حرق المزابل في منطقة صيدا: سيدنا الريحة بتقرف والناس رح تفطس

مجهولون النار بحاويات نفايات في منطقة صيدا فارتفعت سحب دخان كثيف في السماء، تنفس معها آلاف المواطنين هواءً ملوثاً، وأصيب بعضهم بحالات إغماء. وقد لجأ الأهالي إلى حرق النفايات في أماكن وجودها للتخلص من أطنان نفايات تكدست في شوارع منطقة صيدا بسبب أزمة نفايات مفتوحة منذ ثلاثة أشهر بعد قرار بلدية صيدا إقفال مكب نفايات المدينة في وجه نفايات قرى منطقتها لعدم قدرته على استيعاب كميات إضافية. أقفل المكب وأقفلت معه أبواب الحلول. وندّدت سيدة أربعينية راحت تغسل شرفة منزلها مما سمّته «مخلفات العدوان الصحي والبيئي» بغياب المعالجات الحقيقية للكارثة البيئية، متحدثة عن «حلول ترقيعية، فأزمة النفايات تنغّص حياة المواطنين، وقدرهم أن يتحملوا غلاظة المسؤولين وخلافاتهم السياسية، صحتنا وصحة أولادنا ليست لعبة بأيديهم».

ليست المرة الأولى التي تُحرق فيها حاويات نفايات، لكن ما شهدته منطقة عبرا من إضرام للنيران في عشرات الحاويات وفي ليلتين متتاليتين كان «الأعنف» منذ بداية أزمة النفايات.
النيران المتأججة صاحبتها أصوات شبيهة بأصوات طلقات نارية تبين أنها ناتجة من انفجار عبوات زجاجية، وما تعذر حرقه من نفايات متكدسة، قطعت به الطرق. أما رائحة النفايات المحروقة فقد أزكمت الأنوف وأدّت إلى حالات تقيؤ وغيثان وإغماء على حد ما قالت لـ«الأخبار» مصادر طبية في مدينة صيدا، مؤكدة أنّ بعض العوارض متأتية من جراء هواء مسموم تنشّقه المواطنون وستظهر لاحقاً. «الهريبة ثلثا المراجل»، مثال عامي يستحضره جمال خليل ليبرر مغادرته وأفراد عائلته على وجه السرعة لمنزلهم في عبرا، مضيفاً «ابني يعاني من ضيق تنفس وربو». آخرون «هربوا» كما فعل خليل، وقالت المدرّسة مريم الديراني «هجّرتنا حرب النفايات»، قبل أن تستدرك قائلة «محارق وهواء مسموم وملوّث تنفسناه، يبقى أقل ضرراً من سموم السياسيين».
ساعات طويلة قضاها عناصر فرق الإطفاء في إطفاء الحرائق، بينما راح عناصر أمنيون يحصون «المزابل» التي أحرقت، ورجل أمن نقل تقريره عبر الهاتف «سيدنا، الرائحة بتقرف، والناس رح تفطس».

السابق
ورشة عمل في بلدية بدياس حول مواضيع متنوعة
التالي
رحلت من سمّي موقع الاحتلال في حولا بأسمها

اترك تعليقاً