رسالة إلى بري ونصرالله: فرنسا تتبنى «خط هوف» وتربطه بـ«سيدر»؟

 ماذا حمل السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه الى الرئيس نبيه بري خلال لقائهما اليوم؟ فلأول مرة يتناول السفير الفرنسي موضوع الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل مع الرئيس بري،

هذا الملف الذي تخصصت به واشنطن وتحديدا مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، من خلال زياراته المكوكية بين لبنان وإسرائيل خلال السنوات الماضية، الدخول الفرنسي على الخط، يأتي بعد معلومات جرى نفيها من القصر الحكومي قبل أسبوع، من أن السفير الفرنسي حمل رسالة الى لبنان أبلغها الى رئيس الحكومة سعد الحريري مفادها الربط بين مساري “سيدر” وموافقة لبنان على “خط هوف” وفي المعلومات المتداولة عن لقاء بري والسفير الفرنسي اليوم الاثنين، أنه تم البحث في موضوع الحدود البحرية والمستجدات بشأنها. والجدير ذكره أن فرنسا طالما تميزت عن الإدارة الأميركية بشأن حزب الله والحرس الثوري، ورفضت إدراجهما على لوائح الارهاب، وهذا ما يطرح تساؤلا حول ما تحمله فرنسا اليوم من مواقف تجاه هذه القضية اي الحدود المائية بين لبنان وإسرائيل.

اقرأ أيضاً: هذا هو «خط هوف» لترسيم الحدود… ولهذا يرفضه لبنان

ما يرشح بحسب مصادر لبنانية معنية، هو تسويق الدبلوماسية الفرنسية والأميركية لاتفاق خط الهدنة بين لبنان وحدود فلسطين المحتلة أو ما يعرف بـ “خط هوف ” (نسبة إلى الوسيط الأميركي فريدريك هوف)، يقضي بحق لبنان أن يستثمر زهاء 60 في المئة من المنطقة المتنازع عليها، على أن تبقى المساحة المتبقية معلقة تمتنع إسرائيل عن التنقيب فيها في انتظار التفاوض بين الدولتين على الحدود البحرية.وهي نفس التسوية التي طرحتها الولايات المتحدة قبل سنوات لحل الخلاف اللبناني – الاسرائيلي على الحدود المائية.
على الرغم من أن الجانب اللبناني كان قد وقّع عام 2007 اتفاقا مع الجانب القبرصي حول الحدود البحرية معها تضمن له حدوده وحقوقه. واعترض لبنان لدى السلطات القبرصية على اتفاقها مع إسرائيل، وكذلك لدى الأمم المتحدة التي طالبها رسميا بالتوسط لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ولدى الولايات المتحدة الأميركية التي توسطت في هذا الشأن منذ سنوات عدة وتوصلت إلى مشروع “خط هوف”  إلا أن لبنان أبلغ المسؤولين الأميركيين عدم قبوله بهذه الصيغة التي عاد ساترفيلد طرحها في شهر شباط من العام الماضي، ثم في زيارته الأخيرة إلى بيروت الشهر الماضي والتي تقصد فيها عدم لقاء الرئيسين عون وبري كما شاع في حينه. وكان ساترفيلد أبلغ الجانب اللبناني خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، ثم أثناء زيارة وزير خارجيته مايك بومبيو، أن أحد الخيارات لمعالجة الخلاف على الحدود البحرية مع إسرائيل إعادة التفاوض الثلاثي اللبناني القبرصي الإسرائيلي، من أجل تصحيح الخرائط.

اقرأ أيضاً: التسويق الأميركي لـ«خط هوف» مع اسرائيل يجابه برفض لبناني جامع

وفي حين ذكرت المعلومات أن الوفد النيابي الذي عاد من واشنطن قبل أيام، بعدما التقى مسؤولين في الكونغرس الأميركي، سمع كلاما واضحا حيال ضرورة أن يحسم لبنان موقفه من الحدود المائية، باتجاه الموافقة على خط هوف، والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وقبرص في هذا الشأن، وكان ساترفيلد بحسب المصادر نفسها، واضحا في ابلاغ هذه الرسالة الى ممثلي الرئيس نبيه بري الذين كانوا في عداد الوفد في واشنطن الأسبوع المنصرم.

الرفض الذي جاء على لسان الرئيس نبيه برّي والأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله، قبل أكثر من عام لهذه الخطة، يقابل اليوم بموقف أميركي وفرنسي ضاغط على لبنان، علما أن نصرالله كان قال في خطاب له قبل أشهر، أن حزب الله جاهز لاستخدام قوته العسكرية في حال مسّت إسرائيل بحقوق لبنان النفطية، واشترط أن يطلب منه مجلس الأعلى للدفاع اللبناني التدخل، علما ان مصادر تؤكد ان ملف الحدود سيكون على طاولة الاجتماع المقبل لهذا المجلس. يبدو ان ملف الحدود يتحول نحو حسم ما ااما ان يكون شرارة الحرب او منطلق مفاوضات جدية بين لبنان واسرائيل طالما كان لبنان يرفضها.

آخر تحديث: 16 أبريل، 2019 6:09 م

مقالات تهمك >>