مستشفى صيدا الحكومي: المريض سلعة والفساد يفرض قوانينه!

نتابع ما يحصل في المستشفى الحكومي في صيدا حسب المعلومات التي وردت من داخل المستشفى المذكور. وقد تساعد هذه المعلومات وزير الصحة د. جميل جبق في تحديد مواطن الخليل وكيف يمكن تقويمه وتصحيحه.

ويبدو ان فيلم الفيديو الذي انتشر منذ يومين عن أحد المتابعين الذي تحدث مدير مستشفى تبنين الحكومي وتوظيفه نحو 66 موظفاً على صلة قرابة به قد يساعد بتحديد الخلل بسوء إدارة المرافق العامة والتي تعتمد إدارتها على المحاصصة الطائفية السياسية وليس على الكفاءة والعلم والخبرة والنزاهة.

في مستشفى صيدا الحكومي هناك موظفون يعملون تحت عنوان شراء خدمات لكنهم ليسوا لبنانيين وهنا السؤال: هل يحق لإدارة المستشفى استخدامهم؟ سؤال مشروع بحاجة إلى إجابة واضحة. مثلاً: (أ.أ.) يعمل في قسم نقل المرضى منذ سنتين.

(ج.ع.) يعمل في الكافيتريا من دون أوراق ثبوتية، و(ص.ع.) أيضاً بدون أوراق ثبوتية يعمل في المطبخ. كما يوجد أشخاص بحاجة إلى علاج لاستخدامهم المخدرات بصورة علنية مثل (ح.ع.).

اقرأ أيضاً: هل السقف المالي هو المسؤول عن سوء إدارة مستشفى صيدا الحكومي؟

أما التجاوزات والمخالفات في الجانب الطبي فحدث ولا حرج. هل يمكن لأحد أن يفتح ملف المريضة المتوفاة كاملة الصالحة، وهي كانت مريضة أحد الأطباء (ع.غ) وقد انتكست حالتها ليلاً، فنقلت الى العناية الفائقة بطريقة طارئة ليشرف عليها طبيب آخر، ما دفع الأول لأخرجها من العناية الفائقة وأعادتها إلى قسم الطبابة كي تبقى مريضته وتعالج على اسمه، لكنها توفيت بعد قليل من إخراجها من العناية الفائقة وأقفل الملف.

وفي 3 أيار من العام الماضي، حضر مريض إلى قسم الطوارئ ليلاً ويعالجه الدكتور (م.س) لكن الممرض الموجود أدخله على إسم الطبيب (ع.غ) حسب الواسطة ما دفع الطبيب الأول للإعلان عن نيته إخبار وزارة الصحة عن ذلك بسبب تكرار الموضوع. إذ يعمد بعض ممرضي الطوارئ إلى الاتصال بأطباء معينين لإدخال المرضى على أسمائهم لقاء مبالغ مالية محددة.

وتحدثت المصادر عن فقدان أربعة مقادح طبية أثناء نقلها إلى مستشفى لبيب أبو ظهر لتعقيمها ولم يتم التحقيق أو اتخاذ أي إجراء بحق المعنيين بنقلها وهما (م.م) و(ع.ع) ويقال أنهما يحظيان بحماية سياسية.

من جهة أخرى حول الدكتور (أ.ح) عيادته إلى غرفة طوارئ، إذ يجري فيها عمليات جراحية خفيفة بديلاً عن إجرائها في قسم الطوارئ وبذلك يحرم المستشفى من بعض الإيرادات ويساعده في ذلك الممرض (ع.ح).

الأدوات التي تستخدم تؤخذ من قسم الطوارئ وبعضها من غرف العمليات، ولا تستفيد إدارة المستشفى بأي مبلغ من المال لقا ذلك.

وفي الطابق الثاني من المستشفى تبخرت 14 صابورة لزوم المراحيض واشتبه بالموظفين (م.م) و(أ.ي) إلا أن أي إجراء لم يؤخذ بحقهما ولم يجر التحقيق معهما.

اقرأ أيضاً: نظام المحاصصة يمنع «المستشفى التركي» في صيدا من العمل…

والغريب بالموضوع أن رئيس اللجنة الموظف خليل كاعين وجه تسجيلا صوتياً يطلب فيه من بعض الموظفين المعروفين بالأسماء التوقف عن تزوير معاملات الضمان من فحوصات مخبرية أشعة أدوية. وهي معاملات تزوير تجري منذ نحو أربعة أعوام. ومنذ نحو سنتين اكتشف مندوب الضمان ناصر الأمين ذلك، لكنه لم يستطع مواجهتهم لأنه اراد ان يبتعد عن المشاكل، وخلال شهر رمضان الماضي أعاد الصندوق الوطني للضمان بعض المعاملات لغياب توقيع دكتورة المختبر وعدم وجود أختام على بعض المعاملات، وعندما اكتشفت الدكتورة ان توقيعها جرى تزويره، قامت بالترتيب لرفع دعوى قضائية، لكن طلب منها إقفال الملف. وقد توصلت إدارة الضمان الى معرفة أسماء بعض المزورين، لكن جرت تسوية تقضي بعدم اتخاذ أي إجراء بحقهم مقابل منعهم من الاستمرار بالتزوير.

ما تضعه “جنوبية” من معلومات لا يعني أن المخالفات تعم الجميع والفساد موجود في القاعدة، بل أساسه في أعلى الهرم وأي معالجة جدية يجب أن تصيب رأس الهرم الموجود، بقوة المحاصصة السياسية الطائفية.
فهل من يجرؤ على قلب الطاولة! أشك بذلك.

آخر تحديث: 8 أبريل، 2019 5:03 م

مقالات تهمك >>