تحذيرات دولية عاجلة: ايران تعيد بناء مصنع صواريخ في لبنان

في كل محطة لوفد أميركي في لبنان، يتم التداول واعادة تحذير المسؤولين اللبنانيين عن خطر وجود مصانع أسلحة ايرانية على الأراضي اللبنانية، كان آخرها من وفد الكونغرس الاميركي الذي زار لبنان منذ أيام، والتقى بالرئيس سعد الحريري في بيت الوسط.

لا يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية بوارد التساهل في هذا الملف، حيث يأخذ حيزاً كبيراً في المحادثات الثنائية، وتشير المصادر الى أن وفد الكونغرس قد أكد ان واشنطن تتمسك بدورها باستقرار لبنان، الا انها لا تُساير او تُهادن في قضية تضع أمن اسرائيل على المحك.

وبعيداً عن الموقف الأميركي المعروف والمتكرر، لا سيما بعد كلام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من بيروت، والتسريبات التي نقلها موقع اكسيوس عن تلقي بومبيو معلومات مخابراتية من اسرائيل عن وجود مصنع ايراني جديد في لبنان، فقد تحدثت معلومات ان وفد الكونغرس الاميركي الذي زار لبنان قبل أيام والتقى رئيس الحكومة سعد الحريري نقل له معلومة خطيرة عن وجود مصنع صواريخ ايراني في لبنان يبنيه حزب الله، محذراً من خطر التصعيد مع اسرائيل.

وكانت دارت حركة اتصالات كثيفة بين عواصم غربية واوروبية من جهة، وبيروت من جهة أخرى، محورها المعلومات المتداولة عن المصنع الجديد، فوفق المعلومات، دخلت فرنسا على خط تحذير بيروت من مغبّة غضّ الطرف عن هذه المعلومات، بالاضافة الى تزويدها وزراء لبنانيين زاروها منذ فترة غير بعيدة، بوثائق تثبت وجود مصنع ايراني لصنع الاسلحة والصواريخ الدقيقة في لبنان، قد يصل تطويره الى تصنيع منظومة صواريخ بالستية بداخله.

اقرأ أيضاً: لماذا تتهم اسرائيل حزب الله بحيازة صواريخ ومنشآت نووية؟

وتطالب فرنسا بضرورة تحديد لبنان الرسمي موقفه من هذا الموضوع، ورفض اي منشآت من هذا القبيل بوضوح وصراحة تامين، بعيدا من اية عراضات إعلامية لن تقنع أيا من العواصم الكبرى بغياب المصانع، في اشارة الى الجولة التي كان قد قام بها الوزير جبران باسيل لبعض سفراء الدول الى المواقع التي أعلن عنها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال كلمته عن منصة الأمم المتحدة في نيويورك منذ أشهر.

وتعتبر فرنسا أن الدول الكبرى باتت تملك مستندات تؤكد وجود المصنع على الاراضي اللبنانية، سلّمتها اياها تل أبيب، وهي تسعى الى اقناع الجانب الاسرائيلي بالمعالجة الديبلوماسية العيدة عن الحلول العسكرية، لكنها في الوقت عينه تنتظر من لبنان تحركاً سريعاً وفعالاً بهذا الموضوع كي لا تخرج الأمور عن السيطرة.

محلياً، تلقفت بعض الجهات هذه الاتصالات المحذرة أو التي أتت باطار نصائح غربية للبنان، لكنه من غير المؤكد حصول تواصل مع حزب الله لتفكيك أي مصانع موجودة صوناً للأمن الداخلي، إلا أن مصادر لجنوبية أكدت أن الحزب لا شك أنه مطلع على هذه التقارير لا سيما أن الموضوع يطاله بشكل مباشر.

اقرأ أيضاً: مصانع اسلحة لـ«حزب الله» في الهرمل والزهراني!

وأضافت المصادر أن لا تحرك رسميا أو بيان رسمي سيصدر عن الحزب طالما أن الموضوع مقتصراً على كواليس وكلام غير معلن. وأشارت الى أن الرد اللبناني سيتضمن طمأنة على الطريقة اللبنانية للخارج، لا سيما أن الجانب اللبناني يعلم أن الدول الغربية وأميركا ليست بوارد التشجيع على أية حرب أو تطورات تؤدي لزعزعة استقرار بلد يحتضن أكثر من مليون نازح سوري قد يتوجهون الى اوروبا عند أوّل حادث أمني.

وقالت: “على الغرب أن ينظر أيضاً الى الخروقات الإسرائيلية المتكررة بشكل يومي على لبنان، لا سيما بتحليق طيرانها واستخدام الأجواء اللبنانية لضرب مواقع في سورية وغيرها من الأمور”.

وتعود قضية مصانع الصواريخ الايرانية في لبنان الى حديث نتنياهو في الامم المتحدة عن مصانع يملكها حزب الله في بيروت موثقاً كلامه بصور ملتقطة لتلك المواقع عبر الأقمار الصناعية.

آخر تحديث: 17 أبريل، 2019 5:37 م

مقالات تهمك >>