نظام المحاصصة يمنع «المستشفى التركي» في صيدا من العمل…

بعد مرور نحو تسعة أعوام على انتهاء أعمال البناء والتجهيز في المستشفى التركي في صيدا، يبدو ان قطار تشغيله قد وضع على السكة. لكن ذلك لا يعني أن العوائق والتحديات أزيلت من أمامه، لكن بمزيد من المتابعة قد نشهد بدايات أعماله.

من المتوقع أن يصل إلى لبنان وفد طبي تركي للاطلاع على أوضاع المستشفى التركي في مدينة صيدا والتدقيق في الدراسات الطبية التي أنجزتها أكثر من جهة طبية معنية وعقد لقاءات مع بلدية صيدا وسائر المعنيين لوضع خارطة طريق فعلية لتشغيله ووضع الأسس لتطويره واستمرارية عمله.

في السادس من آذار 2019 نشر موقع جنوبية مقالاً تناول المستشفى المذكور وموقف السلطات الرسمية الوطنية والمحلية بالإضافة إلى المذكرة التي قدمها تجمع عل صوتك إلى بلدية صيدا بشأن تشكل المستشفى. في خلال الشهر الفائت جرت لقاءات عدة أبرزها اللقاء الذي عقده رئيس بلدية صيدا المهندس محمود السعودي مع السفير التركي بحضور وفد من المجتمع المدني في 17 آذار جرى خلاله تدارس الخيارات التي تقدم بها السعودي.

اقرأ أيضاً: مستشفى تبنين.. تجاوزات للسقف المالي تخطّت الـ6 مليارات

منع ذلك لقاء بين رئيس البلدية السعودي ووفد تركي مكلف بمتابعة موضوع المستشفى يوم الخميس 21 آذار وفيه أبدى الوفد التركي رغبته بدراسة الاحتياجات المطلوبة لتشغيل المستشفى بشكل دائم عبر توأمته مع مؤسسة صحية تركية وبرعاية من بلدية صيدا أيضاً. وفي هذا الاجتماع أبدى السعودي رغبة بعقد اجتماع آخر تفصيلي بوجود النائبة بهية الحريري واللجنة الإدارية التي عيّنها وزير الصحة السابف غسان الحاصباني. وهذا ما حصل ظهر يوم الجمعة 29 آذار 2019، وأعيد في الاجتماع الاتفاق على اقتراح الوفد التركي بشأن التوأمة والإدارة واشترط الوفد أن يكون التوظيف على أساس الكفاءة المهنية.

من جهة أخرى بادر النائب أسامة سعد بعقد مؤتمر صحيفي في إحدى قاعات المستشفى التركي صباح الخميس 28 آذار 2019، تساءل فيه عن أسباب عدم تشغيل المستشفى حتى الآن. وأشار إلى أنه طالب مراراً المسؤولين بطرح هذه المسألة للحوار بين أبناء المدينة، الذي يبدو أنها سر تتداول به حصراً قوى السلطة وإن تسرباً يقول إن هناك خلافات على تقاسم الحصص بين قوى السلطة حال دون انطلاق عمل المستشفى. وإن الحكومة لا تملك المال اللازم لتشغيله، وهناك من يفكر بتسليم المستشفى إلى شركة خاصة حسب ما جاء في المؤتمر الصحفي الذي ختمه بشكر تركية على الهبة التي قدمتها للبنان وأكد على ضرورة الإسراع بفتحه مستشفى حكومي يقوم خدماته بأسعار تتناسب مع إمكانات المواطنين وطالب في ختام مؤتمره مجلس الوزراء بتعيين مجلس إدارة للمستشفى يتميز أعضاؤه بالعلم والخبرة والنزاهة.

اقرأ أيضاً: مستشفى بنت جبيل الممول من قطر يواجه عجزاً مالياً شهرياً يصل إلى 50 مليون ليرة

كما استقبل النائب سعد بعد ظهر الجمعة 29 آذار الوفد التركي المعني بمتابعة وضع المستشفى وقد وضع الوفد النائب سعد بتفاصيل ما يجري متابعته بشأن المستشفى. واتفق الطرفان على استكمال المشاورات والمتابعات لهذا الموضوع.

أما بالنسبة لوزارة الصحة وهي الوزارة المعنية أصلاً، فإن مصدراً مقرباً من الوزير جبق أخبر جنوبية في اتصال هاتفي أن هناك مشكلات وصعوبات قانونية تحيط بهذا الموضوع مما أوجد عقبات في وجه تشغيله، وهذا ما يطرح تساؤلات وهي ان “أرض المستشفى ملك لبلدية صيدا، والبناء والمعدات مقدمة من الطرف التركي، وفعاليات صيدا بجميع اتجاهاتها تبدو أنها متفقة على تشغيل المستشفى، ووزارة الصحة لا تملك المال اللازم لتشغيله، والطرف التركي مستعد للمساعدة والإدارة”.

لذلك فأن المشكلة ليست سوى بنظام المحاصصة اللبناني…

آخر تحديث: 5 أبريل، 2019 6:15 م

مقالات تهمك >>