ماذا عن تشغيل المستشفى التركي؟

اتفاقات سوف توقع لتشغيل المستشفى التركي...ما هي خلفياتها؟

يبدو ان وضع المستشفى التركي قد وضع على نار المحاصصة الحامية بعد الاخبار التي تداولتها وسائل الاعلام عن اجتماع عقد اليوم الجمعة في وزارة الصحة بحضور الوزير جميل جبق ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي ووفد تركي، افضى الى اتفاق يقضي بان تسمح البلدية لوزارة الصحة باستخدام ارض المستشفى التركي لمدة اربعين عاما بدون اي بدل، شرط تشغيل المستشفى التركي التي تقول المعلومات وكما نشرت وسائل الاعلام ان الطرف التركي سيقدم عرضامتكاملا لتشغيل المستشفى في الثلث الاول من شهر ايار القادم. وفي ضوء ذلك ستوقع الاتفاقات.

اقرأ أيضاً: مخالفات المستشفى الحكومي في صيدا… أيضاً وأيضاً

الوضع يبدو غريباً، النائبة بهية الحريري الوحيدة التي كانت واضحة منذ فتح ملف المستشفى .انها تريد خصخصته واعطائه لىشركة خاصة لتشغيله لان وزارة الصحة لا تستطيع تأمين المال اللازم لذلك. وحتماً الشركة الخاصة تعني مؤسسة تبغي الربح وتزيح مسؤولية الاستشفاء عن كاهل السلطة، وهذا الموقف الواضح ينسجم مع سياسة الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وتشكل خطوة نحو ما يطرحه الوزير محمد شقير الذي يعلن انه يريد تسليم كل مؤسسات القطاع العام الى القطاع الخاص.

اما رئيس البلدية محمد السعودي ما زال عند موقفه المعلن بأنه في طور الخيارات المفتوحة وهي كما اعلنها مرارا اربعة خيارات من دون ان يحدد اي خيار يريد وكيف يمكن ان يصل إليه. والخيارات الاربعة هي خيار وزارة الصحة وخيار الشركة الخاصة وخيار الطرف التركي وخيار تشغيل المستشفى من قبل الجيش.لكنه اليوم يعلن انه بصدد اعطاء اللارض لوزارة الصحة بدون شروط سوى تشغيل المستشفى .اما المجلس البلدي وهو السلطة التقريرية فانه كالزوج المخدوع آخر من يعلم وكل ما يحصل لم يتم نقاشه بشكل قانوني في المجلس البلدي لاتخاذ القرار.

اقرأ أيضاً: نظام المحاصصة يمنع «المستشفى التركي» في صيدا من العمل…

من جهة اخرى فان النائب اسامة سعد وهو المستبعد،من اطر نقاش وضع المستشفى من الأطراف الاخرى فان موقفه يعتمد على ضرورة ان تتحمل وزارة الصحة المسؤولية عن تشغيل المستشفى من دون وضع خارطة طريق براغماتية للتشغيل والاخذ بعين الاعتبار المحاصصة الي قد يلجأ اليها الاطراف الاخرى المعنية.

والمجتمع المدني هو الآخر الغائب عن ساحة الفعل لاسباب بنيوية وسياسية ويبقى المواطن الوحيد الذي سيدفع ثمن اختلافات اطراف السلطة او اتفاقهم.

آخر تحديث: 13 أبريل، 2019 1:12 م

مقالات تهمك >>