باسيل في زيارة مفاجئة لروسيا: ما الذي تغير بعد رفات كوهين؟

وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في زيارة مفاجئة الى موسكو، ولقاء جمعه قبل ساعات مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، غدة الإعلان عن تسليم رفات جاسوس اسرائيلي من سوريا بواسطة روسية.

بعد نحو أسبوعين من آخر زيارة قام بها باسيل الى روسيا ضمن وفد وصف بالعائلي رأسه رئيس الجمهورية وضم الى باسيل كريمة الرئيس كلودين، وأجرى خلاله الوفد لقاءات عدة مع المسؤولين الروس وعلى رأسهم فلاديمير بوتين رئيس الاتحاد الروسي. لكن ما الذي يحمله باسيل الى روسيا وماذا دفعه الى القيام بهذه الزيارة في هذا التوقيت؟

المعلومات تشير إلى أن باسيل يحمل الى روسيا مطلبا لبنانيا، يتمثل بتدخل روسيا للضغط على إسرائيل بشأن ترسيم الحدود المائية، لاسيما أن لبنان يتخوف من اطماع إسرائيلية بحقوق لبنان الحدودية والتغطية. وتشير المعلومات أن ما خلص له باسيل بعد اجتماعات عقدها في بيروت مع وزيري الخارجية اليونانية والقبرصية قبل أيام، وضعت لبنان أمام مسؤولية عدم إدارة الظهر فيما الدول المحيطة تعقد تفاهمات مع إسرائيل، لرسم حدودها المائية، بينما لبنان يقف متفرجا.

اقرأ أيضاً: تفاصيل مثيرة… كيف وصلت رفات الجندي المفقود في لبنان إلى «إسرائيل»

الأهم الذي دفع باسيل نحو موسكو، وبضوء أخضر من حزب الله، كما تؤكد مصادر متابعة في لبنان، هو الخطوات التي قطعها نظام الأسد وإسرائيل لبناء تفاهمات برعاية روسية، وهذا ما ساهم في كشف لبنان، وجعله وحيداً، أو في وضع لا يجد فيه من معين أو نصير له سواء كان الشقيق السوري أو سواه من الدول.
باسيل يحاول من خلال زيارة روسيا، الاستفادة من إدارة الكرملين في ادارة التفاهم السوري – الإسرائيلي والتي كان من نتائجها توفير ضمانات لبقاء الأسد في السلطة، في مقابل توفير مطالب أمنية إسرائيلية الى جانب استعادة رفات جنود إسرائيليين في سوريا.
وبحسب المصادر يطمح لبنان الى إدخال روسيا على ملف الخلاف الحدودي، ولجم الاندفاعة الأميركية التي باتت تضغط على لبنان لجهة ترسيم الحدود.

باسيل يسابق الوقت ويحاول استلحاق الموقف، بجعل لبنان في قلب المعادلة الإقليمية والدولية التي تنشط في رسم التفاهمات الاقليمية، خاصة أن رصيد روسيا لا يستهان به سواء لدى محور المقاوم أو رصيدها لدى الكيان الإسرائيلي.

آخر تحديث: 16 أبريل، 2019 6:19 م

مقالات تهمك >>