى أن "السيّد نصرالله واجه الوضع العربي المتحرّك بخطاب جامد وتعاطى مع المستقبل بأفكار الماضي، ولم يقدّم بديلاً من استراتيجيّة السلام العربيّة إلاّ الحرب المفتوحة والقوّة المسلّحة العارية، وصبغ المقاومة بصبغة التمسّك المصيري بأنظمة ديكتاتوريّة مغلقة تقمع شعوبها بما يجعلها ترحل معاً بسبب تلازمها المُحكم".
وختم الزغبي مشيراً إلى أنّ "أيّ مقاومة ترتبط بنظام وليس بشعب محكومة بالسقوط، ومشكلة "حزب الله" أنّه يغالب الاتجاه الحتمي للتطوّر ويجافي إرادة الناس ومعضلته في عضلاته". 

آخر تحديث: 26 مايو، 2011 4:53 م

مقالات تهمك >>