الدكتور حسين يتيم يزور صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

قام الدكتور حسين يتيم، رئيس مؤسسات المعهد العربي التربوية، نائب بيروت السابق، بزيارة مباركة لصاحب الغبطة، “الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي”، وبرفقة وفد تربوي يتقدَّمه النقيب المربي الأستاذ سامي الهاشم. وعلى أثر الزيارة صرَّح الدكتور يتيم بما يلي:
… لقد حملنا لصاحب الغبطة الأماني والتهاني بأعياد الفصح القادمة. وتمنينا لغبطته الصحَّة والقوَّة، وللدار المارونية الكبرى المنعة والقدرة على حفظ الأمان والسلام في لبنان. وشكر الوفد المساعي الحثيثة التي يبذلها سيد بكركي، من أجل الوحدة الوطنية، التي إستولدها لبنان من مكوناته التي تآلفت بثقافاته، وإنصهرتْ بعاداته وتقاليده، وتمازجتْ بأديانه ومعتقداته. وبهذه المعطيات، يعمل غبطته جاهداً على تجنيب لبنان ضرر الفرقة والتنافر، وشرور عواقب الحروب العربية المدمِّرة التي تُحيطُ بلبنان الوطن.

اقرأ أيضاً: مصادر «الهيئات الاقتصادية»: المطلوب إعادة نظر جذرية في السلسلة

…ثمَّ طرح الوفد التربوي الزائر أمام غبطته المعاناة الكبرى التي تجتاح المؤسسات التربوية الخاصة، وقد أقفل بعضها، وبعضٌ آخر على طريق الإقفال. وهذا الواقع المؤسف الحزين، صار “قضية وجود” الوطن متقدم، تأتي على رأس القضايا في إهتمامات “إتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان”….

البطريرك الراعي
وقد حرص الوفد الزائر على أن يكون ذلك إشارةً إلى تراجع رسالة التربية والتعليم التي تميَّز بها لبنان، وهذا ما يشكّل تراجعاً في التنشئةِ التربوية، ووبالاً على الأجيال، وزوالاً للدور الطليعي الذي إضطلع به لبنان في هذا المشرق. وما لم تتدارك الدولة اللبنانية خطيئتها الكبرى، بحق التعليم الخاص والتعليم العام بمجمله، فإنَّنا ذاهبون إلى الكارثة التربوية.
… ومن خلال الحوار، أظهر غبطة البطريرك حزنه وغضبه، وهو الأب الراعي، على ما آلتْ إليه أحوال التربية والتعليم في لبنان، وطنَ المدرسة والتربية والتعليم. وأفاد غبطته، بأنَّه مصمم بكل عزم على متابعة جهوده من أجل لبنان المدرسة، “لبنان الرسالة” على ما قال البابا الراحل “القديس ماربولس الثاني” في زيارته لبنان. وأشار سيادته إلى أنَّه كان قد أفصح لفخامة الرئيس ميشال عون عن هذه الأخطار المُحْدِقة بالمؤسسات التربوية، وهو كان قد أعلنها مراراً في مواقفه العديدة. على أنَّ فخامة الرئيس كان متفهماً لهذا الأمر الجلل. ومن الواضح أنَّ شعار المركز التربوي في لبنان: “وبالتربية نبني…”. ظلَّ شعاراً برَّاقاً لم تعمل به وزارة التربية ولا الحكومات المتعاقبة.
… وبإنتهاء الزيارة، شكرنا غبطته لحسن إستقباله، وخرجنا ولسان الحال يقول في الدولة الغائِبَة:
“لقد أَسْمَعْتَ مَنْ نادَيْتَ حيًّا ولكنَّ لا حياةَ لِمَنْ تُنادي”

آخر تحديث: 18 أبريل، 2019 10:50 ص

مقالات تهمك >>